صيدا سيتي

مفارقة الاختيار: صعوبة اتخاذ القرار إعلان صادر عن مؤسسة مياه لبنان الجنوبي بشأن التغذية بالمياه في صيدا الدكتور الحاج أحمد حسن بليبل (أبو محمد) في ذمة الله الحاجة فاطمة حسن أيوب في ذمة الله النائب الدكتور أسامة سعد يستقبل مسؤول منطقة صيدا في أمن الدولة مؤسسة الحريري ووزارة الدولة لشؤون التكنولوجيا توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز الوعي والقدرات في مجال الذكاء الاصطناعي كريم الغربي يحصد ثمرة سنوات من الجد والاجتهاد بتخرجه مهندسًا النائب البزري يتفقد موقع الغارة في البوابة الفوقا ويؤكد أن صيدا ستبقى حاضنة للجنوب بسام إبراهيم عبد الهادي (أبو عماد) في ذمة الله شهيدان في استهداف مسيرة معادية سيارة قرب البوابة الفوقا في صيدا رئيس المنطقة التربوية جنوبًا: إنجاز الاستعدادات لإجراء امتحانات الثانوية العامة من جونية إلى المتوسط.. رحلات بحرية تعيد اللبنانيين إلى البحر وهذا ما ينتظرنا بيان صادر عن بلدية صيدا إثر اجتماع مع فعالياتها السياسية التعلم المستمر أم الشهادة؟ الحاجة فاتنة توفيق الناطور (أرملة سمير مكي) في ذمة الله الحاجة المربية سهام محمد رشيد البوبو في ذمة الله الحاجة أمال حماده حرامي (أرملة الحاج محمد العباسي - أبو رامي) في ذمة الله الدكتور طلال أحمد أبو جاموس (أبو أحمد) في ذمة الله مع Fastoo Delivery نوصل طلباتك بسرعة، أمان، واحترافية مبارك افتتاح عيادة الدكتور محمد عمر يوسف حنينه الخاصة لجراحة العظام والمفاصل

مفارقة الاختيار: صعوبة اتخاذ القرار

ركن المعرفة والفكر - الخميس 11 حزيران 2026 - [ عدد المشاهدة: 154 ]

كان الناس في الماضي يشكون من قلة الخيارات. أما اليوم، فيبدو أن المشكلة انقلبت رأسًا على عقب. ففي كل جانب من جوانب الحياة تقريبًا، أصبحت الخيارات أكثر من أي وقت مضى: 

- تخصصات لا حصر لها.
- وظائف لا تنتهي.
- مئات المنتجات المتشابهة.
- آلاف المحتويات.
- وعشرات الاحتمالات لكل قرار.

وكان المتوقع أن تجعل هذه الوفرة الناس أكثر راحة وسعادة. لكن ما حدث كان مختلفًا. فكثير من الدراسات النفسية الحديثة تشير إلى أن زيادة الخيارات إلى حد معين لا تزيد الرضا، بل قد تقلله. وهذه هي ما يعرف بـ "مفارقة الاختيار". فكلما ازدادت البدائل، ازدادت الحيرة. وكلما ازدادت الحيرة، أصبح اتخاذ القرار أكثر صعوبة.

ثم يأتي القلق بعد اتخاذ القرار نفسه:

- هل كان هذا هو الخيار الأفضل؟
- هل فاتت فرصة أفضل؟
- هل كان ينبغي الانتظار أكثر؟

ولهذا أصبح كثير من الناس يعيشون في حالة مراجعة دائمة لقراراتهم. ولا يقتصر الأمر على القرارات الكبرى. بل يمتد إلى تفاصيل الحياة اليومية. إن بعض الشباب اليوم لا يعانون من نقص الفرص... بل من كثرتها. فوفرة الاحتمالات تجعل بعضهم يؤجل القرار باستمرار، انتظارًا للخيار المثالي. لكن المشكلة أن الخيار المثالي لا وجود له في معظم الأحيان. فكل طريق يحمل مزايا وتحديات. وكل قرار يتضمن مكاسب وتنازلات.

ولهذا فإن النضج لا يتمثل في العثور على الخيار الكامل، بل في القدرة على اختيار طريق مناسب ثم المضي فيه بثقة.

إن أحد أسباب الراحة النفسية التي تمتعت بها أجيال سابقة لم يكن أنها كانت تملك فرصًا أكثر، بل لأنها كانت تملك خيارات أقل، وبالتالي حيرة أقل. أما اليوم، فإن الإنسان قد يضيع سنوات طويلة وهو ينتقل بين البدائل دون أن يستقر على شيء. ومن هنا فإن الحكمة لا تكمن في زيادة الخيارات دائمًا، بل في معرفة متى نتوقف عن البحث، ومتى نتخذ القرار. فبعض الناس لا تتعطل حياتهم بسبب قرار خاطئ... بل بسبب قرار لم يُتخذ أصلًا.

ولعل من أعظم مهارات هذا العصر أن يتعلم الإنسان كيف يختار، ثم يلتفت إلى بناء ما اختاره، بدل أن يقضي عمره كله في مقارنة ما اختاره بما كان يمكن أن يختاره. فليست المشكلة في قلة الفرص كما نظن أحيانًا... بل في أن كثرتها قد تجعلنا عاجزين عن الاستفادة منها. 

المربي د. عبد الكريم بكار


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير وبرمجة: شركة التكنولوجيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 1023591853
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.
موقع صيداويات © 2026 جميع الحقوق محفوظة