صيدا سيتي

التخطيط المالي في سن مبكرة المقاصد - صيدا تستكمل إجراءاتها للتحضير للعودة الحضورية إلى المدارس من ذكريات موقع صيدا سيتي (3) عائلتا حمتو وكالو تتقبلان التعازي بوفاة المرحوم ماهر ديب حمتو الشيخ ماهر حمود يستقبل وفدا من الحزب القومي ويلقي كلمة في تأبين الشيخ داوود مصطفى بلدية صيدا والتعاون الإنساني تبحثان آليات مبادرة إغاثية عودة ملحوظة للنازحين في صيدا والبلدية تواصل متابعة احتياجاتهم المُحامي محمد عاصي يعود إلى أنصار في رحلته الأخيرة الجماعة الإسلامية في الجنوب: بعد ملحمة الـصمود.. وحدتنا اليوم هي الركيزة لبناء لبنان القوي والمستقر دعم مستضيفي ضيوف صيدا تتواصل القنصل أبو ظهر يزور المهندس يوسف النقيب في صيدا القنصل أبو ظهر يزور المهندس محمد الشماع الحاج محمد علي محرم البابا في ذمة الله محل للإيجار في منطقة الهلالية - كوع الخروبي الحاجة فوزية حسن أبو موسى (زوجة أحمد شعيب) في ذمة الله محمد أحمد حجازي في ذمة الله الأستاذ الحاج مصطفى حسين كركي في ذمة الله أرقى أنواع الذكاء العاطفي ماهر ديب حمتو في ذمة الله دوام مقرأة الإمام أبي حنيفة في مسجد أبي بكر الصديق - صيدا

البؤساء الشُّهَدَاءِ وَالْأحْيَاءِ فِي الصَّحَافَةِ اللُّبْنَانِيَّة - الْفَقِير الصِّحَافِيّ نَصْرِي عَكّاوِي والْغَنِيّ بمسيرته المهنية وَالفِكْرِيَّة | بقلم د. مصطفى متبولي

صيداويات - السبت 07 أيار 2022

بِمُناسَبَةِ عِيدِ شُهَدَاء الصَّحَافَة اللُّبْنَانِيَّة لَا بُدَّ مِنْ اِسْتِذْكَار اِنْتِحارٌ الصِّحَافِيّ و النَّاقِد الفَنِّيّ نَصْرِي عَكّاوِي )الجمعة 9 أَب 2013 ( الَّذِي أَصْبَحَ رغمًا عَنْه شَهِيدٌ الْفَقْرِ وَ العوز فِي الصَّحَافَةِ اللُّبْنَانِيَّة.

هَذَا الانتحار سَلَّط الضَّوْءُ عَلَى وَاقِعٌ الْبُؤْس الْمَعَاش و الْأَوْضَاع الاجتماعيّة والماديّة السَّيِّئَة لِمُعْظَم الصحافيين اللّبنانيين وَأَطْلَق صافِرَة إنْذَار مُبَكِّرَة مِنْ أَجْلِ الِاهْتِمَام بالصحافيين اللبنانيين الَّذِينَ يَمُرُّونَ حاليًا فِي ظُرُوفِ معيشيّة صَعْبَة بَعْد تسُونَامِي الصَّرْف الجَمَاعِيّ أَوْ الْجُزْئِيِّ لَهُمْ مِنْ وَسَائِلِ الإعْلاَمِ اللّبنانيّة والأزمة الاقْتِصَادِيَّة الخانقة نَتِيجَة انْتِشَار فَيْرُوس كورونا و اِنْهِيَار اللِّيرَة اللُّبْنَانِيَّة.

وَأَمَّا السَّبَبُ الأسَاسِيُّ لانتحار الصِّحَافِيّ نَصْرِي عَكّاوِي هُو الْأَزْمَة الْمَالِيَّةِ الَّتِي مَرَّ بِهَا وَ اسْتِحَالَة الْعَيْش بِكَرَامَة بَعْد أَقْفَالٌ "البيرق" و"الحوادث" و دَار "ألف لَيْلَة وليلة" و عَدَمُ حُصُولِهِ عَلَى تعويضاته الماليّة بَعْدَ صَرْفِهِ مِنْ عَمَلِهِ مَعَ نَحْوِ ثلاثمّئة صَحَفِي وموظف و عَدَم إيجَاد عَمِلَ فِي وَسِيلَةِ إعلاميّة أُخْرَى.

وهَكَذَا أَصْبَح الصِّحَافِيّ نَصْرِي عَكّاوِي شَهِيدٌ الصَّحَافَة فِي الْقَرْنِ الْوَاحِد وَالْعِشْرِين وَشَهِيدٌ الْحُقُوق الْمَسْلُوبَة و رَمَز الشَّقَاء الْإِنْسَانِيّ للصحافي اللبناني . و فَضَح مَوْتِه المأسوي زَيَّف الْعَالِم الْوَرْدِيّ للصحافيين الَّذِي أَظْهَرَ بِوُضُوح الأنماط والفوارق الاجتماعيّة لِلْعَامِلَيْن فِي الصّحافة اللُّبْنَانِيَّة وانتهازيّة و وصوليّة بَعْض الصحافيين الْجُدُد كاشفًا بِشَكْل صَارِخٌ وُجُودٍ فِئة كَبِيرَةٌ مِنْ الصحافيين البؤساء وَفِئة قَلِيلَةٍ مِنْ الصحافيين الوصوليين الزحفطونيين الَّذِي أَصْبَحُوا ببغاوات- أَغْنِيَاء فِي خِدْمَةِ الأثرياء الْجُدُد.

وعلَى الرَّغْمِ مِنْ الْمَقَالَاتِ و الْمُعَلَّقَات الَّتِي تُمْدَح و تَمَجَّد عَظْمُه شُهَدَاء الصَّحَافَة اللُّبْنَانِيَّة الَّذِين ضَحُّوا بِدِمَائِهِم الزَّكِيَّة مِنْ أَجْلِ حُرِّيَّة الوَطَن و سِيَادَتُه إلَّا أَنْ ذَلِكَ لَمْ يَحْجَبْ الْمَأسَاة الْمَعيشِيَّة الَّتِي يُعَانِي مِنْهَا الْيَوْم مُعْظَم الصحافيين اللبنانيين الشُّهَدَاء الْإِحْيَاء ؛ و حسنًا فَعَلْت رَئِيسِه مَجْلِس إدَارَة الْجَرِيدَة نَائِلَة جُبْرَان تُوَيْنِي الَّتِي حَمَلَتْ وَزِير الْإِعْلَام " طَلَبًا لِلْعَمَلِ وَالسَّعْيِ مِنْ أَجْلِ تَحْسِين ظُرُوف مَعِيشَة الصحافيين" خِلَال زِيَارَتِه لجريدة النَّهَارِ يَوْمَ الْخَمِيسِ 5 أيَّار 2022 عَشِيَّة ذِكْرَى شُهَدَاء الصَّحَافَة.

لَقَد أَظْهَر اِنْتِحارٌ نَصْرِي عَكّاوِي عَدَم التَّعَاضُد والتكافل الاجْتِمَاعِيّ بَيْن أَبْنَاء مِهْنَة الصَّحَافَة النَّاتِج عَنْ عَدَمِ وُجُودِ ضَمَان اجْتِمَاعِيٌّ و صِحِّي لَائِق للصحافيين بِالْإِضَافَةِ إلَى غِيَاب التَّضَامُن الأخْلاقِي والمهني مَعَ الَّذِينَ قَسَت عَلَيْهِم الْأَقْدَار و سَلَبَت تعويضاتهم الْمُحِقَّة و الْمَشْرُوعَة مِنْ بَعْضِ أَصْحَابِ الْوَسَائِل الإعلامية.

وأخيرًا ، آكَد اِنْتِحارٌ نَصْرِي عَكّاوِي ايضًا حَقِيقَة مُؤْلِمَة لَكِنَّهَا مَغِيبِه بِأَن مِهْنَة الصّحافة فِي لُبْنَان هِيَ كَمَا قَالَ عَبْدُ الْغَنِيِّ طليس " مِهْنَة بتاخدك لَحْمُه وبتتركك عضمة " و جسّد هَذَا الإنتحار هَذِه الْمَقُولَة المحزنة.

المصدر | د. مُصْطَفَى متبولي - مُدِير سَابِق لِكُلِّيَّة الإعلام- الْجَامِعَة اللُّبْنَانِيَّة

الرجاء الضغط على لوغو التويتر لمشاهدة جميع الصور أعلاه

 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير وبرمجة: شركة التكنولوجيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 1018530887
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.
موقع صيداويات © 2026 جميع الحقوق محفوظة