صيدا سيتي

حجازي وأعضاء من المجلس البلدي يتفقدون مركزي إيواء متوسطة أنجيليك صليبا وثانوية حكمت الصباغ بيان من الأونروا لمجتمع لاجئي فلسطين في لبنان لين خالد الخطيب في ذمة الله حجازي وأعضاء المجلس البلدي يستقبلون سفير بلجيكا والنائب البزري بلدية صيدا تعقد اجتماعين تنسيقيين لمراكز الإيواء مع مديري المدارس وممثلي الجمعيات حجازي وعكرة وأعضاء المجلس البلدي يواصلون جولاتهم التفقدية: زيارة ليلًا إلى مركزي إيواء متوسطة معروف سعد والمدرسة الكويتية تحديث حصيلة النزوح والمؤشرات الإغاثية في مراكز الإيواء في صيدا - 16 آذار 2026 المهندس مصطفى حجازي يبحث حاجات مراكز الإيواء مع الصيدلي الدكتور عمر مرجان الحاجة عائشة صالح موسى (أم غازي - أرملة الحاج علي مصطفى) في ذمة الله عيد فطر سعيد مع مطعم ريماس - صيدا - مقابل جامعة liu لأنّ العيد تفاصيل.. اخترنا لكم أجود المكونات في Opera Sweets فيديو رحلة الأثر || مركز وقف الفرقان محمد إبراهيم السيد في ذمة الله إنصاف مصطفى بدوي الصوص (أرملة الحاج مصطفى فخرو الحلبي) في ذمة الله نموذج إلكتروني لتسجيل النازحين المقيمين في المنازل ضمن نطاق بلدية صيدا مسجد الرحمن - مجدليون يدعوكم للمشاركة في إحياء العشر الأواخر VVIP & Business Taxi | 03535183 - 70938692 - 07727089 موقع صيدا سيتي يفتح المجال أمام الأقلام لكتابة حكايات المدينة لإعلانك في قسم | خاص صيدا سيتي | (أنظر التفاصيل)

خليل المتبولي : إلى روح الشاعر سميح القاسم

صيداويات - الأحد 20 آب 2023 - [ عدد المشاهدة: 2236 ]

بقلم : خليل ابراهيم المتبولي 

حمل الشاعر الثوري آلته الموسيقية ، وراح يعزف أغاني الدروب لأنتيجونا ابنة أوديب الملك المنكوب مع أطفال 48 المنحدرين من جيل المأساة في القرن العشرين ، هؤلاء الأطفال غرباء واقفون على بوابة الدموع والذئاب الحمر تعوي عليهم من وراء القضبان ، بينما المطر والفولاذ يتساقطان على رؤوسهم كحجارة من سجّيل ، حتى أصبحوا مرثيّةً قديمةً تُرَتّلُ يوم الأحد في بابل ... 

من بعيدٍ ، رأى الشاعر دخانَ البراكين تتصاعد من مفكرة أيوب الذي قُتل في المنفى ، وكان قد كتب له مزامير الطفل الذي ضحك لأمّه المقتولة وهو يصرخ " الموت يشتهيني ميتًا " ، مع أصواتٍ من مدنٍ بعيدة تعلن ثورة مغنّي الربابة على سطحٍ من الطين ، يردّد مع القديسات الخمس التعاويذ المضادة للطائرات .  جلس مع أفكارٍ ازدحمت بدون ترتيب في انتظار طائر الرعد الآتي من مدينة إرم المسكونة بالخطيئة والوثن والتي تبحث عن الجنّة مع أبطال الراية الذين يحملون بطاقاتٍ إلى ميادين المعركة ، طائرالرعد المجهول الذي تجاوز وتناسخ مع أبناء الحرب كلمةَ الصعود إلى القمة. 

ترك الشاعر آلته الموسيقية مكرهًا ، وبقي في أرضه المحتلّة رغم أنف المحتلين ، وراح يصرخ تقدّموا تقدّموا أيها الحراس أراه حيًا واقتلوني تقدّموا تقدّموا كل سماء فوقكم جهنم ، وكل أرض تحتكم جهنم تقدّموا تقدّموا ، خذلتنى الصحاري ... 

صار الجواد جامحًا ، وصار اليد التي ظلّت تقاوم بالقلم والفكر ، دمه على كفّه ، انتفض وراح يلقي خطابًا في سوق البطالة ، وعلى قلعة الأمبراطور أعلنها حوارية العار ، ولفلسطينية في صوفيا راسلها وأخبرها عن البيت الحزين ، وعن القمر المغدور ، وعن سقوط الأقنعة ليلة ما حدث في الخامس من حزيران ، ووعدها بأنّ وطن العجائب السبعين سيرث جيادًا نفّاثة تنطلق نحو الإسكندرون في رحلة الداخل والخارج ، رحلة السراديب الموحشة التي ستخيف أطفال رفح وشمس أريحا ... 

بقي الشاعر وحيدًا في ليلة رأس السنة ، وما تلاها من أشهر ، إلى يوم التاسع عشر من شهر آب من عام 2014 ، حيث أصبح ضميرَ المتكلم الذي التحم بالفعل الماضي الناقص ، وأصبح الموتَ في الوعي الكامل، نظم البيت الأخير في القصيدة ، وطوى آخرَ صفحة من دفاتره ، وذهب إلى منفاه الأبدي والأزلي وهو يردد "منتصب القامة أمشي ، مرفوع الهامة أمشي ... نحو قبري ..."


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير وبرمجة: شركة التكنولوجيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 1016032075
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.
موقع صيداويات © 2026 جميع الحقوق محفوظة