صيدا سيتي

الشاب رمزي غسان بيرم في ذمة الله قناة العالم تنعى الزميل حسام زيدان بعدوان القياعة دلال كاظم الصفدي في ذمة الله نقيب المحررين جوزف القصيفي يتصل بالزميل أحمد الغربي مهنئًا بسلامته، ويدين استهداف الإعلاميين في صيدا منسق المستقبل في صيدا والجنوب يتفقد أضرار العدوان الإسرائيلي في منطقة القياعة مبنى الجزائر في منطقة القياعة مهدد بالانهيار في أية لحظة أبو مرعي يعلن عن وصول باخرة الركاب إلى مرفأ جونية الدكتور بسام حمود يتفقد آثار العدوان على القياعة النائبان البزري وسعد يعلقان على استهداف صيدا (فيديو) عبد الله سالم ظاهر في ذمة الله حجازي وأبو زيد يتفقدان موقع العدوان الإسرائيلي في القياعة بهجة العيد ترتسم على شاطئ صيدا في أول أيامه (عدسة: حسان أطرق) ثلاثة شهداء وعدد كبير من الجرحى عقب استهداف شقة سكنية في منطقة القياعة - صيدا بيان توضيحي من الجمعية الطبية الإسلامية في صيدا راتب الصفدي يوضح إبراهيم توفيق حلواني سترالله في ذمة الله تقبل التعازي بوفاة أحمد حسن فرغل الجاك في أبو مرعي هيلز - مجدليون الحاجة فاطمة قاسم غدار (زوجة الحاج أحمد شداد) في ذمة الله سعد الدين إسماعيل حفوضة في ذمة الله الحاجة مهى محمد البابا (زوجة الحاج محمد المجذوب الصباغ) في ذمة الله

خليل المتبولي: جاري العزيز… رحل!

صيداويات - الثلاثاء 18 تشرين ثاني 2025 - [ عدد المشاهدة: 6383 ]
خليل المتبولي: جاري العزيز… رحل!

بقلم: خليل ابراهيم المتبولي

يا رأفت، يا جاري العزيز… يا ابن هذا التراب الذي حملته في قلبك قبل أن تحمله قدماك…
نمضي اليوم نحو غيابك بخطى مثقلة، وكأن الحيّ كلّه فقد نبضًا كان يُسند الجدران ويُهدهد القلوب.
كنتَ جارًا يعرف كيف يوزّع السلام، وصديقًا يُشبه ظلالًا باردة في قيظ الأيام، وكنت قبل كل شيء كاتبًا، لم يعرف يوماً أن يكتب حرفًا خارج مدى فلسطين.

فلسطين عندك لم تكن قضية تُقال في المجالس، ولا كلمة تُرمى في خطبة، بل كانت جرحك الحيّ، ونداءك الأول، وهاجسك الذي ظلّ يتردّد في صدرك حتى آخر لحظة.

كنتَ ترى في وجوه أطفالها مستقبلًا لا يجب أن يذبل، وتسمع في حجارتها أناشيد طويلة تعلّمتها من ريحٍ تعرف طريق المقاومة.

كم تحدّثت عن شوارع القدس كأنك سرت فيها، وكم بكيت غزّة كأنها ابنة بيتك، وكم ضممت الوطن كله إلى صدرك بحرفٍ واحد: “لن نستسلم”.

لكنّ الأقدار يا جاري الصديق لا تقيس الرجال بما حملوا من قضايا، ولا بما أشعلوا من نور…
جاءك المرض كعدوٍّ لا يفتح باب حوار، ولا يقبل هدنة، فقاتلته بصبرٍ يعرفه المظلومون وحدهم، وواجهته بقلبٍ حمل ما لا تحمله الجبال.

غلبك الجسد، نعم، لكنك لم تُهزم.
فالخسارة ليست موت الجسد، بل موت الإيمان، والإيمان الذي حملته ظلّ واقفًا حتى اللحظة الأخيرة، يشهد لك أنّك كنت رجلًا يمشي في الأرض وهو يرفع وطنًا كاملًا فوق كتفيه.

يا أبا محمد،
نحن الذين بقينا بعدك نحاول أن نلملم الفراغ فلا يلتئم، ونحاول أن نُعزي أنفسنا بما تركت من كلماتٍ تشبه الوصايا، وبما زرعت من أثرٍ لا يزول.
كنّا نقول إنك كاتب، لكننا اليوم ندرك أنك كنت أكثر من ذلك، كنت صوتًا من أصوات فلسطين، ووجهًا من وجوه الصبر، وحكاية رجل ظلّ يحارب بطريقته، وبالكلمة التي كانت سلاحك الأول والأبقى.

نم قرير القلب يا جاري العزيز…
نم كما ينام الرجال الذين لم يساوموا، الذين عاشوا أعمارهم وهم يكتبون للوطن، ويحملونه بين ضلوعهم حتى وإن خانهم الجسد.

سنذكرك في لحظات الليل حين تتأخّر الأخبار السعيدة، وسنذكرك حين ينطق شاعر أو كاتب شاب بكلمة “حرية”، وسنذكرك كلما مرّت فلسطين في حديث، لأنك أنت الذي علّمتنا أن الحديث عنها صلاة، وأن حبّها قدر لا يُفلت.

سلامٌ عليك،
على روحك التي ما زالت واقفة عند عتبة البيت، وعلى كتاباتك التي ما زالت تُشعل فينا يقينًا بأن الذاهبين الصادقين… لا يغيبون.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير وبرمجة: شركة التكنولوجيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 1022268212
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.
موقع صيداويات © 2026 جميع الحقوق محفوظة