صيدا سيتي

سمير عبد الرحمن دهشة (أبو هادي) في ذمة الله الحاج محمد أحمد خالد في ذمة الله رابعة رامز بكار في ذمة الله الحاجة سعاد أحمد خميس (والدة القاضي زاهر حمادة - النائب العام الإستئنافي في الجنوب) هل تريدون حلًا جذريًا لمشكلة متابعة أبنائكم لمواقع التواصل الاجتماعي والمحتوى الهابط في هذا الزمن؟ الحاجة حياة عارف الجويدي في ذمة الله حين نعامل بعضنا كأشياء الدكتور عبد الله رمزي أبو ظهر في ذمة الله شركة في صيدا تعلن عن حاجتها إلى مساعدة إدارية بدوام كامل الحاجة حياة جمعة المصري (أرملة الحاج محمود المصري) في ذمة الله سناء محي الدين الحريري (أرملة وجيه رمضان) في ذمة الله الحاجة سهام عبد الرزاق النقوزي (أرملة الحاج محمد وهبي) في ذمة الله الحاج إبراهيم أحمد حبلي (أبو فراس) في ذمة الله نائل ماجد المجذوب في ذمة الله الحاجة سعاد محمد الشريف (أرملة نزيه البساط) في ذمة الله عقل المراهق مبرمج على "الفلترة" و"كتم الصوت"! بعض الشر أهون من بعض: هل هي حكمة أم استسلام؟ الأستاذ حسين مسعد حجير (أبو علي) في ذمة الله الحاجة نازك إبراهيم حبلي (أرملة زهير العيساوي) في ذمة الله الحاجة صفية حسن نجم (أرملة الحاج يحيى الصياد) في ذمة الله

هل تريدون حلًا جذريًا لمشكلة متابعة أبنائكم لمواقع التواصل الاجتماعي والمحتوى الهابط في هذا الزمن؟

ركن المعرفة والفكر - السبت 24 كانون ثاني 2026 - [ عدد المشاهدة: 61 ]

الحل موجود… وهو أقوى بكثير من المنع والمراقبة والتحذير المتكرر.

الحل هو أن يعمل المنزل على تحويل الأبناء من “متابعين” إلى “مؤثرين”.

هذه ليست فكرة تحفيزية جميلة فحسب… بل مبادرة تربوية متكاملة، إذا أُخذت بجدّية ستغيّر مجرى حياة الابن أو الابنة تغييرًا كبيرًا، وستنعكس على وعيهم وسلوكهم وثقتهم بأنفسهم وتكوينهم النفسي والاجتماعي… بل وعلى نوعية البيئة الرقمية كلها من حولهم.
 


 1. لماذا هذا هو الحل الجذري فعلًا؟
لأن المشكلة ليست في وجود مواقع التواصل… بل في نوع العلاقة التي تربط أبناءنا بها.

فالابن حين يكون “متابعًا” يتلقّى دون مقاومة، ويُستهلك دون أن يشعر، ويقع تحت تأثير الموجة مهما كانت رديئة؛ لأن موقعه هنا موقع المتلقي… والمتلقي يتشكل ذوقه بالتكرار، وتتكون عاداته بالتعرّض، وتضعف قدرته على الاختيار مع مرور الوقت.

أما حين يصبح “مؤثرًا” يتغيّر موقعه تمامًا. يصبح صاحب رسالة، ويتساءل قبل أن ينشر: ما الذي سأقوله؟ ولماذا سأقوله؟ وهل يضيف قيمة؟ وهل هو لائق؟ وهل يصلح أن يُقال؟ وهذه الأسئلة وحدها تبني وعيًا مختلفًا، وتنقل الطفل من “الاستهلاك” إلى “المعنى”، ومن التشتت إلى الانضباط، ومن التلقي العشوائي إلى الاختيار الواعي.


 2. نحن كآباء ومربين وعلماء حذرنا كثيرًا… لكننا لم نقدم البديل

على مدار سنوات كنا نحذر أنفسنا وأبناءنا من مواقع التواصل… لكننا لم نقدم حلًا حقيقيًا يملأ الفراغ.
فما كانت النتيجة؟

أن الساحة امتلأت بمقدّمي محتوى يقدمون ما هو هابط وغير قيمي… ليس لأن الرداءة أقوى بالضرورة، بل لأننا كنا نحارب الموجة بينما غيرنا كان يصنعها. كنا نرفع صوت الاعتراض على “المحتوى الضعيف”، لكننا لم نشارك في صناعة “المحتوى البديل”.

وهنا يأتي هذا الحل بوصفه تحولًا جذريًا:
- بدل أن نبقى في دائرة الدفاع والتذمر… ندخل دائرة المبادرة والبناء.
- بدل أن نقول لأولادنا: “لا تشاهدوا”… نقول لهم: “اصنعوا ما يستحق أن يُشاهد”.


3. من فكرة إلى مشروع تربوي: محتوى هادف يناسب الصغار

أنا أؤمن أن أبناءنا لا ينبغي أن يكونوا مجرد جمهورٍ متابع… بل يمكن أن يكونوا مؤثرين. صنّاع محتوى هادف يقرّب الخير للناس، ويقدّم فكرة نافعة، أو عادة جميلة، أو كلمة ترفع الهمة، أو قيمة تُصلح السلوك.

والأهم هنا أن المحتوى المطلوب ليس خطابًا ثقيلًا ولا مواعظ للكبار… بل محتوى بسيط وعملي، قريب من لغة الأطفال، ويصل إلى القلوب دون تكلّف.

يمكن لابنك أن يصنع محتوى عن موضوعات قيمية جميلة، تُقدَّم بأسلوب خفيف يناسب عمره. قد يبدو المحتوى صغيرًا في حجمه… لكن أثره قد يكون عظيمًا في نتائجه. لأن الطفل حين يتكلم عن الخير… يصل إلى الطفل الآخر بسرعة، ويؤثر فيه دون مقاومة.


4. لماذا تأثير الأبناء أقوى من تأثير الكبار على جيلهم؟

لأن الصغار يفهمون لغة الصغار. تأثير الطفل في أقرانه أسرع، وأقرب، وأكثر قبولًا. نحن الكبار حين نحاول الوصول إلى جيلهم نحتاج وقتًا طويلًا لنفهم مفرداتهم واهتماماتهم، ونحاول أن نلحق بإيقاع عالمهم المتغير. 

أما هم… فهم من داخل المشهد. يعرفون كيف يتحدثون ببساطة دون تصنّع، وكيف يختصرون الرسالة في دقائق، وكيف يجعلونها قريبة ومفهومة. وهذا يجعل المشروع ليس فقط حلًا للأسرة… بل علاجًا للمجتمع الرقمي كله.


5. التأثير مسؤولية… ويحتاج تربية واضحة وحدودًا

من المهم أن نفهم نقطة حساسة جدًا: التأثير ليس لعبة… التأثير مسؤولية. والظهور يحتاج تربية وحدودًا وتدرّجًا وتوجيهًا. لأننا لا نريد طفلًا يبحث عن الشهرة، ولا طفلًا يركض وراء الإعجابات، ولا تجربة تتحول إلى استعراض أو ضغط نفسي. نريد حضورًا نظيفًا، واثقًا، محترمًا، قائمًا على المعنى.

ومعنى ذلك أن الأسرة تحتاج أن تتعامل مع الموضوع كمشروع تربوي له ضوابط: هوية واضحة للمحتوى، لغة مناسبة للعمر، حدود للأدب والخصوصية، وضوح في الرسالة، حماية من التشويش، وتوازن بين الواقع والظهور.


6. الاستعانة بمختص

ولهذا لا أرى بأسًا أبدًا أن يستعين الأب أو الأم بشخص متخصص يوجّه الابن أو الابنة في هذا المسار.
يعلمه مهارات الحديث أمام الكاميرا، ويرتب أفكاره، ويعلّمه أساسيات التصوير والتحرير، ويضع معه خطة محتوى مناسبة لسنّه، ويحميه من أخطاء الاندفاع، ومن فوضى التعليقات، ومن طلب الإعجاب بأي ثمن.

نحن نستعين بمدرب في الرياضة… وبمعلّم خصوصي عند الحاجة… وبمعلّم قرآن لتقوية الحفظ…
فلماذا نستكثر على أبنائنا من يساعدهم ليكونوا مؤثرين بوعي وأخلاق في ساحة أصبحت جزءًا من حياتهم؟

هذه خطوة عملية جدًا، تختصر سنوات من التخبط، وتجعل التجربة أكثر توازنًا وأمانًا وجودة.


7. الأمر ليس مجرد “تحسين محتوى”… بل تغيير في الشخصية
هذا التحول سيكون له تأثير جوهري على حياتهم وجميع جوانبها:
سيزيد ثقتهم بأنفسهم، ويطوّر مهارات التعبير، ويرفع مستوى لغتهم، ويقوّي حضورهم الاجتماعي، ويزرع فيهم الانضباط، ويمنحهم هدفًا ومعنى بدل الفراغ.

وحين يعتاد الابن أن يقول شيئًا محترمًا أمام الناس… فهو تلقائيًا سيحرص أن يعيش محترمًا في الواقع أيضًا. لأن الشخصية تتماسك عندما يصبح الإنسان صاحب رسالة، لا مجرد متفرج.


8. أثر المبادرة على المجتمع والمحتوى العام
كما سيكون لهذا الحل أثرٌ في رفد المحتوى الإعلامي بمحتوى قيمي جميل وممتع. نحن لا نُصلح أبناءنا فقط… نحن نشارك في إصلاح البيئة الرقمية التي يعيشون داخلها.

حين يصبح لدينا جيل من الأطفال يقدم محتوى قيميًا بلغة جيله… سنكون قد أدخلنا “النور” إلى مساحة كان يهيمن عليها الضجيج، وستبدأ المعايير بالتغير تدريجيًا.


9. كيف تبدأ الأسرة عمليًا دون تضخيم أو تشتت؟
المطلوب منّا ليس أن ندفع أبناءنا نحو الظهور… بل أن نفتح لهم باب المعنى، ونبني داخلهم البوصلة.
نساعدهم على أن يقولوا شيئًا يستحق أن يُقال، وأن يتركوا أثرًا يليق بهم وبقيمهم.

ابدؤوا بتشجيع بسيط وخطة صغيرة: فكرة واحدة أسبوعيًا، موضوع واحد واضح، مقطع قصير، لغة مناسبة، ومراجعة تربوية قبل النشر. مع الوقت ستنمو الفكرة، ويكبر معها الوعي والمهارة والثقة.


هذه فكرة عظيمة لتغيير سلبيات متابعة مواقع التواصل: التحول من متابع إلى مؤثر.

وفي النهاية… أبناؤنا أمام خيارين في هذا العالم الرقمي: إما أن يعيشوا تحت تأثير الآخرين، أو يحملوا تأثيرًا طيبًا يزرع النور في المكان الذي دخلوا إليه.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير وبرمجة: شركة التكنولوجيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 1012339801
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.
موقع صيداويات © 2026 جميع الحقوق محفوظة