صيدا سيتي

بهية الحريري: كتلة المستقبل لن تسير بقانون العفو بصيغته المطروحة في جلسة الغد أسامة سعد يبحث الأوضاع الصحية مع رئيس بلدية صيدا ويلتقي وفدا من جامعة الجنان جزيرة صيدا تنافس قلعتها على الطابع الأميري! الجماعة الاسلامية وهيئة علماء المسلمين يلتقيان أهالي موقوفي أحداث عبرا بلدية مجدليون : 5 اصابات جديدة بالفيروس وهم تحت المراقبة جمعية الإمام علي بن أبي طالب تستنكر التعرض للأستاذ مطاع مجذوب ومؤسسات الرعاية جريح في حادث سير على الطريق البحرية في صيدا تحويل المراجعات في دائرة تنفيذ قصر عدل صيدا الى مكتب امانة سر القاضي مزيحم دوريات في صيدا لضبط مخالفات التلاعب بسعر صرف الدولار «كارتيل» المدارس يفرض أجندته على البرلمان: مجلس النواب «معجوق» بدعم التعليم الخاص! المستشفيات نحو تسعير الدولار بـ 4000 ليرة؟ إصابات لبنان اليومية بين الأعلى عالمياً إقفال ثانوية الإيمان في صيدا للتعقيم حتى صباح الاثنين في 5 تشرين الاول المقبل أحمد أديب المرضعة في ذمة الله أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الثلاثاء في 29 ايلول 2020 السمك محرّم على الفقراء؟ المفتي سوسان يستقبل وفد تجمع المؤسسات الأهلية في صيدا الأونروا: ارتفاع عدد المصابين من اللاجئين الفلسطينيين الى 942 و330 وفاة المفتي عسيران دعا للوقوف خلف الجيش اللبناني بمواجهة الإرهاب MASOUD Trading & Services: مبيع وطباعة جميع أنواع الورقيات والنايلون والبلاستيك والكرتون ومبيع مستلزمات المطاعم والمقاهي والأوتيل والأفران والملاحم MASOUD Trading & Services: مبيع وطباعة جميع أنواع الورقيات والنايلون والبلاستيك والكرتون ومبيع مستلزمات المطاعم والمقاهي والأوتيل والأفران والملاحم

المعلم.. أي دور بقيَ له في زمن التحدّيات وحيرة الأهل والطلاب؟

صيداويات (أخبار صيدا والجوار + أخبار متفرقة) - الأربعاء 04 آذار 2015 - [ عدد المشاهدة: 1227 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

المصدر: سامر زعيتر - موقع جريدة اللواء
تترقق في عيونه دمعة على أبناء لم يلدهم، ومعها يسعى جاهداً لتنميتهم بكل الوسائل الممكنة، إن استطاع، ليسير على درب المصلحين، حاملاً رسالة كادت أن تجعله رسولاً، ليبقى وحيداً بعد مغادرة الأبناء...
إنه المعلم، يعود عاماً بعد آخر إلى ذات المكان لمواجهة العقول والأفكار، يلين بعضها أحياناً ويزاد الآخر صلابة وعناد، ومعه يتجدد موعد التاسع من آذار، يوماً كرّس كعيد للمعلم، تكريماً لما يقدّمه من عطاء في مشواره العلمي، لتمضي سنوات العمر في مهنة بناء جيل المستقبل واعداد أمل الغد في مواجهة التحدّيات المتعددة...
هموم وأعباء تزداد، في ظل تعدد الوسائط الاجتماعية وانشغال الطلاب عن القيام بواجباتهم، ومعها حيرة الأهل في استخدام وسائل الإقناع، فتعود الأحمال إلى صانع الأجيال، ولكن يبقى السؤال كيف يستطيع مواجهة كل ذلك وحده؟...
في زمن بات فيه الحليم حيراناً، والمعلم دون أدوات وأسلحة، يواجه مشكلة تغريب جيل فَقدَ البوصلة في ظل تغلغل القيم الوافدة وانسلالها إلى مختلف شرائح المجتمع، يأتي السؤال: من يعطي المعلم حقه؟ وكيف السبيل للنهوض بالمجتمع والهروب من قطع الليل المثقلة بالفتن المتنقلة؟...
«لـواء صيدا والجنوب» وعشية عيد المعلم، يقف على آراء التربويين، فكانت هذه الانطباعات...

د. جان داود
{ لقد استطاع المعلم أن يعطي أكثر مما يملك، فغيّر بذلك الكثير من النظريات، فكان العطاء بلا حدود، متناسياً الهموم والآلام، وفق ما يشير رئيس «مدرسة الفنون الإنجيلية» في صيدا الدكتور جان داود بالقول: «شاءت الصدف أن يكون «الملتقى التربوي للشبكة المدرسيّة في صيدا والجوار» ونحن في أجواء عيد المعلم، الذي نحتفل بتكريمه في التاسع من آذار، وقد أجمع المشاركون في هذا الملتقى على أهمّيّة التحفيز ودور التطوّر التكنولوجي فيه».
ويضيف: أثناء إدارتي لندوة بعد الظهر في الملتقى، كان لي مداخلة ركّزتُ فيها على «دور المعلم في التحفيز الخارجي وإنماء الدافعيّة الداخليّة عند الطالب التي من دونها لا نجاح في عمليّة التعلّم، فإن قاعدة النجاح في الحياة عامّةً، والمدرسة خاصّةً، تقوم على توفّر ثلاثة عناصر لا بدّ منها، وهي: القدرة، الفرص والدافعيّة».
ويشير إلى أنه «لا خلاف في عالم التربية على حتميّة وجود الفرص والقدرة، وكما هو معروفٌ، كلّ طالب بالفطرة لديه القدرة، كلّ طالبٍ موجودٌ في المدرسة حتماً لديه الفرصة للتعلّم، وبعمليّة حسابيّة بسيطة، إذا حيّدنا ما هو موجود أصلاً - أي القدرة والفرصة، تصبح معادلة النجاح التربوي بسيطة جدّاً وهي أنّ النجاح = الدافعيّة».
ويؤكد أنه «يكفينا فخراً أنّنا حاملو مشعل الدافعيّة عند الطالب، وأنّنا وبواسطة شعلة الدافعيّة هذه، أوصلنا العشرات والمئات والآلاف إلى شواطئ النجاح في الجامعات وميادين العمل، وفخرنا الأكبر أنّنا كسرنا القاعدة التي تقول: فاقد الشيء لا يعطيه».
ويشير إلى «أنكم تعلمون أنّه وكما هو واقع الحال، فإنّ المعلم في لبنان هو أحوج ما يكون إلى التحفيز والتشجيع المعنوي والمادّي لكي يتصدّى للتحدّيات الهائلة التي تتكاثر كلّ يوم في وجهه في مجتمعٍ مشغولٍ حتى أخمص قدميه بالمشاكل الأمنيّة والاقتصاديّة والمعيشيّة والأخلاقيّة، فمثلٌ صغيرٌ على تكاثر واجبات المعلم أنّنا بتنا نسمع الكثير من شكاوى الأهل وعدم قدرتهم على تربية أولادهم حتى في البيت، وإحالة هذا الدور العائلي إلى المدرسة والمعلم بشكل خاص، وكأنّ المعلم لا يكفيه ما يواجهه في المدرسة من صعوبات».
ويختم الدكتور داود بالقول: «في عيدك أيّها المعلّم الكبير، تحيّة إلى صمودك، وتحيّة إلى إيمانك بالله تعالى، فأنت تقوم بما تقوم به إرضاءً لله ولقيَمِك الأخلاقيّة السامية التي من دونها لا شيء يغريك في البقاء في هذه الرسالة التي أنت قائدُها».
كامل كزبر
{ بدوره مدير «ثانوية الايمان» في صيدا كامل كزبر يؤكد أن «المعلم يعتبر في كل الأزمنة والأمكنة محور العملية التعليمية ومركزها الرئيس، ذلك أن جميع العوامل المساندة له كالمنهج والطلبة والكتاب والتكنولوجيا وغيرها لا تستطيع التأثير أو تطوير مسيرة التعليم دون أن تمرّ بالمعلم».
ويقول: «بالأمس كان المعلم نموذجاً يحتذى به في كل شيء، لما له من الهيبة والمكانة العلمية والإجتماعية ما جعله ذا شأن عظيم في المجتمع، نعم لقد كان المعلم في ذلك الزمان معلماً مطبوعاً لا مصنوعاً، بمعنى أن رسالة التعليم والتدريس جاءت ضمن طباعه وسلوكه اليومي الذي جُبِل عليها».
ويضيف: «أما المعلم في حاضرنا، فهو ذلك الإنسان الذي أصبحنا على وشك أن نفقده، فالمعلم اليوم يقف على مفترق طرق نظراً لما طرأ عليه من تغييرات كبيرة وخطيرة، حتى باتت شخصيته وأداؤه على المحك إن لم يتكيّف ويتأقلم مع عالم المتغيّرات وأهمها وسائل الإعلام والتواصل الإجتماعي والاصدارات المتخصصة».
ويرى أن «الهوة تزداد اتساعاً فيما يتلقاه الطالب من وسائل الإعلام وما يتلقاه في المؤسسات التعليمية المختلفة وفي مقدمتها المدرسة ويظهر هذا الأمر في قول الشاعر: متى يكتمل البنيان تمامه... إذا كنت تبني وغيرك يهدم؟».
ويقول: «نحن إذا ما ألقينا الضوء على معلم اليوم يجعلنا نقف بأسى شديد لما يحدث له من متغيّرات هنا وهناك، الأمر الذي يفرض علينا أن نضع أيدينا على المرض التعليمي كي لا يستفحل في مختلف نواحي العملية التعليمية، وذلك من خلال اقتراحات ومعالجات لمعلم المستقبل في الغد المأمول، وأهمها:
1- حسن إعداد المعلمين: إن أعظم إهتزاز صورة المعلم اليوم هي عدم تأهيله وتدريبه علمياً وتربوياً للعمل في هذه المهنة، حيث أصبحت مهنة التعليم (مهنة من لا مهنة له)، لهذا فإن مسؤولية الدولة والجامعة وخاصة (كلية التربية) كبيرة، وذلك عن طريق مراجعة وسائل إختيارها للطلبة وبرامجها التربوية المختلفة، كالعلمية والنفسية وغيرها بحيث نحصد خريجين لهم من الكفاءة والمستوى ما يحفظ لهم مكانتهم العلمية داخل المجتمع وخارجه.
2- تحسين الأوضاع الوظيفية للمعلم: نعم لقد تردت أوضاع المعلم في الآونة الأخيرة بصورة سيئة، ما أثّر بشكل كبير على عطائه وإنتاجيته داخل المدرسة وخارجها، فهو قبل أن يكون صاحب رسالة، هو صاحب حاجة، ولعل هذه المسؤولية تقع بالدرجة الأولى على الدولة ووزارة التربية حيث يفترض أن يعتنى بحاجات المعلمين ومتطلباتهم المعيشية والنفسية والإجتماعية والعلمية، تماماً كما تفعل الدول المتقدمة والناجحة».
ويضيف: «لئن تغيّرت صورة المعلم اليوم كماً وكيفاً عبر أطوار الزمن المتغيّر، فإن المعلم يظل يمثل سلاحاً ذا حدين لكل متغيّرات الحياة ومجالاتها، خاصة ونحن في القرن الحادي والعشرين، العصر الذي يتسم بتعزيز مكانة الإنسان وفق دوره ورسالته في الحياة.. والمعلم في المقدمة».
ويختم كزبر بالقول: «أختم حديثي عن المعلم في عيده السنوي بهذه القصة: عندما سئل أحد القادة العسكريين إثر إنتصار حققه كيف تغلبتم على جارتكم وجيشها يفوق ما عندكم عدة وعدداً؟ فأجاب: غلبنا جارتنا بمعلم المدرسة... فهلاّ وجهنا تربيتنا نحن اللبنانيين لنجيب على من يسألنا السؤال نفسه بالقول: غلبنا عدونا بمعلم المدرسة؟!».
سؤال يحتاج إلى أكثر من إجابة، في ظل تردّي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والتناحر السياسي، الذي يزيد الأعباء على المعلم والطلاب والأهل، ما ينعكس سلباً على المجتمع كله.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 940697765
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2020 جميع الحقوق محفوظة