عمل المرأة خارج المنزل وتأثيره على تربية الأبناء
من القضايا التي يُكثر الجدل حولها في مجتمعاتنا: عمل المرأة خارج المنزل، وتأثيره على تربية الأبناء.
هناك من يرى أن الطفل لا يحتاج فقط إلى رعاية مادية أو تنظيم يومي، بل إلى حضور تربوي مستمر، ودفء عاطفي، ومتابعة دقيقة في التفاصيل الصغيرة.
ويرى هذا الاتجاه أن خروج الأم لساعات طويلة يقلل من هذا الحضور، مهما وُجدت البدائل، وأن السنوات الأولى لا تُعوَّض لاحقًا، وأن كثيرًا من المشكلات السلوكية اليوم مرتبطة بغياب أحد الوالدين - وغالبًا الأم - عن المشهد اليومي للتربية.
وفي المقابل، يرى آخرون أن المشكلة ليست في عمل المرأة بحد ذاته، بل في كيفية إدارة الحياة الأسرية.
فالتربية ليست بعدد الساعات، بل بجودة العلاقة، ووضوح القيم، وحسن التخطيط، وتقاسم الأدوار داخل الأسرة.
ويرون أن العمل قد يكون مصدر استقرار نفسي ومادي، وأن المرأة الواعية قادرة - مع التنظيم والدعم - على أن تجمع بين دورها الأسري ودورها المهني دون أن يُهمل الأبناء.
سؤالي لكم، بعيدًا عن المثالية وبناءً على الواقع: أي الرؤى أقرب إلى قناعتك؟
- المشكلة أعمق من عمل المرأة وتشمل غياب الشراكة التربوية داخل الأسرة
- التأثير يختلف من أسرة لأخرى حسب طبيعة العمل والظروف
- يمكن التوفيق بين العمل والتربية إذا وُجد الوعي والتنظيم
- عمل المرأة خارج المنزل يؤثر سلبًا على تربية الأبناء مهما حاولنا التوازن
بقلم المربي الدكتور عبد الكريم بكار

