رحل حمزة المغربي... وبقي معمل معالجة النفايات شاهدًا على رؤيته

رحل اليوم المهندس حمزة المغربي، صاحب فكرة مشروع معمل معالجة النفايات في مدينة صيدا… رحل وهو يحمل في قلبه غصة بعدما رأى المشروع يُنفَّذ، ولكن من دون الالتزام بالمعايير العلمية والبيئية التي وضعها منذ البداية.
تعرفت إليه عام 2003، وكان الفضل في ذلك للأستاذ المربي خالد أبو علفا -رحمه الله- الذي عرّفني إليه، فدعوتُه يومها لإلقاء محاضرة في مدرسة الإيمان، وقد أُعجبت كثيرًا بفكرته ورؤيته، فاعتمدت مشروعه ليكون أحد المشاريع العلمية في المدرسة. وفي ذلك الوقت، قامت الطالبة أمينة رمضان آنذاك بعرض المشروع في مسابقة نظمتها الأمم المتحدة، فحازت المرتبة الأولى، الأمر الذي أهّلها لتمثيل لبنان وعرض المشروع في مؤتمر بيئيٍّ أُقيم في بريطانيا.
كان المهندس حمزة المغربي من الأشخاص النادرين الذين عرفتهم، فقد جمع بين العلم والإخلاص والشغف، وآمن بأن التعليم هو أساس التغيير والتطور، ولم يبخل يومًا بدعم المبادرات والمنح التعليمية، ونقل خبراته إلى الأجيال الشابة.
رحم الله المهندس حمزة المغربي رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وجعل كل ما قدمه من علم وعطاء وجهد في ميزان حسناته… خالص التعازي والمواساة إلى أسرته وعائلته ومحبيه، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
بقلم: كامل عبد الكريم كزبر


