صيدا سيتي

الإقامة الذهبية في بلد الودائع المنهوبة بهية الحريري تستقبل قطاع النقابات العمالية في المستقبل برئاسة ماجد سعيفان أسامة سعد يشارك في تشييع المناضل منير محمد الصياد بلدية صيدا ترفض ابتزاز معمل النفايات للمدينة: إخبار أمام مدعي عام الجنوب وبلاغ في المخفر بانتظار حسم القضاء الدكتور بسام حمود: إغلاق معمل فرز النفايات جريمة بيئية، والسكوت عنه جريمة أكبر البزري: إقفال مركز معالجة النفايات جريمة بيئية واعتداء على المدينة وأهلها الحاج الأستاذ إبراهيم أحمد السالم (أبو عماد) في ذمة الله إقفال معمل المعالجة: يراكم النفايات في شوارع صيدا... وتساؤلات عن دور القوى السياسية وفد الاتحاد العام لعمال فلسطين - فرع لبنان يلتقي رئيس تجمع المؤسسات الأهلية في صيدا لبحث تعزيز التعاون ومواكبة تداعيات العدوان على لبنان الدكتور بسام حمود يستقبل وفدًا من جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا أحمد عثمان ناصر في ذمة الله الشابان فضل محمد الزين وعلي حسن فنيش في ذمة الله الحاج نمر علي السقا (أبو علي) في ذمة الله القائد منير محمد الصياد (أبو هيثم) في ذمة الله النائب البزري تابع انقطاع شبكة الإنترنت عن صيدا وأجرى اتصالات مع أوجيرو Cedar Waves ترسو في مرفأ اللاذقية في أول رحلة سياحية بين لبنان وسوريا عمر علي فخرو الحلبي في ذمة الله الحاج خالد نظمي شبايطة (أبو محمد) في ذمة الله الحاجة رسمية علي سرية (أم منير) في ذمة الله الحاج نبيل حسن أبو الخير في ذمة الله

"كتّاب العدل" والمخاتير في صيدا ... يملأون فراغ الدولة

صيداويات - الأربعاء 01 آذار 2023

بين فتح المؤسسات الرسمية واقفالها والإضراب وتعليقه والاعتكاف من دون استلام المعاملات، في مؤشّر على تفكّك الدولة وتلاشي خدماتها، تقدّمت إلى واجهة الإهتمام مهن بالكاد كانت تذكر في الأيام العادية، وتحديداً قبل الأزمة المعيشية والاقتصادية الخانقة قبل ثلاث سنوات ونيّف، بعضها اليوم يملأ فراغ غياب الدولة في تيسير أمور المواطنين وبعضها الآخر يمهّد الطريق إلى الهجرة.
كتّاب العدل في لبنان من هؤلاء، لا تهدأ حركة معاملاتهم وخاصة في المدن الكبرى، تعجّ مكاتبهم بالازدحام طوال ساعات الصباح، بعدما تحوّلت ملاذاً رديفاً لإنجاز المعاملات التي تعطّلت بسبب اضراب موظفي الادارة العامة، الذين يطالبون بحقوقهم المشروعة بتحسين ظروف عيشهم ورفع رواتبهم لتتناسب مع متطلّبات العيش الكريم مع الغلاء وارتفاع الاسعار ارتباطاً بالدولار الأميركي.
ويقول أحد كتاب العدل العاملين لـ»نداء الوطن»: «إنّ اقفال الادارات الرسمية وخاصة المالية، العقارية ومصلحة تسجيل السيارات (النافعة) جعل الإقبال كثيفاً على إنجاز المعاملات التي تتعلّق ببيع السيارات عبر إعداد توكيل بالقيادة، اضافة إلى عقد البيع الممسوح سواء للأراضي أو الشقق السكنية وتكون جاهزة للتنفيذ في الدوائر المختصّة حين افتتاحها، ناهيك عن معاملات أخرى تتعلّق بتسيير أمور المواطنين وشؤونهم مثل عقد العمل وايجار المنزل وسواهما». في التعريف القانوني لكاتب العدل، هو الموظّف المختصّ الذي يصادق على كل مستند رسمي، بينما في المفهوم الشعبي هو الوسيط بين المواطنين وإدارات الدولة، ويتقاضى نسبة 30% من رسوم الدولة على كل معاملة، تشمل المعاملة والطابع والتحرير والنصّ وطابع التعمير.
ولكن بعض المواطنين باتوا يشكون من إرتفاع الرسوم، إذ تتفاوت كلفة المعاملة بين كاتب عدل وآخر، فمعاملة وكالة قيادة السيارة التي تصل رسومها إلى نحو 100 ألف ليرة لبنانية، يتقاضى البعض اتعابها 250 الف ليرة لبنانية، وذلك نتيجة غياب الرقابة سواء من التفتيش المركزي أو المالية او مصلحة حماية المستهلك، لأنّها عملياً تغيب عن أنظارهم، إذ تعتبر أقلّ أهمية من مراقبة اللحوم والدواجن والسوبرماركت والمحال التجارية والأجبان والألبان وغيرها من المواد الغذائية التي تهم الصحة مباشرة.
بالمقابل، يبرّر هؤلاء بأنّ الدولة لم تنظر إلى كتّاب العدل لرفع نسبتهم من رسوم المعاملات بما يتلاءم مع غلاء أكلاف الحياة وارتفاع أسعار القرطاسية ورواتب الموظفين وإيجار المكاتب أو رسوم الاشتراك بالمولد الكهربائي وسواها من متطلّبات العمل، ما يدفع كل واحد إلى تقاضي المبلغ الذي يراه مناسباً للمعاملة، مؤكّدين أنّ بقاء الرسوم على حالها لا تكفي كفاف العيش.
كاتب العدل السابق عبد الرحمن الأنصاري الذي أمضى ربع قرن في هذا العمل في صيدا يقول لـ»نداء الوطن»: «المهنة تتطلّب جهداً كبيراً للتدقيق بأي معاملة منعاً للتزوير، فكتّاب العدل هم موثوقون ومعتمدون من الدولة، يُعيّن الواحد عبر الامتحانات ووفق علاماته تحدّد جغرافية عمله، فالأكثر يكون كاتباً بالعدل في القضاء والأقلّ في المدينة ثم في القرى، ولا يجوز لأي كاتب عدل تجاوز رقعته الجغرافية المحدّدة، تبقى المعاملة سليمة ولكن يغرّم إذا أنجز معاملة في غير موقعه».
ويروي الانصاري «أنّ أكبر التحدّيات التي واجهت مسيرة عمله التي امتدّت ربع قرن من الزمن، هو اكتشاف التزوير، قبل بسط الدولة سيطرتها على الأراضي اللبنانية وتوقيف الكثير من المزورين»، مشدّداً على ضرورة إعادة النظر بالرسوم التي يتقاضونها للتوافق مع متطلّبات الحياة الكريمة، وحتّى يتمّ ضبط أي مزاجية في تقاضي ثمن المعاملات».
الى جانب كتّاب العدل، ينشط المخاتير لانجاز معاملات المواطنين وخاصة في الأحياء التي انتخبوا عنها، ومنها ما يتعلّق بالزواج والطلاق والوفاة والولادة واخراج القيد الفردي والعائلي والهوية وسواها، كما ينشط معقّبو المعاملات وقد افتتح كثير منهم مكاتب خاصة تقدّم خدماتها للزبائن وفق الحاجة، ضروري وعاجل وعادي ولكلّ صنف سعر وتدخّل في المعاملات أحياناً – الخط السريع لتنجز في ذات اليوم ـ وإضافة الى معاملات المخاتير نفسها، تصديق الشهادات والإفادات في الدوائر المعنية والوزارات والسفارات.
كذلك ينشط المحلفون القانونيون ومكاتب الترجمة وثمة إقبال غير مسبوق على المعاملات المرتبطة بالحصول على «الفيزا» من السفارات لغايات الهجرة أو الدراسة في الخارج أو اكمالها ونيل الشهادات العليا، وكلّها خدمات باتت تتربّع على عرش حياة الناس وبقوّة في ظلّ غياب مؤسسات الدولة.
المصدر | محمد دهشة - نداء الوطن
الرابط | https://tinyurl.com/2mjywbkc


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير وبرمجة: شركة التكنولوجيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 1025185483
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.
موقع صيداويات © 2026 جميع الحقوق محفوظة