صيدا سيتي

أرقى أنواع الذكاء العاطفي أمل ثمنت المواقف الإنسانية لأهالي صيدا وقرى شرقها باستضافتهم النازحين وجهود فاعلياتها للتخفيف من معاناتهم عبد الرحمن البزري: السلام الحقيقي لا يقوم إلاّ على العدالة واسترداد الحقوق «المقاصد» - صيدا: استئناف التعليم الحضوري ابتداءً من يوم الاثنين الجماعة الإسلامية تقدر الجهود الدولية والإقليمية التي بذلت لوقف إطلاق النار والتأكيد على الوحدة الوطنية ماهر ديب حمتو في ذمة الله التعليم في صيدا والجنوب واقع متعثر بين النزوح والتدريس من بُعد وفاقد التعليم يتسع رغم استمرار العملية التربوية «المقاصد» - صيدا تلتقي وزير الداخلية والبلديات بسام حمود: ألف تحية إلى صيدا وسلام لأهلنا العائدين أسامة سعد: بالوحدة ننتصر يا رب (تصوير: محمد الظابط) مرعي أبو مرعي: الحقيقة واضحة مفتي صيدا يستقبل وفد مركز وقف الفرقان ويؤكد دعمه لمسيرة المركز ومشروعه المجتمعي الشيخ داوود علي مصطفى (أبو ياسر) في ذمة الله مبادرة استثنائية: من كل بيت صحن وملعقة دوام مقرأة الإمام أبي حنيفة في مسجد أبي بكر الصديق - صيدا المحامي محمد عبد الرسول عاصي في ذمة الله أبو ظهر يزور البقاعي: نقاش اقتصادي ومبادرات لصيدا بلدية صيدا تطلق استمارة خاصة بأبناء مدينة صيدا المسجلين ضمن سجلات النفوس حصرًا لجنة الصحة تنظم جولات توعية في سلامة الغذاء للمطابخ في صيدا

أرقى أنواع الذكاء العاطفي

ركن المعرفة والفكر - الجمعة 17 نيسان 2026 - [ عدد المشاهدة: 275 ]

كثيراً ما نتحدث عن "البر" كواجبٍ ديني وقيمةٍ أخلاقية، لكننا أحياناً ننسى أنَّ البر في جوهره هو (أرقى أنواع الذكاء العاطفي) وأسمى أشكال الوفاء الإنساني. إنَّ الوالدين في مرحلةٍ ما من العمر، لا يحتاجان إلى "أموالنا" بقدر احتياجهما إلى "أرواحنا"؛ لا يبحثان عن "رغيف خبز" بقدر بحثهما عن "نظرة تقدير" تُشعرهما بأنَّ رحلة كدحهما لم تذهب سدى.

​لتحقيق البر بروحٍ عصرية ووعيٍ راشد، نحتاج إلى التحرك في ثلاثة مسارات عملية:

​1. (جودة الإنصات) قبل (بذل المال)

​يعتقد بعض الأبناء أنَّ شراء الهدايا أو تأمين الاحتياجات المادية هو ذروة البر، والحقيقة أنَّ (الأذن الصاغية) أحبُّ إلى قلب الوالدين من أثمن العطايا. إنَّ الاستماع لقصصهما المكررة بصبر، ومشاركتهما تفاصيل يومك، وإظهار الاهتمام برأيهما؛ هو الذي يرمم شعورهما بـ "الأهمية". البر الحقيقي هو ألا تشعرهما أبداً أنَّ زمنهما قد ولى، أو أنَّ كلامهما بات خارج سياق العصر.

​2. (التلطف في الضعف) وفقه الرفق

​يقول الله عز وجل: {إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ}؛ وكلمة "عندك" تعني الاحتواء التام. حين تضعف القوى، وتضيق الأنفس، وتكثر الطلبات، هنا يظهر (البر الجوهري). أن تجعل صدرك رحباً لتقلبات مزاجهما، وألا تشعرهما بأنَّ خدمتك لهما "عِبء" ثقيل. تذكر دائماً أنَّ الله لم ينهَ عن "الضرب" فحسب، بل نهى حتى عن كلمة "أف"؛ لأنها تخدش كرامة الشعور بالحاجة.

​3. (إشراكهما في حياتك) وصناعة الأثر

​من أعظم صور البر أن تجعل لوالديك (دوراً وظيفياً) في حياتك وحياة أبنائك. استشرهما في قراراتك—وإن كنت تعرف القرار—لتُشعرهما بمركزية وجودهما. اجعل أبناءك يرتوون من نبع خبراتهما، فهذا التواصل بين الأجيال هو الذي يمنح الوالدين شعوراً بالخلود المعنوي، ويجعل لحيتهما البيضاء تاجاً يُفتخر به، لا علامةً على العزلة.

ومضة ختامية:

​"برُّ الوالدين ليس (ردَّ دين)؛ لأنَّ دينهما لا يُقضى أبدًا، ولكنه (اعترافٌ بالفضل). إنَّ الموفق هو من يرى في والديه 'باباً موارباً' للجنة، فيسارع لفتحه قبل أن يُغلق. ما نفعُ أن يصفق لك العالمُ في الخارج، وأنت تخسر دعوةً صادقة في جوف الليل من قلب أمٍ راضية أو أبٍ فخور؟"

المربي د. عبد الكريم بكار


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير وبرمجة: شركة التكنولوجيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 1018369633
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.
موقع صيداويات © 2026 جميع الحقوق محفوظة