النائب البزري يطالب بإقرار تعديلاتٍ على قانون العفو العام تحفظ العدالة والمساواة

أكّد النائب الدكتور عبد الرحمن البزري أن قانون العفو العام المقترح، والذي شارك في صياغة اقتراحه الأساسي، تحوّل بعد نقاشات اللجان المشتركة إلى قانون عفوٍ جزئيٍ بدل أن يكون عامًا، وحمل في طياته الكثير من النقاط التي تغيب الفئات التي ظُلمت في المراحل السابقة، مما أفقده جزءًا من شرعيته المعنوية، مؤكدًا أن قانون العفو العام المقترح وُضع في الأساس من أجل إيجاد حلولٍ لعددٍ من القضايا العالقة:
أولًا: معالجة الأحكام التي صدرت في السنوات الماضية وأثارت جدلًا واسعًا نتيجة ارتباطها بملفاتٍ سياسية، وسط قناعة شريحةٍ واسعةٍ من المواطنين بأنها كانت ظالمةً وغير محقة.
ثانيًا: معالجة اكتظاظ السجون، بعدما تحوّلت مشكلة السجون في لبنان إلى قضيةٍ إنسانيةٍ واجتماعيةٍ وأمنيةٍ وصحية، تنعكس تداعياتها على الأوضاع السياسية والأمنية الدقيقة في البلاد.
ثالثًا: السعي الجدي لفتح صفحةٍ سياسيةٍ جديدة، وإنهاء تداعيات مرحلةٍ أو مراحل سابقة، أسوةً بما حصل في العديد من قوانين العفو التي أُقرّت سابقًا.
وشدّد البزري على أن محاولة البعض ربط موقفه باعتراض بعض المرجعيات أو عدم موافقة المؤسسة العسكرية هو أمرٌ غير صحيح؛ لأن المؤسسة العسكرية تحظى باحترام ودعم الجميع، بمن فيهم النواب الذين قدّموا الاقتراح والذين يؤيدونه ويدعمونه. كما أن محاولة ربط اقتراح قانون العفو العام بقانون إلغاء عقوبة الإعدام - وهو مطلبٌ دولي قبل أن يكون حاجةً محلية - جعلت أيضًا بعض الفئات السياسية تعيد صياغة قانون إلغاء عقوبة الإعدام وتدرج عقوبةً غير موجودةٍ في قانون العقوبات اللبناني، والهدف منها هو عدم استفادة شريحةٍ معينةٍ من إلغاء عقوبة الإعدام.
وختم البزري داعيًا إلى وجوب الموافقة على التعديلات التي تم اقتراحها على قانون العفو العام، ليعود ويكتسب صفته كقانونٍ عامٍ فعلًا لا جزئيًا خاصًا، ويكون أكثر عدلًا وغير موجهٍ ضد فئةٍ أو فئاتٍ معينة؛ لأن العفو الحقيقي هو الذي يطوي صفحة الماضي بعدالةٍ ولا يعيد إنتاج الانقسام بأشكالٍ جديدة.
الدكتور عبد الرحمن البزري
المكتب الإعلامي
صيدا في 15/7/2026



