صيدا سيتي

خطران إذا تسلّلا إلى حياة الأفراد والدول أفسدا المعنى والنتيجة معًا الحاجة صفية قرشي المغربي (أم حسين - أرملة على المغربي) في ذمة الله ليلى سليم أبو هواش في ذمة الله محاسن أحمد سنجر (أرملة عبد الرزاق المكاوي) في ذمة الله الشاب علي محمد سعيد حمود في ذمة الله رندة كمال الددا في ذمة الله الحاجة نجمة محمد مراد (زوجة حسين حسن) في ذمة الله بين "شاشةِ الهاتف" و"شرفةِ الواقع".. هل فَقَدنا أبناءنا في الزحامِ الرقمي؟ الحاج سميح خالد فوزي (المعاون الأول المتقاعد في الجمارك) في ذمة الله هل تُنتجُ التربيةُ الحديثة أجيالاً زجاجية؟ تزييفُ الوعي.. هل غَدونا مجرد أصداء في عالمٍ مبرمج؟ هندسةُ العقول.. هل نعيشُ أكبر عملية "بناء عصبي" لأدمغتنا عبر اللسان؟ صعب للدراسات نعت الدكتور محمد طلال زكريا البابا ما سر هؤلاء الشباب في الغرب؟ الله يشفيك يا أخي وصديقي ورفيق العمر العميد الدكتور أسعد النادري السجون التي نبنيها بأيدينا! فقدان الدهشة المسابقة القرآنية الثانية في حفظ القرآن الكريم (جمعية المركز الثقافي الإسلامي الخيري) اختلاس الفضيلة طفلي لا يشبهني

أُقفِل الفرن في صيدا ... وبقيت السّاحة

صيداويات - السبت 26 تشرين ثاني 2022

أُقفل «فرن الساحة» في «حيّ الأميركان» في صيدا القديمة، لكنّ الساحة بقيت مفتوحة على ذكريات الزمن الجميل والشهرة التي إكتسبها الفرن على مدى عقود طويلة، حيث يُعتبر الأقدم والأشهر، بعدما أجبرت الأزمة أصحابه من آل جوهر على الإغلاق بسبب الغلاء وإرتفاع الأسعار.
و»فرن الساحة» واحد من سبعة أفران في صيدا القديمة، أقفل ستة منها، الواحد تلو الآخر وهي «العربي»، «الأسمر» قرب حمام الورد، «المعني» في حيّ الكنان، أطرق (ابو نخلة) في حيّ السبيل، و»السبع بنات»، ولم يصمد منها سوى فرن واحد «محجوب» قرب مصبنة عودة في «حيّ الشارع».
تعدّدت أسباب الإقفال منها من توفّى أصحابها أو العاملون فيها، ومنهم من تقاعدوا، ومنهم من إنتقل إلى خارج أسوار المدينة القديمة، ومنهم من لم يرغب بإكمال المسيرة وراثياً، ومنهم تفادياً للديون في ظل الازمات.
يقول أحد مالكي «فرن الساحة» مصطفى جوهر لـ»نداء الوطن»: «إنّ الازمة وغلاء المواد الأساسية التي نستخدمها في صناعة العجين وتفشي «كورونا» كلها أسباب أجبرتنا على إقفاله قسراً في العام 2020، لم نكن نريد تجرّع الكأس المُرّة ولكننا وصلنا إلى طريق مسدود لا أفق فيه، والأمر لا يقتصر على عدم تأمين كفاف العيش، بل على الخسارة المالية المتتالية بين البيع اليومي وشراء المواد وفرق الاسعار». ويضيف: «الفرن أثري وعمره مئات السنين، وهو جزء من ذاكرة المدينة القديمة مع أفران أخرى، عمل فيه والدي لـ60 عاماً مع جدّه، وكان كلّ شيء يدوياً، قبل أن نرثه ونعمل فيه نحن الأخوة الثلاثة وعمّي وأولادنا».
خلال العقود الماضية حافظ الفرن على قدمه، دخل المازوت إلى جانب الحطب عاملاً مساعداً، وتوسّع ليشمل ثلاثة محال مجاورة تزنّر ساحة الفرن، واحد لإعداد العجين، والثاني لتخزين الطحين والثالث لصناعة الخبز الافرنجي وفق آلات حديثة، فتلازمت التسمية، فرن الساحة وساحة الفرن، ويقول جوهر: «واكبنا عصر الحداثة ولكننا حافظنا في الوقت نفسه على العمل اليدوي وبيت الفرن والعجين والرقّ، واشتهرنا بصناعة كعكة الكنافة وكأنّها صارت ماركة مسجّلة، وبتنا مقصداً لكلّ محال الحلوى في المدينة وحتى خارجها، كما الخبز البيتي للمطاعم وأبناء صيدا».
وأكد أن «تفاقم الأزمة الإقتصادية لم يبق لنا خيارات، تراجع البيع كثيراً إلى أن وصلنا الى هنا وقررنا الإقفال وإخترب بيتنا»، لافتاً الى أنّ «إعادة نفخ النار فيه وإعادته الى العمل مجدّداً غير مطروح حالياً، وعزاؤنا هذه الذكريات الجميلة التي عشناها في المكان، حيث الفرن والساحة ويُشاطرنا بها أبناء الحي الذين يردّدون حين رؤيتنا «لم تعد رائحة العجين والخبز والكعك تعبق في الحارات وعلى امتداد الأزقة والزواريب، ولم نعد نشمّ رائحة المناقيش». مقابل الإقفال، وحده فرن «محجوب» بقي صامداً ويقاوم، بيد أنّ الغلاء دفع صاحبه حسن أرقدان إلى العمل ثلاثة أيام فقط، حيث علّق يافطة على باب الفرن يقول فيها «نظراً للظروف القاهرة التي نمرّ بها سنعمل عدّة أيام فقط من كل أسبوع وذلك حتى إشعار آخر».
ويقول أرقدان: «سأبقى صامداً إلى أن ألفظ أنفاسي الاخيرة، وسأحاول التأقلم مع الواقع المرير قدر الإمكان، فالغلاء لم يعد يتصوّره عقل والمشكلة اننا نبيع الخبز وحين نذهب لشراء مواده نجد أنّ كل شيء إرتفع سعره، فندفع الربح وبالكاد يكفي. نراوح في ذات المكان وأعتقد أنّ المهنة باتت بحاجة الى دعم واعادة تأهيل الأفران إذا أردنا أن نحافظ عليها كحرفة وكإرث تاريخي في صيدا القديمة».
المصدر | نداء الوطن
الرابط | https://tinyurl.com/56v2enhy


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير وبرمجة: شركة التكنولوجيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 1013625297
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.
موقع صيداويات © 2026 جميع الحقوق محفوظة