صيدا سيتي

بهية الحريري: مؤسسة الحريري باشرت بتوزيع المساعدات التي أرسلها الرئيس سعد الحريري لأهلنا النازحين صيدا والجنوب… علاقة لا تشوه بحملة ولا تمحى بجملة اقتراح قانون لحماية لبنان من انتشار الأوبئة مقدم من النائب البزري يقر في لجنة الصحة النيابية العبد الله يستضيف السفير الأردني في عكار بحضور نيابي ورسمي وبلدي واجتماعي واسع نقابة محرري الصحافة ترفض اقتراح قانون الإعلام وتطالب بسحبه فورًا أبو مرعي يعتذر لأهالي الهلالية عن تأييده أبو زيد لرئاسة البلدية ويدعو أعضاء المجلس إلى مراجعة موقفهم الحاجة هنية عاطف صادق (زوجة الأستاذ المحامي محمود كبابجي) في ذمة الله الحاج المهندس محمد وليد يوسف المصري (الملقب بالشياح) في ذمة الله أمال ماجد المجذوب في ذمة الله الحاج معروف محمود الزيتوني في ذمة الله الحاجة زكية محمد العر (أرملة الحاج محمد بيضاوي) في ذمة الله محمود قاسم الحايك في ذمة الله الحاجة آمنة مصطفى حمودة (أرملة علي الحاج خليل - أبو خالد) في ذمة الله عبير محمد إبراهيم في ذمة الله انضم إلى مجموعة أخبار صيدا سيتي (واتساب) لمتابعة الأخبار والوفيات VVIP & Business Taxi | 03535183 - 70938692 - 07727089 لإعلاناتكم التواصل معنا واتساب: 03988416

صيدا والجنوب… علاقة لا تشوه بحملة ولا تمحى بجملة

صيداويات - الإثنين 27 تموز 2026 - [ عدد المشاهدة: 281 ]
صيدا والجنوب… علاقة لا تشوه بحملة ولا تمحى بجملة

في خضم ما أُثير أخيرًا حول كلام السيدة بهية الحريري، أعتقد أن الإنصاف يقتضي قراءة الموقف في سياقه الكامل بعيدًا عن الاجتزاء وعن أي محاولةٍ لتحويل كلامٍ يحمل في جوهره هاجسًا تربويًا ووطنيًا إلى مادةٍ للانقسام والمزايدة.

فالسيدة بهية الحريري لم تخطئ عندما دعت إلى الإسراع في تأهيل المدارس الرسمية وإعادة الحياة الطبيعية إليها، كما لم تخطئ عندما تحدثت عن ضرورة إزالة الشعارات عن جدران المدارس.

فماذا نريد من مدارسنا؟ هل نريدها أن تكون مساحةً يتعلم فيها أطفالنا العلم والمعرفة؟ أم أن تبقى جدرانها شاهدةً على انقسامات الماضي وشعاراته؟

أما الحديث عن مواقف السيدة بهية الحريري الوطنية والإنسانية فلا يبدأ من حادثةٍ ولا ينتهي عندها.

فصيدا بأهلها ومؤسساتها وبلديتها ونوابها، كان لها حضورٌ مشهودٌ في احتضان أهلنا النازحين في أصعب الظروف، والتاريخ يشهد أن أبوابها كانت مفتوحةً، وأن تجمع مؤسساتها الأهلية ومدارسها وأهلها وقفوا إلى جانب النازحين، وأن السيدة بهية الحريري كانت في مقدمة من بادروا إلى تقديم الدعم والمساعدة، من الإغاثة وتأمين الغذاء، إلى دعم المبادرات التي ساهمت في تخفيف أعباء النزوح والاهتمام بتعليم الأطفال والطلاب.

هذه المواقف ليست بحاجةٍ إلى تبريرٍ أو مزايدة؛ لأنها جزءٌ من ذاكرة الناس، والتاريخ لا يُمحى بحملةٍ عابرة.

ولعل ما حدث كشف مرةً أخرى عن "الثعالب البشرية" التي تظهر أنيابها عند كل فرصةٍ للانقضاض على الآخر، وعن خطورة التعبئة الطائفية والحزبية الضيقة التي تجعل البعض يرى خصمه قبل أن يرى الإنسان، وينسى كل ما يجمعنا أمام أي خلافٍ سياسي عابر.

لكن الرد على ذلك لا يكون بمزيدٍ من الانقسام، بل بالتمسك بما يجمعنا.

صيدا ليست مدينةً تُقسّم الناس، بل مدينةٌ تجمعهم، والجنوب ليس ورقةً في الصراعات السياسية، بل أهلٌ وإخوة.

وما يجمع صيدا بأهل الجنوب أكبر من أي خلافٍ عابر وأعمق من أي اصطفافٍ سياسي أو طائفي؛ إنها علاقةٌ نسجتها عقودٌ من الأخوة والتضامن والوقوف المشترك في المحن، ولا يحق لأحدٍ أن يشوّهها أو يحاول العبث بها.

فما نحتاجه اليوم ليس مزيدًا من الأنياب، بل مزيدًا من الإنسانية، وليس مزيدًا من التعبئة الطائفية والحزبية، بل مزيدًا من الوعي.

ولنترك لأبنائنا وطنًا لا يرثون فيه أحقادنا، بل يتعلمون فيه كيف يصنعون مستقبلًا أفضل معًا.

صيدا والجنوب أهلٌ، وما بينهما من محبةٍ وتاريخ وتضامنٍ أكبر من أن تهزه حملةٌ، وأعمق من أن تنال منه المزايدات.

بقلم كامل عبد الكريم كزبر


دلالات : كامل كزبر
 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير وبرمجة: شركة التكنولوجيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 1028193238
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.
موقع صيداويات © 2026 جميع الحقوق محفوظة