صيدا سيتي

بين الود والبغض: كيف تفضحنا نظراتنا؟ الحاج محمد صبحي السن في ذمة الله الحاجة جميلة محمد عاصي (أرملة المهندس الحاج عبد الله عاصي) في ذمة الله ​التخلف الحزبي في لبنان … أزمة تربية قبل أن تكون أزمة سياسة مصطفى بسام إبراهيم في ذمة الله وهم التطابق: لماذا لا نفهم بعضنا؟ نبض خلف القضبان أسامة توفيق حمادة شبلي في ذمة الله الذكرى السنوية الثانية لرحيل القائد المناضل محمود طرحة "أبو عباس" الحاج عبد الله حسين عويد (أبو محمد) في ذمة الله مشوارك بصيدا وضواحيها بـ 100 ألف وبس! جيلُ الحصول السهل.. كيف نقتلُ الإرادة في أبنائنا؟ عبد الرحمن عبد الله شحرور (أبو محمد) في ذمة الله مشروع الضم والفرز في منطقة شرق الوسطاني لمدينة صيدا يتفاعل استبدال ثقافة الدلال المطلق بثقافة الامتنان مواعيد الأطباء في مستوصف حكمت ورضا البزري الخيري (HRB) ليست كل الأخطاء تُعالج بـ "العقاب".. فمن أيّ الآباء أنت؟ فحص مجاني لمكونات الجسم في مركز الاستجابة الطبي بإشراف نوال غزاوي النهضة.. هل هي "بضاعة" نشتريها أو "إرادة" نبنيها؟ الانتهاء من صب السقف الأخير لمركز وقف الفرقان - الهلالية

جيلُ الحصول السهل.. كيف نقتلُ الإرادة في أبنائنا؟

ركن المعرفة والفكر - الثلاثاء 20 كانون ثاني 2026 - [ عدد المشاهدة: 844 ]

من أخطر الظواهر التي تفتك بجيل اليوم هي ما أسميه "الاستجابة الفورية"؛ حيث ينال الطفل كل ما يطلبه قبل أن يشعر بمرارة الحرمان أو قيمة الانتظار. لقد تحولنا من مربّين يبنون الشخصية، إلى "موفرّي خدمات" يُلغون المسافة بين (الرغبة) و(الإشباع).

إنَّ التربية الواعية لا تعني أن نُعطي أبناءنا كل ما حُرمنا منه، بل أن نُعلمهم ما تعلمناه من (المكابدة) التي صنعتنا. وإليكم ثلاث قواعد لإعادة بناء "إرادة" الأبناء:


1. قاعدة (لذة الاستحقاق): لا شيء بالمجان
الطفل الذي يحصل على "أحدث هاتف" أو "أغلى لعبة" دون جهد يقدمه، يتعلم أن العالم يدين له بالخدمة، فينمو بروح "اتكالية".

مثال عملي: بدل منح المكافأة لمجرد الطلب، اربطها بجهد مستمر؛ كإنجاز ورد يومي من القراءة، أو الالتزام بمهمة منزلية لمدة شهر. حينها سيعرف أن الأشياء "تُستحق" ولا "تُطلب" فقط.


2. قاعدة (فن الحرمان الذكي): فجوة الرغبة
تأخير الاستجابة للطلب ليس بطلاً أو عجزاً، بل هو تدريب على "الصبر" وتقوية "عضلة الإرادة".

مثال عملي: عندما يطلب الابن غرضاً غير ضروري، لا تشترِه فوراً حتى لو كنت تملك ثمنه. قل له: "سنضعه على قائمة الانتظار للشهر القادم". هذه المسافة الزمنية هي التي تبني لديه "الانضباط الذاتي" وتجعله يُقدر قيمة ما يملك.


3. قاعدة (التعثر المعلّم): ارفع يدك عن طريقهم
نحن نسارع لرفع الحجارة من أمام أبنائنا لئلا يتعثروا، فنحرمهم من تعلم "التوازن". الحماية الزائدة تصنع "أرواحاً هشّة".

مثال عملي: إذا نسي ابنك أدواته المدرسية، لا تذهب خلفه للمدرسة لتسلمها له. دعه يتحمل عاقبة نسيانه أمام معلمه. هذه "القرصة" الصغيرة هي التي تبني لديه (تحمل المسؤولية) بدلاً من الاعتماد الكلي عليك.


ختاماً.. إننا لا نربي أبناءنا ليكونوا "سعداء" فقط في كنفنا، بل ليكونوا "أقوياء" في غيابنا. السعادة الحقيقية ليست في وفرة الممتلكات، بل في قدرة الإنسان على قهر الصعاب وتحقيق الذات.

بقلم المربي الدكتور عبد الكريم بكار


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير وبرمجة: شركة التكنولوجيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 1012189714
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.
موقع صيداويات © 2026 جميع الحقوق محفوظة