صيدا سيتي

من ذكريات موقع صيدا سيتي (6) استكمال توزيع المساعدات لأبناء صيدا: 1300 سلة غذائية بلدية صيدا تنشر تحديثًا لمؤشرات النزوح في مراكز الإيواء حتى 8 أيار 2026 لجنة الشؤون الرياضية في بلدية صيدا تتابع سلسلة الأنشطة الترفيهية والرياضية للأطفال النازحين في مراكز الإيواء كيف تبني نسخة جديدة من نفسك؟ البزري: قانون العفو العام ضرورة لتصحيح عجز القضاء اللبناني وإنهاء مأساة السجون تقديمات مركز الحريري الطبي للنازحين في صيدا خلال شهرين المفتي سوسان يؤكد الوقوف إلى جانب مفتي الجمهورية في المطالبة بإقرار قانون العفو العام الطفل محمد وسام بريش في ذمة الله العميد مصطفى عز الدين البركي في ذمة الله مريم حمد مصطفى في ذمة الله ما هي ميزة البحث العميق (Deep Research) في ChatGPT؟ الحاجة مارية عبد الرحمن الحريري (أرملة الحاج محمد البيطار) في ذمة الله عماد وفيق البطش (أبو حسام) في ذمة الله الحاجة ناهد هاشم حبلي (زوجة الحاج سعد الدين الشيخ عمار) في ذمة الله دورة تعليمية لطلاب الثالث ثانوي في صيدا والجوار مشروع دوبلكس فاخر في مجدليون: ٨ وحدات سكنية بمواصفات استثنائية فن الشح بالوقت بلدية صيدا تطلق استمارة خاصة بأبناء مدينة صيدا المسجلين ضمن سجلات النفوس حصرًا انضم إلى قناة صيدا سيتي (واتساب) لمتابعة الأخبار والوفيات

المتقاعدون ليسوا خارج الزمن

صيداويات - السبت 26 تموز 2025 - [ عدد المشاهدة: 3117 ]
بقلم: عصام الحلبي
في مجتمعاتنا، تُطلق صفة "متقاعد" على من بلغ الستين ، وكأن هذه الكلمة تعني الإقصاء أو الخروج من الزمن. بل وتُشحن أحيانًا بدلالات كأننا نتحدث عن من انتهت صلاحيته، أو من وجب تنحيته جانبًا، كمن يودّع الحياة المهنية إلى محطة انتظار "السفرة الأخيرة". لكن الحقيقة أبعد ما تكون عن ذلك، فالمتقاعدون ليسوا موتى مؤجلين، بل هم طاقات خامدة قسرًا، يمكن إعادة إحيائها بروح مختلفة ووسائل جديدة.
أكثر من مجرد أعمار زمنية 
ليس كل من بلغ الستين قد أنهكته السنون، كما أن ليس كل من هو في الثلاثين أهل للقيادة أو العمل الإنتاجي. فالعمر الزمني لا يمكن أن يكون المعيار الوحيد للتقاعد. كثير من المتقاعدين هم أصحاب شهادات عليا، وتجارب مهنية وحياتية عميقة، ومهارات لا تكتسب إلا بالزمن والتجريب. هؤلاء، لو أُحسن توظيفهم، لأصبحوا خزّانات خبرة، ومرايا صافية تعكس للأجيال اللاحقة ما يجب أن يُحتذى أو يُتجنّب.
هل سن التقاعد منطقي  وعادل؟
في وقتٍ تتجه فيه بعض الدول إلى رفع سن التقاعد إلى 65 بل وحتى 67 عامًا، لا يزال البعض يراه قيدًا واجب التنفيذ عند الستين. فهل من المنطقي أن نُقصي طبيبًا أو مهندسًا أو أستاذًا جامعيًا أو قائدًا سياسيًا في هذا السن، لمجرد بلوغه رقماً على الورق؟ هل نستغني عن عقل ناضج وخبرة ميدانية فقط لإرضاء مبدأ إفساح المجال للشباب؟
إن المسألة لا يجب أن تُقارب بهذه الطريقة. بل إن رفع سن التقاعد – خاصة في المهن التي لا تتطلب جهداً بدنياً شاقاً – يمكن أن يكون جزءًا من رؤية متوازنة تستفيد من العطاء المتراكم، وفي الوقت نفسه تؤهل الأجيال الجديدة دون صدمة انتقال فجائية.
بين التقاعد الفعلي وتقاعد الوظيفة
في المؤسسات النضالية والحركات الثورية، يصبح التقاعد أكثر حساسية. إذ يُنظر إليه غالبًا كفصل نهائي من دور المناضل، ولكن، أليس الأجدى أن نميّز بين التقاعد من الموقع التنفيذي، وبين التقاعد من النضال نفسه؟ أليس من المنصف أن يُخير المناضل بين الراحة أو المساهمة من موقع استشاري، أو ضمن هيئات تخطيط وتقييم ؟
إن التقاعد في هذا السياق يجب أن يكون انتقالاً لا إقصاءً، تحوّلاً في الأدوار لا خروجا من الساحة. فالمعركة التي تخوضها الحركات السياسية والاجتماعية لا تُربح بلا روافد الخبرة، ولا تُصان إن تُركت بالكامل للاندفاع غير المحسوب.
الانتقال التدريجي لا القفز الفجائي
ثمة حجة شائعة تقول إن التقاعد يتيح للشباب أخذ فرصتهم، وهذا منطقي في ظاهره. ولكن أي فرصة تُمنح لجيل شاب بلا تدريب أو تأهيل أو حتى تدرّج؟ واقع الساحة اللبنانية شاهد على فوضى الانتقالات الفجائية، حيث أُقصيت أسماء ذات وزن فجأة، وحلّت محلها وجوه غير ناضجة تنظيميًا، مما أدى إلى خلل في الأداء، وفقدان التوازن بين التاريخ والواقع.
إن الحل لا يكون بإقصاء جيل لصالح جيل آخر، بل في بناء جسور متينة بين الأجيال. فالقادة لا يصنعون في يوم وليلة، بل هم ثمرة تراكم واحتكاك وتجربة. لذلك، فالمسار الأفضل هو إشراك المتقاعدين في عملية التوريث القيادي، لا الاكتفاء بتوديعهم بعبارات الشكر.
أدوار جديدة لا نهاية الطريق
المتقاعدون ليسوا عالة، بل ثروة بشرية لا تُقدّر بثمن. يستطيعون أن يلعبوا أدوارًا محورية في التدريب، الإرشاد، التقييم، والاستشارة. كما يمكن إعادة دمجهم في مجالات جديدة تناسب قدراتهم، مثل التعليم، العمل المدني، المساهمة الفكرية، وحتى في العمل السياسي والتنظيمي.
إن إعادة تعريف التقاعد ليست مسألة بيروقراطية أو إدارية، بل رؤية مجتمعية وإنسانية وتنظيمية، تنظر إلى الإنسان كقيمة لا كرقم.
فالمتقاعد ليس من خرج من الزمن، بل من يستحق أن نعيده إلى قلب الحاضر... لأنه لا يزال قادرًا على أن يعطي.

 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير وبرمجة: شركة التكنولوجيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 1020434495
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.
موقع صيداويات © 2026 جميع الحقوق محفوظة