صيدا سيتي

المشكلة تبدأ هنا… الحاج نزيه عاطف حشيشو في ذمة الله دلال خليل السكافي (رئيس دائرة سابقًا في الضمان الاجتماعي - صيدا) في ذمة الله الحاجة سهام الحاج ديب ضافر (أرملة الحاج حسن السوسي) في ذمة الله المهندس عبد الغني سميح البزري (أبو سميح) في ذمة الله ليست كل الأمهات سواء الحاج حسن أحمد عسيران (والد المفتي الشيخ محمد عسيران) في ذمة الله الحاج عز الدين أحمد اليمن (أبو حسن) في ذمة الله الحاجة عطاف فؤاد حبلي (أرملة الحاج صابر موسى عبد الله) في ذمة الله تأسيس جمعية «نادي مربي الطيور اللبناني» في صيدا التفاصيل الصغيرة في البيت تصنع مستقبل الأبناء الحاجة نجود محمد خالد العيلاني (زوجة الحاج محمد السمور) في ذمة الله برعاية وزير الزراعة: تكريم الشاب عامر محمد علي نحولي باحتفال حاشد في بلدية صيدا عبادًا لنا | برنامج تربوي نخبوي يُعيد صناعة الإنسان من الجذور هل تعلم أن شاشة الهاتف قد تمنع طفلك من اكتشاف نفسه؟ مواعيد الأطباء في مستوصف معروف سعد (حي التعمير) - كانون الثاني 2026 طفلي يملك كل شيء… لكنه ينبهر بأي شيء خارجه! العبء الخفي في التربية السر الذي غيّر علاقة كثير من الآباء بأبنائهم المراهقين عندما ترى ملامح القيادة في ابنك

المشكلة تبدأ هنا…

ركن المعرفة والفكر - الثلاثاء 13 كانون ثاني 2026 - [ عدد المشاهدة: 52 ]

حين يطلب الطفل أمرًا فيُرفض طلبه بهدوء، ثم ما إن يعلو صوته بالبكاء أو الصراخ حتى تُلبّى رغبته فورًا، يظنّ الأهل أنهم أنهوا موقفًا عابرًا، بينما هم في الحقيقة يزرعون درسًا تربويًا عميق الأثر دون أن ينتبهوا.

الطفل في هذه اللحظة لا يتعلّم أن الطلب له ضوابط، ولا أن الرفض جزء طبيعي من الحياة، بل يتعلّم قاعدة بسيطة وخطيرة: الصوت الأعلى هو الطريق الأسرع للحصول على ما يريد. ومع تكرار المشهد، يتحوّل البكاء من تعبير عن مشاعر إلى أداة ضغط، ويصبح الصراخ لغة تفاوض يتقنها الطفل مبكرًا.

من منظور تربوي، الطفل لا يختبر حدود والديه عبثًا، بل يسأل بسلوكه: أين تقف القواعد؟ وهل هي ثابتة أو قابلة للتراجع؟

وعندما يرى أن القاعدة تسقط أمام البكاء، يتكوّن داخله شعور بأن الهدوء لا يُجدي، وأن الانفعال هو الوسيلة الأكثر فاعلية.

النتيجة بعيدة المدى ليست عنادًا فقط، بل ضعفًا في تنظيم المشاعر، وصعوبة في تقبّل الرفض، وميلًا لاستخدام الضغط العاطفي مع الآخرين لاحقًا، لأن الطفل تعلّم مبكرًا أن الانفعال يكافأ.

الحل التربوي لا يقوم على القسوة، بل على الثبات الواعي.

حين يُرفض الطلب، يجب أن يبقى الرفض قائمًا مهما تغيّر الأسلوب، مع احتواء المشاعر دون التراجع عن القرار. يمكن للأب أو الأم أن يقول بهدوء:

أنا أفهم أنك منزعج، ومن حقك أن تحزن، لكن القرار لم يتغيّر.

بهذه الطريقة، يتعلّم الطفل درسين في آن واحد:
أن مشاعره مسموعة ومفهومة.
وأن القواعد لا تتبدّل تحت الضغط.

كما يحتاج الطفل أن يرى نموذجًا بديلًا للتعبير: نعلّمه أن يطلب بهدوء، أن ينتظر، أن يعبّر بالكلام لا بالصراخ. ومع الوقت يفهم أن الهدوء يقوده إلى الفهم، لا إلى الخسارة.

التربية ليست في إسكات البكاء بسرعة، بل في بناء إنسان يعرف كيف يطلب، وكيف يُرفض، وكيف يعبّر عن مشاعره دون أن يؤذي نفسه أو غيره.

والطفل الذي يتعلّم هذا مبكرًا، يكبر وهو أكثر توازنًا، وأصدق تواصلًا، وأقوى قدرة على مواجهة الحياة. 

بقلم المربي الدكتور عبد الكريم بكار 


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير وبرمجة: شركة التكنولوجيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 1011727448
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.
موقع صيداويات © 2026 جميع الحقوق محفوظة