صيدا سيتي

فن الاستيعاب داخل الأسرة

ركن المعرفة والفكر - الجمعة 20 شباط 2026 - [ عدد المشاهدة: 68 ]

[ بيوتٌ مطمئنة (3) ]

إنَّ قوة البيت لا تُقاس بمتانة جدرانه، بل بقدرته على "احتواء" الضعف البشري؛ فالبيتُ الذي لا يُسمح فيه بالخطأ، هو بيتٌ يربي الخوف لا الطمأنينة.

في رحلتنا لبناء "البيوت المطمئنة"، نكتشف أنَّ أكبر مهدد للسلم العائلي هو "المثالية الزائدة". حين ينتظر الزوج من زوجته (الكمال)، وتنتظر الزوجة من زوجها (البطولة المطلقة)، ويطالب الأبناء بـ (الطاعة العمياء)؛ هنا يتحول البيت إلى "محكمة" لا إلى "سكن".

إليك ثلاث قواعد ذهبية لنقل بيتك من "التوتر" إلى "السكينة":

1. ثقافة "التغافل الذكي":
ليس كل خطأ يحتاج إلى وقفة، وليس كل تقصير يحتاج إلى نقد. الشخصية "الاستقصائية" التي تبحث عن عيوب الشريك والأبناء هي شخصية تهدم الجسور. الطمأنينة تبدأ حين ندرك أنَّ (إبقاء الود) أثمن بكثير من (إثبات الحق).

2. تحويل "النقد" إلى "طلب رقيق":
بدلاً من قول: "أنت دائماً تُهملين كذا"، جرب قول: "يسعدني كثيراً لو اهتممنا بكذا". الكلمات الحادة تكسر كبرياء الإنسان وتجعله في وضع الدفاع، أما الكلمات الرقيقة فتفتح أبواب التعاون وتجعل الشريك يسعى لإرضائك بامتنان.

3. تخصيص "مساحة آمنة" للحوار:
البيت المطمئن هو الذي يجرؤ فيه الصغير على مصارحة الكبير دون خوف من العقاب، ويستطيع فيه الزوجان البوح بمخاوفهما دون سخرية. هذه "المساحة الآمنة" هي التي تحمي الأبناء من البحث عن بدائل خارج البيت، وهي التي تذيب جبال الثلج بين الزوجين.

الطمأنينة ليست في خلو البيت من المشكلات، بل في امتلاكنا لـ "قلوبٍ رحيمة" تعرف كيف تعفو، وكيف تستوعب، وكيف تبدأ من جديد كل صباح.

المربي الدكتور عبد الكريم بكار


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير وبرمجة: شركة التكنولوجيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 1014359263
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.
موقع صيداويات © 2026 جميع الحقوق محفوظة