صيدا سيتي

سد الفجوة المهارتية: دليل شامل لأبرز مصادر التعلم الرقمي واستكشاف المعرفة دايفيد علي غازي غريري في ذمة الله دليل إرشادي: استراتيجيات التعامل مع المشكلات التقنية الشائعة وحلها بفاعلية الحاجة وداد علي الحاج داوود (زوجها الحاج المهندس جميل الأحمد) في ذمة الله فهم القرصنة الرقمية عبر الإنترنت: الدوافع، الأساليب، واستراتيجيات المواجهة صعود الجرائم الإلكترونية وتأثيرها: تهديد متزايد في العصر الرقمي فن التعامل مع التواصل الرقمي السلبي: دليل شامل لحماية بيئتك النفسية والافتراضية الحاجة رقية محمد حمودة (أم محمد - أرملة الحاج قاسم كعكوش) في ذمة الله حماية الصوت الحر: أهمية الهوية المجهولة عبر الإنترنت في بيئات الرقابة الرقمية دليل شامل لشريط المهام (Windows 11 Taskbar): المميزات، الأيقونات، وأهم الإعدادات أهمية الاتساق والدقة في بناء الهوية المهنية عبر منصات التواصل الرقمي كل يلي عليك تختار والتوصيل مجاني علينا VVIP & Business Taxi | 03535183 - 70938692 - 07727089 إعلان ممول Boosting لمدة 10 أيام على صفحتنا على الفايسبوك

قبل أن نحاسب البلدية ... من يحاسب المواطن؟

صيداويات - السبت 01 آب 2026 - [ عدد المشاهدة: 4021 ]

من المسؤول عن هذه المشاهد؟

لننظر إلى هذه الصور جيداً قبل أن نبحث عن الجواب. فهذه الفوضى لم تصنعها البلدية وحدها، ولم يصنعها المواطن وحده. إنها نتيجة علاقة مختلة بين إدارة لم تستطع أن تفرض القانون، ومجتمع اعتاد أن يتعامل مع القانون على أنه قابل للتفاوض  والمساومة.

منذ أيام، تتكرر على وسائل التواصل الاجتماعي انتقادات تحمّل البلدية مسؤولية كل ما تعانيه المدينة من فوضى وتراجع، وكأن البلدية هي التي تحتل الأرصفة، وترمي النفايات في الشوارع، وتعتدي على الأملاك العامة، وتحول الطرق إلى مواقف خاصة.

لا أحد ينكر أن البلدية مسؤولة عن التنظيم، وعن تطبيق القانون، وعن معالجة التقصير حيث وجد. وهذا واجبها الذي انتخبت لاجله وستحاسب عليه.

لكن هناك سؤالاً لا يطرحه أحد:

من يحاسب المواطن عندما يكون هو من يخالف القانون؟

هل البلدية هي التي بنت المخالفات؟

هل البلدية هي التي احتلت الأرصفة؟

هل البلدية هي التي رمت النفايات خارج الحاويات؟

هل البلدية هي التي حولت الملك العام إلى أملاك خاصة؟

إن المسؤول الأول عن الفوضى هو من يصنعها، والمسؤول الثاني هو من يتهاون في ردعها. لكن من المؤسف ان يكون قد اختلط علينا مفهوم المواطنة!

فالمواطنة ليست قائمة مطالب لا تنتهي، بل هي عقد متبادل بين الفرد والمجتمع؛ وحقوق تقابلها واجبات، وحريات يحدها احترام حقوق الآخرين.

ولا يحق لأحد أن يطالب بمدينة نظيفة وهو يرمي نفاياته في الشارع. او  ينقلها من أمامه بعيدا عند جاره.

ولا أن يطالب بأرصفة للمشاة وهو يحتلها.

ولا أن يطالب بتطبيق القانون وهو يرفض تطبيقه عندما تمس المخالفة مصلحته.

إن احترام النظام العام ليس خدمة تقدمها البلدية للمواطن، بل هو واجب يلتزم به المواطن قبل أي شيء آخر.

فالبلدية لا تستطيع أن تزرع ثقافة احترام القانون إذا كان المجتمع يبرر مخالفته، ولا أن تحمي الحق العام إذا أصبح المعتدي عليه يحظى بالتأييد والغطاء والحماية، والمطبق للقانون يتعرض للهجوم.

إن صيدا لن تتغير بتغيير مجلس بلدي فقط، بل عندما نقتنع جميعاً بأن المدينة ليست ملكاً لأحد، وأن الحق العام ليس مالاً مباحاً، وأن القانون لا يفقد قيمته لأنه لا يتوافق مع مصالحنا.

عندما نحاسب البلدية على تقصيرها، ونحاسب أنفسنا على مخالفاتنا، عندها فقط نكون قد بدأنا الطريق الصحيح نحو مدينة نستحقها ونصونها للأجيال القادمة.

إن المجلس البلدي، وهو يحترم حق المواطنين في النقد، يؤكد في المقابل أن المرحلة المقبلة ستكون مرحلة فرض القانون على الجميع دون استثناء، لأن حماية الحق العام ليست خياراً، بل واجب لا يمكن التهاون فيه

واخيراً

أعتقد أن جوهر المشكلة يمكن تلخيصه في معادلة بسيطة:

كلما ضعفت هيبة القانون، (والأسباب معروفة) تحولت المصلحة الخاصة إلى نقيض ومنافس للمصلحة العامة.

البلدية ليست مؤسسة خدمية بالمعنى الضيق، بل هي سلطة محلية أنشأها القانون لتنظيم شؤون المدينة، وحماية المصلحة العامة، وتأمين الخدمات الأساسية، بالتعاون مع المواطنين واحترامهم للقانون.

لقد اختصر القرآن هذه الحقيقة في قوله تعالى وعلى كافة المستويات: ﴿إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم﴾

بقلم رئيس لجنة الأشغال والتخطيط في بلدية صيدا المهندس محمد دندشلي


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير وبرمجة: شركة التكنولوجيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 1029346472
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.
موقع صيداويات © 2026 جميع الحقوق محفوظة