صيدا سيتي

فهم القرصنة الرقمية عبر الإنترنت: الدوافع، الأساليب، واستراتيجيات المواجهة صعود الجرائم الإلكترونية وتأثيرها: تهديد متزايد في العصر الرقمي فن التعامل مع التواصل الرقمي السلبي: دليل شامل لحماية بيئتك النفسية والافتراضية الحاجة رقية محمد حمودة (أم محمد - أرملة الحاج قاسم كعكوش) في ذمة الله حماية الصوت الحر: أهمية الهوية المجهولة عبر الإنترنت في بيئات الرقابة الرقمية دليل شامل لشريط المهام (Windows 11 Taskbar): المميزات، الأيقونات، وأهم الإعدادات أهمية الاتساق والدقة في بناء الهوية المهنية عبر منصات التواصل الرقمي اليوم الصحي المفتوح في بلدية صيدا - الجمعة 7 آب 2026 ثلاثة عقارات كاشفة البحر للبيع أو للمقايضة في زيدانية البدر، مجدليون - صيدا محل للبيع بمساحة تبلغ تقريبًا 65 مترًا مربعًا - كوع الخروبي كل يلي عليك تختار والتوصيل مجاني علينا انضم إلى مجموعة أخبار صيدا سيتي (واتساب) لمتابعة الأخبار والوفيات VVIP & Business Taxi | 03535183 - 70938692 - 07727089 لإعلاناتكم التواصل معنا واتساب: 03988416

رثاء الحاج مصطفى زهدي بشير البابا

صيداويات - الأربعاء 16 نيسان 2025 - [ عدد المشاهدة: 4141 ]
رحم الله الحاج مصطفى زهدي بشير البابا، وطيب ثراه، وجعل الجنة مثواه، فقد غاب عنا وجه من وجوه الصلاح، وعطر من عبق النقاء، وضياء من نور القلوب المؤمنة، اسمه وحده يُحرك الساكن في النفوس، وسيرته تُلين القلوب القاسية، كيف لا؟ وقد جمع من الطهر ما يعلو، ومن التواضع ما يسمو.

يا للهلالية كم اشتاقت مآذنها لخطاه، كم حن محراب الفرقان لصوته الخافت، ونظراته الساكنة، وركعته الطويلة بين يدي مولاه. غاب الحاج مصطفى، لكنه لم يغب، فالصالحون لا يموتون، بل يسكنون بين الدعوات، ويتوارثهم أهل البر، ويحفظهم الرحمن في قلوب المحبين.

لقد كان رحمه الله من أهل الصلاة لا يتركها، ومن رجال الله الذين عمرت قلوبهم باليقين والتقوى، وكان إذا أقبل على المسجد، أقبل النور معه، وإذا جلس، جلس الحلم والوقار والسكينة.

ما من يومٍ مرّ إلا وكان له فيه ركعة، وذكر، وبسمة، ونصيحة. وما من مجلسٍ إلا خفّ فيه ظله، وعلا فيه أدبه، وظهر فيه وقاره وأدبه وتواضعه.

علَّم الناس الحلوى، لكن حلاوته كانت في أخلاقه وطبعه ونيته. أفنى عمره في تعليم صنعةٍ تُفرح القلوب، لكنه أفنى قلبه في زرع الطمأنينة في صدور من حوله. كان معلمًا للمعلمين، لكن أعظم ما علّمه هو كيف يكون الإنسان عبدًا لله قبل كل شيء.

كان كثير التوبة، دائم الذكر، محبًا للقرآن، حريصًا على السنن. زاهدًا في دنياه، لكنه غني بما في قلبه من نور الإيمان. فيه اجتمعت صفات الخير. كان سراجًا لأهل بيته، وملاذًا لأحبته، وعونًا للفقراء والمحتاجين،

إذا تحدّثت عن الصبر، التواضع، الإخلاص، والسكوت عن الزلل، فاذكر مصطفى البابا، وإذا قيل: "من كان قدوة في العبادة، والمعاملة، والتعليم، والخلق؟" فقولوا: "ذاك هو."

يا أيها الشيخ الجليل، قد كنت للمسجد عمادًا، وللبيوت دفئًا، وللناس بركةً،
رحلتَ وما تركت فيمن حولك إلا الحب والدعاء، نم هادئًا يا صاحب النية الطيبة، نم مطمئنًا، فقد خلفت أثرًا لا يُنسى.

اللهم اجعل قبره روضة من رياض الجنة، وارفع درجته في عليين، واجمعنا به في مستقر رحمتك، مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا.

نتقدم بأسمى آيات التعزية والمواساة إلى ولده العزيز بلال، وإلى أصهرته الكرام، وشقيقه الفاضل، وأبناء أشقائه البررة، وإلى أنسبائه من آل حنيني الكرام،

سائلين المولى عز وجل أن يُلهمهم الصبر والسلوان، وأن يتغمّد فقيدهم الغالي الحاج مصطفى زهدي بشير البابا بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته.

وإنا لله وإنا إليه راجعون.

 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير وبرمجة: شركة التكنولوجيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 1029239202
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.
موقع صيداويات © 2026 جميع الحقوق محفوظة