صيدا سيتي

الحاج سميح خالد فوزي (المعاون الأول المتقاعد في الجمارك) في ذمة الله صبحي علي الحصري (أبو علي) في ذمة الله محمد علي حسن الغندور في ذمة الله هل تُنتجُ التربيةُ الحديثة أجيالاً زجاجية؟ أمال داوود الصوص (زوجة صلاح فاخوري) في ذمة الله أحمد بن يونس بن حريز (أيوب أبو بيرم) في ذمة الله الحاج عبد الحليم محمد العوجي في ذمة الله محمود علي نابلسي في ذمة الله الشاب مصطفى محمود حبلي في ذمة الله الحاج إبراهيم مصطفى الشامية (أبو محمد) في ذمة الله تزييفُ الوعي.. هل غَدونا مجرد أصداء في عالمٍ مبرمج؟ هندسةُ العقول.. هل نعيشُ أكبر عملية "بناء عصبي" لأدمغتنا عبر اللسان؟ صعب للدراسات نعت الدكتور محمد طلال زكريا البابا ما سر هؤلاء الشباب في الغرب؟ الله يشفيك يا أخي وصديقي ورفيق العمر العميد الدكتور أسعد النادري السجون التي نبنيها بأيدينا! فقدان الدهشة المسابقة القرآنية الثانية في حفظ القرآن الكريم (جمعية المركز الثقافي الإسلامي الخيري) اختلاس الفضيلة طفلي لا يشبهني

مصطفى حجازي: "ظلال الرحمة: قلوب تحتضن الأيتام في رحاب الإسلام"

صيداويات - الجمعة 08 آذار 2024 - [ عدد المشاهدة: 2328 ]
مصطفى حجازي: "ظلال الرحمة: قلوب تحتضن الأيتام في رحاب الإسلام"

في ثنايا الإسلام، تتجلى معاني الرحمة والإنسانية بأبهى صورها، وتبرز العناية بالأيتام كأحد أرقى مظاهر التعاطف والمودة التي حث عليها الدين الحنيف. الأيتام في الإسلام ليسوا مجرد فئة تحتاج إلى الرعاية والاهتمام، بل هم قضية تكشف مدى عمق القيم والأخلاق التي ينبغي أن تسود المجتمع المسلم.

القرآن الكريم، ذلك النور المبين، لم يترك موضوع الأيتام للأهواء البشرية أو التفسيرات المتباينة، بل جاء بنصوص صريحة تحث على الإحسان إليهم وحمايتهم من أي اعتداء قد يلحق بهم. "وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَىٰ ۖ قُلْ إِصْلاَحٌ لَهُمْ خَيْرٌ ۖ"، هذه الآية ليست مجرد توجيه، بل هي دعوة لجعل إصلاح حال اليتيم أولوية، تقديم مصلحته على كل اعتبار.

وإن كانت السيرة النبوية المطهرة خير دليل على تطبيق هذه التعاليم، فإن حياة النبي محمد صلى الله عليه وسلم تعد مصدر إلهام لا ينضب في كيفية التعامل مع الأيتام. يتيمًا كان، فعرف ألم الفقد وثقل الغياب، لذا كان عطفه ورحمته باليتامى لا حدود لهما. قوله "أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا"، ينبئ عن عظم المكانة التي ينالها من يعتني باليتيم، يرعاه ويحتضنه في دنيا الفناء ليكون رفيقه في جنان الخلود.

لكن، الأمر لا يقف عند حد الرعاية المادية وتوفير الاحتياجات الأساسية فحسب، بل يمتد ليشمل الرعاية النفسية والمعنوية. الأيتام في رحاب الإسلام يجب أن يشعروا بالأمان والانتماء، أن يُحاطوا بمودة وحنان يخفف عنهم وطأة اليتم وقسوة الحرمان. إنهم بحاجة إلى أن يُعاملوا بكل عطف ولطف، لينموا ويترعرعوا في بيئة صالحة تمكنهم من تحقيق أحلامهم وأهدافهم دون أن يشعروا بأي نقص أو افتقار.

المجتمع المسلم مطالب بتجسيد هذه القيم في أبهى صورها، فكل فرد فيه يحمل جزءًا من مسؤولية الأيتام، من خلال الدعم والمساندة والمشاركة في توفير حياة كريمة لهم. إنها دعوة لبناء مجتمع تسوده المحبة والإخاء، مجتمع يكون فيه الضعفاء والمحرومون في صدارة الاهتمام.

فلنكن جميعًا سندًا وعونًا للأيتام، نحتضنهم بقلوبنا قبل أيادينا، نمدهم بالحب والعطف والرعاية، ففي ذلك رضوان الله وبركة في الحياة، وخير زاد للآخرة. إن رعاية اليتيم والعناية به ليست مجرد واجب ديني فحسب، بل هي تجسيد لأسمى معاني الإنسانية والأخلاق التي يدعو إليها الإسلام.

بقلم | د. مصطفى عبد الرحمن حجازي


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير وبرمجة: شركة التكنولوجيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 1013325979
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.
موقع صيداويات © 2026 جميع الحقوق محفوظة