صيدا سيتي

عمرة شهر تموز 2026 إلى بيت الله الحرام - فقط 330 دولار الرئيس جوزاف عون يستقبل افرام وأبو مرعي ويبارك خطوة إعادة افتتاح مرفأ جونيه السياحي حماية الأطفال على الإنترنت: هل يحذو لبنان والعالم العربي حذو بريطانيا وأستراليا؟ حملة تبرع بالدم من تنظيم بلدية صيدا و Rotaract صيدا بالتعاون مع الصليب الأحمر اللبناني النائب البزري: نأمل أن تنعكس التطورات الإيجابية في المنطقة على لبنان بعودة الأهالي وانسحاب الاحتلال وبدء الإعمار الحاجة خالدية محمود أبو الخير (أم غسان - أرملة الحاج حسين أبو الخير) في ذمة الله إعلان هام من بلدية صيدا إلى أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة أو الأفراد نحو 1900 عائلة نازحة في مخيمات صيدا تواجه الاكتظاظ وشح الخدمات النقيب محمد فتحي السعدي والملازم هيثم غوطاني في ذمة الله مبارك افتتاح عيادة د. علي مصطفى منصور - طبيب صحة عامة نادر صالح سليم حمود في ذمة الله الحاج إبراهيم مصطفى النقيب (الريس أبو أحمد) في ذمة الله فلسفة العطاء: كيف يسعد الشباب بالعمل التطوعي؟ محمد حامد حبيب في ذمة الله الحاجة ثريا محمد السيد (أرملة الحاج زهير النقوزي) في ذمة الله آلية التواصل وتقديم الشكاوى لمؤسسة مياه لبنان الجنوبي الحاج محمد أديب حامد فاعور (أبو أيمن) في ذمة الله الشهرة... هل هي غاية أو نتيجة؟ مبارك افتتاح عيادة الدكتور محمد عمر يوسف حنينه الخاصة لجراحة العظام والمفاصل مشروع دوبلكس فاخر في مجدليون: ٨ وحدات سكنية بمواصفات استثنائية

من يحكم المدينة: المال أم المشروع؟

صيداويات - الخميس 26 حزيران 2025 - [ عدد المشاهدة: 5017 ]

بقلم وليد العاصي:

عندما يقوم رجل أعمال بترقيع الطرقات على نفقته الخاصة، يتحدّث الناس عن ذلك كأنّه أمرٌ عادي، بل ضروري. في بلدٍ اعتاد الناس فيه ملء الفراغ العام بالمبادرات الفردية، لم يعد مستغربًا أن يتقدّم أصحاب الثروات لحجز مواقع القرار، لا عن طريق صناديق الاقتراع وحدها، بل عبر “المساهمة” المباشرة في الخدمات، كأنهم يثبتون حقهم في الإدارة بقدرتهم على الدفع.

لكن الخطورة هنا لا تتعلّق بالفعل نفسه، بل بما يشرعنه هذا الفعل: غياب الدولة الفعلية، إفلاس البلدية، وتسيد المال على السياسة.

لا أحد يرفض تزفيت الطرقات أو تحسين الإنارة أو ترميم البنى التحتية. لكن السؤال الجوهري يبقى:
- هل تُحكم المدن بـ”فضلية” الأثرياء؟
- هل معيار الوصول إلى القرار هو المال، لا التخطيط؟
- هل نختار من يملك، أم من يفكر؟

حين تصبح المساهمة المالية بوابة إلى الحكم، لا مجرد دعم طوعي، تتراجع السياسة لتفسح المجال لـ”عروض شخصية” تُقدّم خارج أي رؤية متكاملة. تتحوّل البلديات إلى واجهات لممولين، والمؤسسات إلى مجرد مظلة قانونية لتسويات ما وراء الكواليس.

الأسوأ أن الناس، تحت وطأة الحاجة، صاروا يتعاطون مع هذا النمط ببراغماتية يائسة: “إذا كان من سيدفع، فليكن هو المسؤول”. وكأن السلطة تُمنح لمن يثبت أهليته عبر الإنفاق، لا عبر الكفاءة والالتزام العام.

وهنا بيت القصيد: ليست المشكلة في من يقدّم، بل في غياب مؤسسات تُمأسِس هذه المساهمة وتُخضعها للرقابة. نحن لا نرفض الجهد التطوعي، بل نرفض أن يُصبح مشروعًا للحكم. نرفض أن تتعامل المدينة مع مناصبها كحصص لمن “يستثمر” فيها.

ما نحتاجه ليس فقط مالًا، بل مشروعًا عامًا واضحًا، قابلًا للمساءلة.

نحتاج إلى بلديات تعود إلى وظيفتها الأصلية: مؤسسة منتخبة، مسؤولة، مستقلة عن الحسابات الشخصية.

وما نحتاجه أكثر هو استعادة الإيمان بالدولة كمرجعية، لا كخيار مهمل. 


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير وبرمجة: شركة التكنولوجيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 1024112337
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.
موقع صيداويات © 2026 جميع الحقوق محفوظة