صيدا سيتي

حسين خالد صنع الله (أبو محمد) في ذمة الله كل يلي عليك تختار والتوصيل مجاني علينا بهية الحريري تستقبل وفد المبادرة الصيداوية لإقرار قانون العفو العام ورفع المظلومية تسطير محضر ضبط رمي نفايات عشوائي بحق مطعم في صيدا لجنة تنظيم قطاع المولدات في بلدية صيدا تصدر بيان تكلفة الاشتراكات الكهربائية لشهر تموز 2026 حجازي استقبل مرجان وبحثا تعزيز التعاون لإطلاق مشاريع تنموية مشتركة مقتل شخص بإطلاق نار في الشارع التحتاني في مخيم عين الحلوة كيف يربي المرء نفسه عندما يفتقد المربي؟ حين يضيق الصدر بلا سبب ظاهر المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان جان أرنو يزور بلدية صيدا ويبحث مع رئيسها أوضاع المدينة وسبل دعمها الحاج حسن حسين الكلش في ذمة الله الحاجة غزالة محمد العاكوم (أم محمد) في ذمة الله الحاج أحمد شحادة السعدي في ذمة الله صيدا والجنوب… علاقة لا تشوه بحملة ولا تمحى بجملة انضم إلى مجموعة أخبار صيدا سيتي (واتساب) لمتابعة الأخبار والوفيات VVIP & Business Taxi | 03535183 - 70938692 - 07727089 لإعلاناتكم التواصل معنا واتساب: 03988416

التعلم المستمر أم الشهادة؟

ركن المعرفة والفكر - الثلاثاء 09 حزيران 2026 - [ عدد المشاهدة: 4465 ]

التعلم المستمر ليس نوعاً من الترف المعرفي، وليس خاصاً بفئة من فئات المجتمع، بل هو استجابة طبيعية لعالم تتدفق فيه المعارف بلا توقف، وتتغير فيه الوقائع بوتيرة أسرع من أي وقت مضى.

المعرفة اليوم أشبه بنهر جارٍ، يحمل في كل لحظة معه شيئاً جديداً يتصل بجانب من جوانب حياتنا، فمن أراد أن يعيش الحياة كما ينبغي أن تعاش فإن عليه أن يظل على صلة بذلك التدفق.

من هنا يظهر الفرق الجوهري بين التعلم مدة الحياة (في الماضي لم تكن هناك شهادات، ولم يكن طلب العلم لمدة محددة شيئاً معروفاً، أو وارداً، وإنما كان العلم من المهد إلى اللحد، كما هو القول المشهور) والحصول على شهادة. التعلم المستمر يهدف إلى استيعاب المعارف الجديدة، وتوظيفها في فهم الواقع المتغير، والتفاعل معه على نحو مثمر، ومبدع على حين أن الشهادة توثق تحصيلاً معرفياً تمّ في مرحلة زمنية محددة، وبناءً على ما كان متاحاً من علوم وأدوات في تلك المرحلة. الشهادة تقول: هذا ما تعلمه حاملها في وقت من الأوقات، لكنها لا تقول: هذا ما يستطيع فهمه الآن.

المشكلة لا تكمن - طبعاً - في الشهادة ذاتها، فهي خطوة طبيعية في مسار التعلم، وقد تكون ضرورة مهنية أو تنظيمية، إنما تكمن المشكلة في تحول الشهادة إلى نهاية نفسية، وفكرية، فيتوقف صاحبها عن متابعة المعارف الجديدة، ويكتفي بما حصّله سابقاً، كأن العالم قد توقف عند لحظة تخرجه. في واقع سريع التحول يكون توقف الخريج الجامعي عن التعلم نوعاً من الانفصال عن الحياة، لا عن الدراسة فحسب.

إن المتابع لأحوال كثير من شبابنا يجد أنهم قد حرموا أنفسهم من متابعة التثقف، والاطلاع على الجديد، والحجة لديهم هي الانغماس في العمل، وتحمل مسؤولية الأسرة، يفعلون ذلك وهم يرون رأي العين التقادم السريع لكل ما تعلموه.

طالب العلم الحقيقي لا يتعلم من أجل الورقة، وإنما يتعلم من أجل الفهم. إن لديه شغفاً أصيلاً، وعميقاً بالمعرفة، والشغف بطبيعته لا يعرف التوقف عند مرحلة دراسية، ولا يخضع لتقييم أكاديمي معين.

الشغف هو ما يدفع الإنسان إلى السؤال، وإلى القراءة خارج المقررات الدراسية، وإلى متابعة الجديد، وإلى مراجعة أفكاره القديمة دون خوف. فإذا توقف هذا الشغف عند الحصول على الشهادة، فذلك مؤشر على أن العلاقة بالعلم كانت علاقة عابرة ذات طابع مصلحي بحت.

الشغف بالعلم هو الوقود الداخلي الذي يمنح الشاب طاقة الاستمرار في التعلم لا بدافع الواجب، بل بدافع المتعة، وتعشق الجديد. من دون شغف يتحول العلم إلى معلومات جامدة، ومنهجيات مكررة، وحفظ بلا روح، ولهذا كان الشغف شرطاً أساسياً للإبداع، لأن الإبداع يحتاج إلى أن يذهل الإنسان عن راحته، وعن نفسه خلال الاندماج في القضية، أو الموضوع الذي نذر نفسه له.

التغيرات الهائلة في الواقع المعيش تتطلب من الشباب تجديداً مستمراً في استعداداتهم وأدواتهم المعرفية، وإن التعلم مدى الحياة هو الذي يتكفل بذلك.

المربي د. عبد الكريم بكار (من كتابي: التعلم مدى الحياة)


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير وبرمجة: شركة التكنولوجيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 1028408915
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.
موقع صيداويات © 2026 جميع الحقوق محفوظة