صيدا سيتي

السعودي يعزي برحيل أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح: صيدا لا تنسى أياديه البيضاء دعوة إلى اعتصام جماهيري عند ساحة باب السراي في صيدا القديمة رفضاً لمشاريع التآمر والتطبيع العربي‎ رئيس جمعية جامع البحر الخيرية حسن صفدية في اليوم العالمي لكبار السن: رغم الأزمات تثبت صيدا انها مدينة للخير خبر سار دعما للأهالي الكرام من مدرسة الغد المشرق الجديدة خبر سار دعما للأهالي الكرام من مدرسة الغد المشرق الجديدة مدير الاونروا يحذر من كارثة صحية واغاثية وتربوية تطال المخيمات في لبنان قريبا حمّود لـ "إذاعة الفجر": قانون العفو العام دخل البازار السياسي ونرفض أي قانون لا يشمل الجميع اعتصام أمام مدخل مستشفى صيدا الحكومي غدا الجمعة الساعة 11 صباحا الحاجة نهى محمد سعيد الحص (أرملة الحاج حسين اليمن) في ذمة الله مزيحم: دائرة تنفيذ قصر عدل صيدا مقفلة حتى اكتمال فترة حجر المصابين روتاري صيدا قدم مساعدات عينية لجمعية جامع البحر الخيرية دائرتا نفوس صيدا وتنفيذ قصر العدل عاودتا العمل دعوة لحضور إطلاق نشرة " الجنوب" الورقية والافتراضية المهندس الحاج سليمان أحمد العلي (أبو سامر) في ذمة الله البزري: انتشار الوباء سريع وسيصل إلى كل الاماكن وكل المنازل والمصالح والمؤسسات الحاجة معلا صالح إبراهيم (أم مفيد) في ذمة الله شحّ في المازوت... الدولة لا تدفع و"أجانب التنظيفات" رحلوا - مطلوب 600 عامل نظافة لبناني! مدير عام "الاونروا" في عين الحلوة اليوم وسط اتهامات بالتقصير أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الخميس في 1 تشرين الأول 2020 MASOUD Trading & Services: مبيع وطباعة جميع أنواع الورقيات والنايلون والبلاستيك والكرتون ومبيع مستلزمات المطاعم والمقاهي والأوتيل والأفران والملاحم

زيتونة أبي.. في عين الحلوة

X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload
شدني الحنين الى ذكريات طفولتي، وسط متاعب الحياة وانشغالاتها، استعيد ذاتي، التقط انفاسي، وأعود طوعا الى ذكرياتي والزمن الجميل، حين كانت ضحكاتنا تملأ المكان صخبا، تطرد الملل، ترسم أفاق حياة لمستقبل أفضل.
قادني الشوق، الى منزلي المتواضع الصغير، ذات الغرفتين في "حي طيطبا" في مخيم عين الحلوة، تؤأم صيدا التي عشقت، والى والدي اللذين ما زال يرفضان مغادرته رغم كل الاوضاع الامنية المتوترة بين الحين والاخر، يتمسكان به كقطعة من أرض فلسطين، طالما ردد والدي المخيم بقعة من فلسطين، هو وطن مؤقت ولا بد ان نعود.
في سر العلاقة بين التعب والارتياح، والحنين والذكريات، يشكل هذا المكان ملاذا، ربما لانه جميل بأسرار الطفولة البرئية مع اخوتي واقاربي وابناء الحي كعائلة واحدة، حين تفتحت عيناي على الحياة لأشق طريقي نحو العلم والعمل وتكوين أسرة معا.
في "حاكورة" البيت، حاول أبي جاهدا زرع بعض الاشجار، عاش بعضها ومات بعضها الاخر، منها "الأوكدنيا"، وما زال ثمارها حلو المذاق مميزا، "التينة" وهي متقلبة المزاج بين عام وآخر، كأنها تماهت مع أوضاع المخيم، إستقرارا تعطي أكوازها" رغدا، واضطرابا "تموت على أمها"، فيما اللغز الذي كان يحيرني، هذه الزيتونة" التي لم يترك أبي وسيلة لتبقى على قيد الحياة والانتاج دون جدوى، صدفة ذات يوم عرفت انها تحتاج الى معادلة "ثلاثية الابعاد" يصعب أن تحقق آمالها في هذا المخيم الصغير الذي تضيق مساحته على أبنائه عاما بعد عام، تحتاج الى نور الشمس والهواء النظيف والماء معا.
وقفت أمامها، أتأملها بإمعان، كيف لها ان تعيش وسط هذه الاجواء، فالشمس محجوبة لا تصل اليها الا ما نذر بسبب تراكم المنازل وتلاصق بعضها على بعض، في أحياء وحارات ضيقة، يكاد الجار يسمع ما يقوله جاره، ولا يمر في زاروبة "واحد واحد".. الا واحد، فالمخيم على حاله منذ نشأته وأبناؤه قرروا إما النزوح الى مدينة صيدا التي إحتضنت القضية الفلسطينية وشعبها، أو السفر الى دول الاغتراب لكسب قوت اليوم أو اللجوء الى المنافي في الشتات طلبا للحياة الكريمة.
فيما الهواء مخنوقا كما آهات الناس بعذاب ومرارة النكبة التي فاقت عقودا سبعة، ولدنا وعشنا وكبرنا.. وكبرت احلامنا في العودة التي تواجه اليوم خطر محدق "صفقة القرن" الاميركية مقابل "الاعلام الزرقاء" التي ترفرف على مكاتب وكالة "الاونروا" وقد ملت الانتظار، لم تعد تقوى على الحراك يمينا ويسارا، تتلاعب بها الرياح شتاء ويخفت لون زرقتها من أشعة الشمس الحارقة صيفا، تترقب مصيرها ومسارها وقرار "الاستراحة الى الابد".
بينما الماء الذي يروي العطش لم يتمكن من ري جذورها الصلبة كالأجداد، صمدوا ردحا طويلا من الزمن ثم مضوا وبقيت وصاياهم خالدة، بعضهم روى الارض بالدماء لا بالماء، بعضهم قدم روحه رخيصة في مسيرة الثورة، من أجل البقاء وتحقيق العودة، والمنازل قربها المتصدعة من كافة جوانبها ترمقها بنظرة ألم، فالإسمنت تصدع والجدران تنتظر من يبلسم جراحها ترميما، عبثا حاول أبي ان يرممه، تقدم بطليات متكررة ومتتالية، لم يسمع جوابا على مدى سنوات طويلة، هذا العام فرح بعدما أدرج أسمه على لائحة المقبولين اثر انهيار جزء من سقف المطبخ، ردد ابي ما قاله السلف، "ازرعوا ولا تقطعوا"، لم تدم المقولة طويلا، زحف الاسمنت وقضى على ما تبقى من مساحات كانت خضراء "حواكير صغيرة" امام اكتظاظ البشر.
حتى اليوم لم يتخذ أبي قراره بشأن زيتونته، ما زال يحاول إنعاشها بشتى الوسائل، يحارب اليأس والإحباط ويضخ اليها الماء والى نفسه الرجاء، على أمل أن تنمو مجددا تماما، كما حلمه وابناء جلدته بالعودة الى فلسطين ذات يوم وان خبت احيانا، واخيرا كشف سر اصراره، وأسر لي حقيقتها، انها زيتونة من فلسطين جاءته غرسة صغيرة كهدية وكبرت امام ناظريه ولا يريد التفريط بها، فكيف لابي وأمثاله ان يتنازلوا عن فلسطن أو يساوموا عليها ولا يصرون على العودة اليها.
@ بقلم/ محمد دهشة - صفحة الفايسبوك

دلالات : محمد دهشة
 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 940873777
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2020 جميع الحقوق محفوظة