صيدا سيتي

وزير المالية وقع قرارا بتمديد مهلة تسديد الضريبة لغاية 1/3/2021 لجنة الزكاة والصدقات في عين الحلوة تنفذ مشروع تعبئة 48 قارورة غاز للأسر المتعففة تجمع لمحتجين عند تقاطع ايليا في صيدا احتجاجا على الغلاء حسين محمود خالد في ذمة الله سلل غذائية للعائلات المحتاجة في عين الحلوة الحاج نمر محمود طه (أبو أحمد) في ذمة الله تطبيقات تحوّل هاتفكم إلى أداة لقياس المسافات والمساحات ما سرّ سكوت الدائنين... وماذا يُحضِّرون للبنان؟ "سمكة" التحويلات "الدسمة" تُطعم الجائع ولا تبني الاقتصاد منصّة صناعية "لتغذية السوق" رسالة صيداوية: الحجْر من دون مساعدات إعدام جماعي أسرار الصحف: يتردد أن التحقيق الذي بدأته السلطات السويسرية قد يتوسع ليشمل حسابات موجودة في دول أخرى البزري: الأولوية في توزيع اللقاحات ستعطى للقطاعات الطبية وكبار السن متعاقدو المهني: نعلن تعليق الإضراب مع تأكيد استمرارنا بالمطالبة بحقوقنا حتى إنصافنا مؤسسة برو غارد في خدمتكم: تنظيف ورش وحماية وتعقيم - خدماتنا مضمونة ومكفولة مطلوب سائق لنقل البضائع مع رخصة عمومية لباتيسري في صيدا مطلوب سائق لنقل البضائع مع رخصة عمومية لباتيسري في صيدا إصابة شخص بعارض صحّي في صيدا مطلوب ناطور لمنزل في شرق صيدا حملة لتأمين ما يستلزم عمليّة التعلّم عن بعد لأبنائنا في صيدا والجوار

مقامات الأنبياء في الجنوب.. من غرف طينية إلى تحف فنية

صيداويات (أخبار صيدا والجوار + أخبار متفرقة) - الخميس 05 آذار 2015 - [ عدد المشاهدة: 2037 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

المصدر: هبة دنش - السفير

في الجنوب مقامات لأنبياء وأولياء صالحين مروا على هذه المنطقة. بعضهم عاش ومات فيها، وبعضهم الآخر استراح وتعبد هناك، ثم غادرها بعد أن ترك أثراً منه. وبمرور الزمن تحولت الغرف الطينية التي سكنوا فيها إلى مقامات، اعتنى بها أهالي المنطقة، ورمموها على نفقة الخيرين، وتبرعوا بأراضيهم المحيطة بها كعربون تقدير وعرفان لبركاتهم. وهكذا صارت الغرف المباركة مزارات مقدسة، يرفعون لها النذور أملا بتحقيق مآربهم. وغالباً ما كانت النذور عبارة عن هدايا ممثلة إما بأغراض كـ (السجاد، الحصر، الكراسي، ولوازم للصلاة والوضوء..)، أو بأموال ومساهمات مادية لتحسين المقامات وتوسيعها عن روح ميت عزيز، فصارت بذلك تحفاً فنية فريدة.
وبدا لافتا للنظر الطراز الفني المعماري الجميل الذي اعتمد في بناء المقامات، حيث تلاقت وتلاحمت التأثيرات الفنية المختلفة في إطار ما يعرف باسم "الفن الإسلامي".
تقول هند  التي تواصلت مع عمال الورشة الفنية لترميم وتحسين مقام إدريس، والتي استمرت لمدة 5 سنوات: "رغم أن هذه المقامات لا يوجد فيها أضرحة، هي فقط غرف واسعة، تحتوي على محراب للصلاة، قفص يضعون فيه النذور، وتعلوها القباب، القباب المدكدكة، اهتم أهل البلدة بترميمها وتحسنها من الداخل، واعتمدوا الطراز الدمشقي في بناء الأسقف الخشبية، وحملت النقوش الكتابية بالخط العربي، كمقام النبي إدريس، والبعض الآخر توسع في بناء الفناء الخارجي، وكان أكثرها مؤلفاً من بناء منفتح على الخارج مزين بفتحات ونوافذ وزخارف عربية حجرية، ومحاط بحديقة أرادها المعمار صحناً للجامع، كمقام النبي ساري في عدلون".
 ففي ساحل الزهراني، جنوب لبنان، مقامات للأنبياء وأولياء صالحين، النبي الخضر في الصرفند، النبي ساري في عدلون، والنبي إدريس في الغازية ..
يوجد للنبي الخضر أو القديس مار جرجس مقامات عدة تحمل اسمه في لبنان، واحد منها في بلدة الصرفند. يشرح الحاج عبد عن مقام النبي الخضر في الصرفند أو العبد الصالح كما يسميه، قائلا: "تذكر كتب التاريخ الديني أن الخضر، هو الذي خلف الصليبيين على القصر الذي شيدوه في المكان نفسه، الذي كان بيتاً لآليشع  في (سربيتا قديماً) الصرفند حالياً، وقد بوركت القرية تاريخياً بزيارة النبي خضر، حيث هي في مكان ما على الشاطئ بين صيدون وصور"، و"سرديتا هي الوحيدة التي تمتلك هذه المواصفات، بحسب الرحالة ويسلون".
من جهتها، تروي حكمت نقلا عن والدتها أن أهل البلدة حينما بدأوا بترميم المقام، أفاقوا في اليوم الثاني ليجدوا الجدران قد سويت بالأرض، واعتبروا وقتها، أن السبب هو أنهم لم يبنوا للمقام قبة، فباشروا ببناء قبة مدككة، هي عبارة عن طوب أحمر متداخل بعضه مع بعض ليحمل القباب دون أي خرسانة أو صبات ومن ثم تدهن باللون الأخضر".
ويعتبر مقام النبي ساري في عدلون، صرحاً دينياً، يقوم على عقود حجرية جميلة تعلوها قبة. وقد جرى ترميمه مؤخراً بطريقة حرفية حافظت على عناصره، حيث رصفت أرضه بأحجار متناسقة، كما تم تشييد جدران المقام بأحجار رملية وصخرية قديمة، لتضفي على هيكلية المقام الطابع القديم والمميز.
المهندس حسين شميس هو من قام بهندسته وبنائه بعد أن قام بجمع التبرعات من أهالي البلدة ومن خارجها، ويقوم اليوم بإنشاء صحن أو حديقة خاصة تابعة لحرم المقام. ويقول الحاج حسين خادم المقام: "بعد أن كان المقام عبارة عن غرفة واحدة صغيرة تعود لنبيّ صالح، أصبح صرحاً دينياً سياحياً، وتحفة فنية تطل على البحر وبساتين الليمون".
أما مقام النبي "إدريس الحي" كما يطلق عليه في بلدة الغازية، تم إنشاءه حسب أخبار الأجداد  بعد صلاة  إدريس في هذا المكان، يقصدونه بالنذور من صيدا والضواحي. المقام من الداخل تحفة فنية، تم بناء سقف وجدران المقام على الطراز الدمشقي، يحمل النقوش الكتابية بالخط العربي، فهو عبارة عن سقف خشب معتق بالأخضر، مزخرف بآيات قرآنية مخطوطة باللون الذهبي.
أبو ماجد الحلبي ليس متعلماً أو دارساً للفن، إنما ورثه عن آبائه وأجداده، قام من خلال ورشة عمله في مقام إدريس بتزيين حيطان وسقوف المقام بالخيط العربي، ويسمى القشر الدمشقي، من الصدف والخشب، له أشكال هندسية مضفورة، منها المخمس والمسدس والمسبع.. وأشكال العنكبوت وعش النحل العكازي...حيث يبدو  كأن أعمال الحفر فيه ملصوقة على أرضية من الخشب ويستعمل للبراويز والتزيينات الحائطية، وقد توارثته عائلات دمشقية معينة تعمل به منذ 500 عام".
ويقول أبو ماجد: "اعتمدنا في صناعة سقف وجدران المقام على الصدف على خشب الجوز حيث نقوم أولاً بتقطيع الخشب وتجفيفه ليصبح صالحاً للعمل ثم تأتي مرحلة تصميم الهيكل الخشبي للقطعة، تلي مرحلة تصميم الهيكل مرحلة التشكيل بالصدف ولصقه وذلك يتطلب من العامل الدقة والحس الفني والذوق العالي ثم بعد ذلك مرحلة تلميع الصدف لتكون القطعة في شكلها النهائي".
ويختم بالقول: "لقد تطورت هذه الحرفة، وبعد أن كانت محصورة بجهاز وصندوق العروس توسعت حتى شملت ديكور المنازل والأسقف والمساجد، وأصبحت تقنيات المهنة في صناعة التطعيم بالصدف الدمشقية معروفة على مستوى العالم العربي".


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 950841084
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2021 جميع الحقوق محفوظة