مؤسسة الحريري تبحث مع ممثلي الجامعات في صيدا والجوار تداعيات الحرب على القطاع ودمج الذكاء الاصطناعي بالتعليم
واصلت مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة لقاءاتها الحوارية مع القطاعات، لرصد تداعيات الأزمة الراهنة عليها واقتراح الحلول لها. وفي هذا السياق، عُقد في "أكاديمية الدولة الوطنية" في صيدا، اجتماع خُصّص لمناقشة واقع قطاع التعليم العالي خلال الحرب على المستويين الوطني والمحلي والخيارات المتاحة للتعافي، إلى جانب تحديات دمج الذكاء الاصطناعي في التعليم الجامعي، وشارك فيه مدراء وممثلو كليات الجامعة اللبنانية – الفرع الخامس وجامعات خاصة وأعضاء في هيئة التدريس وباحثون، بحضور رئيسة مؤسسة الحريري السيدة بهية الحريري والمديرة التنفيذية للمؤسسة الدكتورة روبينا أبو زينب وفريق عمل المؤسسة.
افتُتح الاجتماع بكلمة ترحيب من السيدة الحريري، ثم قدّم مجموعة من الشباب المنخرطين في برامج "منتدى شباب نهوض لبنان" عرضًا حول واقع القطاع والتداعيات المباشرة وغير المباشرة للحرب عليه، ومنها أزمة النزوح وتأثيرها على الطلاب والأساتذة والمباني الجامعية (خاصة كليات الجامعة اللبنانية المعتمدة كمراكز إيواء)، وما فرضته من تحول إلى التعليم عن بُعد، وتحدياته وصعوباته.
كما أضاء العرض على أهمية إدخال الذكاء الاصطناعي في التعليم الجامعي، ومخاطر عدم التحقق من صحة مخرجاته، وتضمّن بعض الإحصاءات عن نسبة استخدامه على صعيد طلاب الجامعات، وبعض المؤشرات المتوقعة لتأثيره على هذا القطاع خلال السنوات الخمس القادمة. وشاركت بعض الجامعات تجاربها الفعلية في هذا المجال.
ثم كانت مداخلات من مدراء وممثلي الجامعات والأكاديميين المشاركين، جرى خلالها تبادل وجهات النظر والخبرات، وخلصت النقاشات إلى أن قطاع التعليم العالي في لبنان يواجه ضغطًا مزدوجًا: من جهة تداعيات الحرب الراهنة على العملية التعليمية والبنية التحتية، ومن جهة أخرى ضرورة مواكبة الثورة الرقمية وإدماج الذكاء الاصطناعي في المناهج.
وأكد المشاركون أنه لا يمكن الفصل بين هذين التحديين، وأن البناء الصحيح يستلزم المضيّ في تطوير المناهج حتى في أحلك الأوقات، مع ضمان عدالة الوصول إلى التعليم لجميع الطلاب، بصرف النظر عن أوضاعهم وأماكن نزوحهم.
وتقرّر عقد اجتماعات متابعة دورية لاستكمال هذا الحوار وصولًا إلى صياغة سياسات قطاعية فعّالة.
رأفت نعيم

