صيدا سيتي

بهية الحريري تتابع أوضاع منطقة العرقوب مع وفد من اللقاء التنموي وجمعية تمدن 4 قواعد قرآنية تغني عن عشرات الدورات في بناء الشخصية الحاجة الدكتورة بشرى كامل شناعة (زوجها الحاج الدكتور غسان جاد) في ذمة الله الاجتماع التنسيقي الدوري لـ الشبكة المدرسية لصيدا والجوار ناقش المستجدات التربوية وأطلق التحضيرات لمؤتمرها التربوي الحاجة مريم علي العلي في ذمة الله إنصاف عمر الحلاق (أرملة الحاج محمود السبع أعين - أبو عاصم) في ذمة الله حكاية رنا تتحول إلى مبادرة إنسانية… العطاء أثر لا يرحل الأستاذ الحاج عدنان محمد الحريري في ذمة الله الترخيص بإنشاء اختصاصات في معهد فني خاص في صيدا بإسم «معهد صيدا التقني للشابات» جولة تفقدية لعكرة وأعضاء من المجلس البلدي في معمل النفايات للتأكد من انتظام سير العمل عقب القرار القضائي بلدية صيدا تعلن نجاح إجراءاتها القانونية بحق معمل النفايات: القضاء يحسم الموقف لصالح حماية الصحة العامة، واستئناف استقبال النفايات بدءًا من بعد ظهر اليوم النائب البزري يطالب بإجراءات تمنع تكرار أزمة النفايات انفراج أزمة النفايات في صيدا: المعمل يعاود استقبال النفايات... والبلدية واتحاد بلديات صيدا - الزهراني ينجحان في تجنيب المدينة ومنطقتها كارثة بيئية وصحية الحاجة كفاح نايف رضا (زوجها علي المكاري) في ذمة الله أحمد عثمان ناصر في ذمة الله الحاج نمر علي السقا (أبو علي) في ذمة الله القائد منير محمد الصياد (أبو هيثم) في ذمة الله Cedar Waves ترسو في مرفأ اللاذقية في أول رحلة سياحية بين لبنان وسوريا الدورة الصيفية 32: نلتقي لنرتقي - بإدارة جمعية سنابل البشرى محل للإيجار في صيدا

نقمة عارمة على الأسعار الجديدة .. والبعض يفاخر بتدخينه 5 و6 رؤوس يومياًًً

صيداويات - السبت 04 آذار 2023

خانت الدولة الشعب، نعم فعلتها، جعلت منه أداة تمرّر عبره رسائلها. كانت أكثر قساوة من الدولار نفسه. حتى نفس "الأرغيلة" بات يُتعب الرأس. يهرب الناس إلى "الأرغيلة" بعدما تحوّلت مفتاح فرج الناس، ينفخون عبرها همومهم. لم يأبه أحد لارتفاع ثمن المعسّل، ما يهمّهم الهروب نحو المجهول، أصبحت "الأرغيلة" بمثابة المتنفّس لكثر، يضعونها أمام همّهم، ينفخون دخانها عليه.
صارت عصب الحياة، لا تحلو الجلسة من دونها، ولا تؤنس السهرة بلا نفس "أرغيلة". هي أم الشرائع بحسب الشباب، وهي دستور بحدّ ذاتها. مهما ارتفع ثمن المعسّل ستبقى حاضرة، يفضّل الناس الجوع على الامتناع عن "الأرغيلة"، فهي "بتعبي الراس" كما يؤكد مدخّنوها. تسيطر على عقول الشباب، كثر يبدأون نهارهم بها ويختمونه بها، رافقتهم في طوابير الذل الطويلة، فهي تخفّف حدّة الازدحام.
يفاخر بعضهم أنّه يدخّن 5 و6 رؤوس يومياً تكلّفهم قرابة الـ500 ألف ليرة. لا يهم، المهم أن لا ينقطع المعسّل، حتى ارتفاع ثمن الفحم إلى 350 ألفاً، لن يحول دون الشعب و"الأرغيلة". يدمنها البعض، وحدها ستحرّك الشارع، ستدفع بالشباب للانتفاضة، يفضلون "نفساً" منها على الدواء، فهي أهم برأيهم.
نعم إلى هذا الحدّ يتعلق الناس بها، لا يعنيهم ارتفاع الدولار، ولا انقطاع الدواء، حتى جوع أطفالهم لن يحرّكهم، فهم يندفعون نحوها لتخفيف آلامهم كما يقولون. يتأففون من ارتفاع ثمن كيلو اللحمة الذي تخطّى الـ800 ألف ومن ارتفاع أسعار اشتراك الإنترنت ولا يتأففون من ارتفاع ثمن المعسّل، فهو على قلبهم "مثل العسل".
لا يخفي مسلم وهو صاحب محل لبيع الهواتف وبطاقات التشريج، أن نقمة عارمة سادت الناس على الأسعار الجديدة، ظنّ لوهلة أنّ المواطن سيتوقّف عن التشريج أو سيخفض سعة الإنترنت، غير أنه تفاجأ بردّة فعل الناس، لم يهتم أحد، بات رفع الأسعار أمراً طبيعياً، الناس تخدّروا، مردفاً "فليقطعوا المعسّل عندها سيخرب البلد".
سجل كيلو الفحم ارتفاعاً ملحوظاً، بلغ 350 ألف ليرة، في حين يُباع المعسّل بـ2.5 دولار ومع ذلك، لم يتوقف المدخّنون عن "الأرغيلة"، ربما تخلّوا عن طلبها "ديليفري"، لأن سعرها تجاوز الـ150 ألف ليرة، بعدما كانت بـ5 آلاف ليرة.
وهو أمر يؤكده محمد صاحب محل "للأراغيل" في حبوش، بحسبه انخفض الطلب على الديليفري، إلى درجة كبيرة، بعدما كان يسلّم يومياً بين 50 و60 أرغيلة قبل الأزمة، انخفض العدد إلى 6، ما اضطره للعمل في مهنة أخرى.
في كل سهرة تجد عشرات "الأراغيل" مصطفّة جنباً إلى جنب، لا تحلو الجلسة من دونها، يستدينون لتأمينها. إبراهيم أحد العاملين باليومية، بالكاد يتقاضى 190 ألف ليرة يومياً، لا تكفي لشيء، ومع ذلك لم يتخلّ عن تدخين الأرغيلة، بل زاد من شربها إلى حدّ بات يدخّن 6 رؤوس يومياً، على قاعدة "من كتر همومو دخن غليونوه". يتخلّى إبراهيم عن كل شيء إلا "الأرغيلة"، وبحسب قوله "أتحمّل الجوع، والفقر وربما الوجع، لكني لا أستطيع الابتعاد عن الأرغيلة فهي تمدّني بالهدوء".
في بلد يعيش على فوهة الأزمات، وتحكمه سياسة الفساد، وتسوده لغة الصمت الشعبية، من الصعب أن تجد أحداً يعترض على شيء، وحدها "الأرغيلة" ستكون محرّك الشارع. وربما لهذا السبب، تبقي الدولة على توفير المعسّل، ليبقى الشعب صامتاً.
المصدر | نداء الوطن
الرابط | https://tinyurl.com/z4u2bpx8


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير وبرمجة: شركة التكنولوجيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 1025391034
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.
موقع صيداويات © 2026 جميع الحقوق محفوظة