صيدا سيتي

المبدعون في اليوم العاشر (قصة قصيرة) لوسين محمد هاشم في ذمة الله عندما تتعطل السيارة في طريق مقطوع! د. مروان قطب - حقوق المودعين في قانون الفجوة المالية المقترح (فيديو) محمود محمد سميح قبرصلي في ذمة الله الأميرة نجوى مجيد أرسلان في ذمة الله المربي الفاضل الدكتور محمد طلال زكريا البابا في ذمة الله سعد الدين محمود الملاح في ذمة الله المربي الفاضل الدكتور طالب زكي بك طالب في ذمة الله الحاجة سهام محمد جمعة في ذمة الله الحاجة مريم محمد الرشيدي (أرملة مصطفى سنتينا) في ذمة الله الحاجة سهام رشيد أبو زينب (أرملة الحاج سعد الدين أبو زينب) في ذمة الله فضيلة بلا مساواة (قصة قصيرة) جذور في القيم... وبذور في الأجيال - كشافة الفاروق في يوبيلها الماسي محمد أكرم حسن السروجي (أبو حسن) في ذمة الله الشاب نديم هيثم فاعور في ذمة الله سمير عبد الرحمن دهشة (أبو هادي) في ذمة الله الحاج محمد أحمد خالد في ذمة الله رابعة رامز بكار في ذمة الله الحاجة سعاد أحمد خميس (والدة القاضي زاهر حمادة - النائب العام الإستئنافي في الجنوب)

المبدعون في اليوم العاشر (قصة قصيرة)

إعداد: إبراهيم الخطيب - الأحد 25 كانون ثاني 2026 - [ عدد المشاهدة: 109 ]

في اليوم الأول، دخل الموظف الجديد، "عامر"، مكتب المدير العام لشركة "القمة للتسويق الرقمي". كان عامر يحمل سيرة ذاتية تلمع بالإنجازات، وعينين تتقدان بطموح لم تروضه بعد بيئات العمل.

قال المدير بابتسامة ناعمة وهو يمرر أصابعه فوق شاشة اللمس: "سمعت أنك مبدع، وأن أفكارك خارج الصندوق". أجاب عامر بثقة: "أنا هنا لأصنع فارقاً، سيدي. أنا أؤمن بأن التسويق هو فن الحرية والابتكار". ضحك المدير بصوت خافت، وقال: "الحرية كلمة جميلة، لكن الجوع للنجاح أجمل. اذهب الآن، وضع لنا خطة لحملة إعلانية لمنتجنا الجديد: (مسحوق الغسيل الأبيض)".

اليوم الثاني

عاد عامر بخطة ثورية، تعتمد على الفن السريالي والرسائل العميقة. نظر المدير إلى الأوراق باحتقار، ثم ألقاها جانباً وقال: "هذا تعقيد لا لزوم له. الجمهور غبي، والعميل يريد شيئاً بسيطاً. اذهب واكتب عشر جمل تبدأ بكلمة (اشترِ الآن)". قال عامر بامتعاض: "لكن هذا تسطيح لعقلي!". رد المدير ببرود: "افعل ما تؤمر به، إذا أردت أن ترى راتبك في نهاية الشهر". كتب عامر الجمل، وهو يشعر بقرصة خفيفة في كبريائه.

اليوم الرابع

استدعى المدير عامر، وقال له: "لقد أهدرت الكثير من الوقت في التفكير. من الآن فصاعداً، لن تكتب جملك الخاصة. سنستخدم هذا البرنامج الذي يولد نصوصاً تلقائية. دورك هو فقط الضغط على زر (توليد)". احتج عامر: "أنا مبدع، لست مجرد ضاغط أزرار!". قال المدير وهو يرفع حاجباً: "المبدعون الحقيقيون هم من يملؤون خزينة الشركة. هل أنت جائع؟ سمعت أن الكافيتريا قدمت وجبات مجانية اليوم للموظفين (المطيعين)". ضغط عامر على الزر، وأكل الوجبة المجانية بصمت.

اليوم السابع

كان عامر يجلس في مكتبه الصغير، ينسخ نصوصاً مكررة ويلصقها في قوالب جاهزة. دخل المدير وقال: "أنت تبلي بلاءً حسناً. ولكن، لماذا تلبس هذا القميص الملون؟ في شركتنا، المبدع الحقيقي هو من يرتدي زي الشركة الموحد: اللون الرمادي. إنه يقلل من تشتت الانتباه". نظر عامر إلى قميصه الزاهي، تذكر أحلامه بالتميز، لكنه تذكر أيضاً فاتورة الإيجار المتأخرة. في المساء، اشترى قميصاً رمادياً.

اليوم التاسع

وقف عامر أمام المدير، منحنياً قليلاً، ينتظر الأوامر. قال المدير: "اليوم، سنطلق حملة لمنتج فاشل ومضر بالبيئة. أريدك أن تكتب مقالاً تقول فيه إنه أفضل اختراع في البشرية". لم يقل عامر "لكن". لم يقل "هذا غير أخلاقي". بل سأل بصوت خافت: "هل تريد المقال بخمسمئة كلمة أم ألف؟". ابتسم المدير وقال: "هكذا يعجبني المبدعون.. لقد أصبحت جزءاً من الماكينة".

اليوم العاشر

في اليوم العاشر، دخل المدير مكتبه، فوجد عامر جالساً، يرتدي القميص الرمادي، يضغط على زر (توليد)، ويتمتم بكلمات الإعلانات الجوفاء حتى دون أن يطلب منه أحد ذلك. لم يعد عامر يرى الأفق، بل صار يرى فقط شاشة الحاسوب. حين مر المدير بجانبه، لم يرفع عامر رأسه، بل قال آلياً: "العميل دائماً على حق، والربح هو غايتنا الأسمى".

مضى المدير وهو يصفر بلحن رتيب، فقد اختفى المبدع، وحل محله موظف مثالي.. تماماً كما يشتهي القفص.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير وبرمجة: شركة التكنولوجيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 1012458310
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.
موقع صيداويات © 2026 جميع الحقوق محفوظة