حماية الأطفال على الإنترنت: هل يحذو لبنان والعالم العربي حذو بريطانيا وأستراليا؟

في خطوة تهدف إلى تعزيز سلامة الأطفال في الفضاء الرقمي، أعلنت الحكومة البريطانية بعد الحكومة الأسترالية فرض حظر على استخدام بعض منصات التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن السادسة عشرة، إلى جانب قيود إضافية على البث المباشر والتواصل مع الغرباء، وتشديد آليات التحقق من العمر للحد من التعرض للمحتوى الضار والتنمر والاستغلال الإلكتروني.
هذه الخطوة تفتح باب التساؤل عندنا في لبنان والعالم العربي: متى تصبح حماية الأطفال على الإنترنت أولوية تشريعية وتربوية؟ ففي ظل الاستخدام المتزايد للمنصات الرقمية يتعرض العديد من الأطفال والمراهقين لمخاطر نفسية واجتماعية وأمنية تستدعي تحركًا جادًا من الجهات المعنية.
إن بناء بيئة رقمية آمنة لا يقتصر على فرض القيود، بل يتطلب تشريعات حديثة، وبرامج توعية للأهل والطلاب، ورقابة فعالة، إضافةً إلى تحميل شركات التكنولوجيا مسؤولياتها في حماية المستخدمين الصغار؛ فحماية الطفولة في العصر الرقمي ليست خيارًا بل مسؤولية مشتركة لضمان مستقبل أكثر أمانًا وتوازنًا لأبنائنا.
بقلم المربي الأستاذ كامل عبد الكريم كزبر




