من واقع تجربتي في استثمار الوقت
تعلمت أن الوقت ليس صندوقاً نملأه، بل كيانٌ حيّ ننمو فيه أو نتآكل. سنوات من العمل والقراءة والتنقل بين المهام، جعلتني أصل إلى يقينٍ واحد: أن من لم يتعلّم فنّ إدارة يومه، لن يستطيع بناء مستقبله، مهما كانت قدراته. ولهذا، أشاركك اليوم خمس خطوات عملية، كل واحدة منها ثمرة تجربة طويلة:
1. ابدأ نهارك بما يثبتك لا بما يشتتك
- لا تبدأ يومك بالهاتف، ولا بأخبار الآخرين.
- ابدأ بـ10 دقائق من التأمل أو الذكر أو مراجعة هدفك الأسبوعي.
- هذا يُرسّخ البوصلة قبل أن تهبّ العاصفة.
2. جزّئ أهدافك كما يُجزّأ الحجر لبناء الجدار
- المشاريع الكبيرة تنهار أمام التسويف، إلا إذا حوّلتها لمهام صغيرة جداً.
- بدل أن تقول: "سأكتب كتاباً" قل: "سأكتب اليوم فقرة واحدة فقط."
3. امنح لكل مهمة زمناً محدداً.. ولو 20 دقيقة
- تحديد الزمن يجعل المهمة تَتحرّك بدل أن تَبقى على الورق.
- العمل المفتوح لا يُنجز.. والعمل المحدود يُثمر.
قبل نومك بـ10 دقائق، أجب عن 3 أسئلة:
- ما الذي سأفعله غداً لتفادي نفس التعثر؟
5. لا تجعل هاتفك مديرك التنفيذي
- رتّب أولوياتك على الورق، لا على إشعارات التطبيقات.
- وقتك أكرم من أن تقوده نغمة تنبيه.
ختاماً…
الزمن لا يُستثمر بكثرة المهام، بل بحُسن الاختيار. ومن قال "ليس لدي وقت"، عليه أن يسأل نفسه بصدق: لمن أعطيت وقتي؟
المربي د. عبد الكريم بكار
