صيدا سيتي

كرتونة البيض أبيض وأحمر بـ 16,500 ل.ل. وعنا بيض بلدي وبيض بصفارين مع توصيل للمنازل والمحلات البطاقة التموينية إلى الواجهة... هل إحصاءات المحتاجين متوافرة؟ .. رواتب 50% من الأجراء المضمونين دون الـ1،100 مليون ليرة أسرار الصحف: أعطيت إجازات طويلة لموظفين في بعض المصارف دون أن تُعرف الأسباب عاطف محمود البعاصيري في ذمة الله موظّفو "صيدا الحكومي" يواجهون المخاطر في قسم "كورونا"... بلا رواتب أو حوافز الحاج عبد اللطيف شريتح (أبو مصطفى) في ذمة الله في القلمون.. مداهمة منزل يحتوي على أعتدة عسكرية تعيين العقيد حرب رئيسا لمخابرات الجيش في الجنوب المكتب التربوي في الشعبي الناصري للسياسيين: فسادكم أكثر فتكا من وباء كورونا العثور على عقيد متقاعد في الجمارك جثة في منزله الهيئة 302 لرئيس الجمعية العامة: تصريحات سفير دولة الإحتلال في الأمم المتحدة حول اللاجئين والأونروا مُضلِّلَة اشكال وتضارب في الجامعة اليسوعية .. وسقوط جرحى جريحان باطلاق نار في عين الحلوة أضرار مادية في حادث سير بين 3 سيارات في الشاكرية في صيدا من بينها "ستيفيا"... 4 بدائل طبيعية صحية للسكر فيديو يرصد لحظة قتل مغني بالرصاص في وضح النار النواب في الزاوية: كلفة الدعم باهظة ومخاطر إنفاق الاحتياطي مُدمّرة (رنى سعرتي) ​عندما سأل الأميركيون: ماذا تفعلون.. هذا ليس اتفاقنا؟ (عماد مرمل) جريحان في حادث سير مروع على الكورنيش البحري لمدينة صيدا إقفال موقف الأونروا في صيدا احتجاجا على تقليص خدماتها

التقدم في العمر: هذه لحظة قاسية ومروعة

مقالات/ تحقيقات/ دراسات - الخميس 14 شباط 2019
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

بقلم الراحل الدكتور أحمد خالد توفيق

فجأة وجدت أنني في الأربعين.. الخامسة والأربعين.. ثم سن الخمسين!.. هذه أرقام لم أسمع عنها من قط ولم أتخيل أنها ممكنة..

بدأت أشعر بالذعر عندما لاحظت ان الباعة يقولون لي «يا حاج».. والمراهقون يقولون لي «يا عمو»، ثم ازداد الأمر سوءًا عندما صار الأولاد المهذبون يقفون لي في وسائل المواصلات كي أجلس مكانهم. أمس الأول رأيت سيدة مسنة تحمل حقيبة ثقيلة وتمشي في الطريق، فهرعت في شهامة لحمل حقيبتها عنها، ثم فطنت إلى أنني في الخمسين وقلبي مريض. شهامتي هذه ستبدو أقرب للسخف أو تجلب على السخرية.

مسن بعنف. مسن جدًا.. من المستحيل أن أجد أي شخص أكبر سنًا مني. أجلس في مجلس كبير فأكتشف أن كل الجالسين بين ثلاثين وأربعين عامًا.. الشيخ فيهم في التاسعة والأربعين!.. الحلاق الأشيب المسن الذي أحلق عنده سألني عن علاج النسيان، فقلت له إنه لابد أن يتوقع تصلب شرايين المخ في سنه هذه. قال في اتعاظ وأسى:

ـ«بالفعل.. بعد 45 عامًا يجب ان يقبل الإنسان تداعي حواسه»!

ـ«هل أنت في الخامسة والأربعين؟»

ـ «نعم.. وأنت يا حاج؟»

ابتلعت لساني.. وفضلت الصمت. مع الوقت صرت أشعر كأن كل من في الخامسة والأربعين طفل كان يرضع البارحة ويبدلون له الكافولة (الحفاض).

لهذا أحب جدًا صداقة اثنين أو ثلاثة ممن يكبرونني سنًا. عم حسين البواب العجوز في بنايتنا.. كم هو شخصية رائعة ذكية.. إنه الصديق الأمثال. هؤلاء الذين في الستين.. أين هم؟.. لماذا صاروا نادرين؟

أما أشنع اللحظات فهي حين ترى فتاة حسناء تروق لك، فتتودد لها ليكون أول لقب تناديك به هو «يا عمو». هذه أقرب لصفعة على وجهي بلا شك.

ليس هذا أسوأ من صديقي طبيب الأطفال الذي قابل في إحدى الحفلات فتاة بارعة الجمال. كان مطلقًا يبحث عن عروس جديدة، وبدت له هذه الفتاة مناسبة جدًا. وجد أنها تحدثه في حرارة وحب حقيقيين، وأعطاه هذا انطباعًا بأن الطريق ممهد لقلبها. قال لها:

ـ «أشعر أننا التقينا في زمن ما في مكان ما»..

قالت في مرح:

ـ «بالفعل .. أنت كنت الطبيب الذي يتابعني وأنا في الحضّانة بعد ولادتي!.. لقد ولدت قبل موعدي كما تعلم»!

طبعا يمكنني أن أتخيل ما حدث بعد ذلك.. لقد تبدل وجهه إلى اللون الأحمر واعتذر لها وانسحب..

اللحظة التي تتحول فيها من «كابتن» إلى أستاذ إلى «عمو».. هذه لحظة قاسية ومروعة..


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 946933984
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2020 جميع الحقوق محفوظة