صيدا سيتي

تحذير أوروبي من شبكات العنف العدمية للشباب

ركن المعرفة والفكر - الخميس 10 أيلول 2026 - [ عدد المشاهدة: 138 ]

العنف الافتراضي العابر للحدود: الأجهزة الأمنية الأوروبية تحذر من تنامي "التطرف العدمي" بين القاصرين
في تحول بنيوي هو الأخطر من نوعه على خارطة المهددات الأمنية، حذر منسق مكافحة الإرهاب في الاتحاد الأوروبي، بارتجان ويغتر، من بروز موجة مقلقة من "العنف والترهيب" الذي يقوده مراهقون عبر الفضاء الرقمي. ووصف المسؤول الأوروبي هذا النمط المتصاعد بأنه "عنف من أجل العنف"، لافتاً إلى أنه بات يشكل تهديداً معقداً يتجاوز الأطر التقليدية التي اعتادت الأجهزة الاستخباراتية على التعامل معها. [1]
وتتقاطع هذه التحذيرات مع التقرير السنوي الصادر عن وكالة إنفاذ القانون الأوروبية (Europol) حول مؤشرات الإرهاب والاتجاهات الأمنية، والذي كشف عن مؤشر ديموغرافي صادم؛ إذ إن نحو ثلث المشتبه بهم الذين جرى اعتقالهم في قضايا أمنية وإرهابية داخل دول الاتحاد الأوروبي كانوا دون سن الثامنة عشرة (القاصرين)، وكان أصغرهم يبلغ من العمر 12 عاماً فقط. [1, 2]

تفكيك الظاهرة: ما هو "التطرف العدمي" للشباب؟
على النقيض من الحركات الراديكالية الكلاسيكية، يفتقر هذا الجيل الجديد من الجناة إلى المرجعية الفكرية المحددة.
غياب الدوافع الأيديولوجية: لا يتحرك هؤلاء الفتية بدافع عقيدة دينية، أو تطرف سياسي، أو توجيه من تنظيمات مهيكلة خارج الحدود. [1]

هوس الشهرة والمكانة الرقمية (Status): المحرك الأساسي للاعتداءات هو الرغبة المحمومة في نيل "الاعتراف الافتراضي" داخل مجموعات الدردشة، وحصد التفاعل الافتراضي، واكتساب هيبة داخل المجتمعات الرقمية المغلقة عبر توثيق الجرائم وبثها مباشرة. [1]

العدمية والسعي خلف الإثارة: تشير الوثائق الأمنية الأوروبية إلى أن الجرائم تنبع من شعور بالعدمية والرغبة في القيام بشيء "مثير ومؤثر" دون أي غاية سياسية. وتتجسد هذه الظاهرة في حادثة شهدتها فنلندا، حيث أقدم مراهق يبلغ من العمر 16 عاماً على طعن زميلاته في الدراسة، وبث الاعتداء عبر تطبيق "سناب شات"، ونشر بياناً يوضح فيه أنه أراد فقط القيام بأمر "مثير ومهم". [1]


استراتيجيات الشبكات الرقمية وآليات الاستقطاب
ترصد التقارير الأمنية استغلالاً متقدماً للتكنولوجيا الحديثة لبناء هذه الشبكات، ومن أبرز ملامحها:
أسلوب "الألعاب" والتحفيز الرقمي (Gamification)
تعتمد هذه الشبكات الافتراضية أساليب مستوحاة من الألعاب الإلكترونية. حيث يُطلب من المراهقين تنفيذ مهام معينة (تبدأ بالتشويه والكتابة على الجدران وتصل إلى الطعن العشوائي والاعتداءات الجسدية) في مقابل ترقيتهم معنوياً داخل المجموعة ومنحهم رتباً افتراضية تعزز مكانتهم بين أقرانهم. [1]
شبكة "The Com" العابرة للقارات
لم تعد هذه المجموعات مجرد غرف دردشة معزولة، بل تحولت إلى ظاهرة عالمية تُعرف أمنياً باسم "The Com" (ذا كوم). فخلال حملة أمنية منسقة قادتها أجهزة الشرطة في 9 دول أوروبية بالتعاون مع مركز مكافحة الإرهاب التابع ليوروبول، تم رصد وتتبع أكثر من 4,340 عنوان ويب ورابط إلكتروني مرتبط بهذه الشبكة، والتي تستهدف استدراج اليافعين ودفعهم نحو الجريمة المنظمة والعنف الجسدي. [1, 2]
التخفي الرقمي واستخدام التشفير
يستغل الجناة تطبيقات المراسلة المشفرة بين الطرفين (End-to-End Encryption)، وشبكات التصفح الخفية (Dark Web)، لتأمين اتصالاتهم وتبادل أدلة التنفيذ، مما يقلل من "الأثر الرقمي" ويصعّب مأمورية الاختراق أو الرصد الاستباقي من قبل أجهزة إنفاذ القانون. [1, 2]

التحديات الأمنية وسبل المواجهة الرسمية
تفرض هذه الموجة تحديات لوجستية وفلسفية جديدة على المنظومات الأمنية والقضائية:
التحدي الأمني طبيعة التعقيد الآلية المقترحة للمواجهة
غياب السوابق الأمنية الجناة مراهقون وليست لديهم مؤشرات تطرف تقليدية أو قيود جنائية سابقة. تطوير خوارزميات رصد استباقي للمحتوى العنيف بالتعاون مع المنصات.
التكييف القانوني للجريمة تداخل هذه الأفعال بين "الجريمة العادية العنيفة" وبين "العمل الإرهابي". تحديث التشريعات القضائية لتعريف الإرهاب الرقمي والعدمي بدقة.
المسؤولية التقنية استغلال خوارزميات المنصات الكبرى لنشر المحتوى العنيف واستهداف القاصرين. الضغط القانوني على شركات التكنولوجيا الكبرى (Big Tech) لتشديد الرقابة.

توصيات وخلاصة أمنية
تؤكد التقارير المشتركة لـ الاتحاد الأوروبي أن مقاربة التهديد لا يمكن أن تظل أمنية بحتة؛ بل تتطلب صياغة استراتيجية وقائية شاملة تشترك فيها المؤسسات التعليمية والأسر عبر مراقبة السلوكيات الرقمية للأبناء، والانتباه للمؤشرات التحذيرية مثل الانعزال المفاجئ، أو تبني لغة مشفرة وعدائية، إلى جانب تفعيل أدوات الرقابة الأبوية على الأجهزة الذكية لحماية اليافعين من السقوط في شباك مجتمعات العنف الافتراضي. [1]

(هذه المعلومات مولدة بالذكاء الاصطناعي)


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير وبرمجة: شركة التكنولوجيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 1032340088
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.
موقع صيداويات © 2026 جميع الحقوق محفوظة