صيدا سيتي

عوني رشاد غزال في ذمة الله بسام حمود: الجماعة الإسلامية تتعامل مع ملف النزوح انطلاقًا من رؤية مبدئية تجمع بين البعد الوطني والإسلامي والإنساني الحاج محي الدين كرم الحريري (أبو وسام) في ذمة الله لجنة البيئة في بلدية صيدا تقيم نشاطًا تفاعليًا على شاطئ صيدا استكمال عملية التوزيع بـ 1000 سلة غذائية في الملعب البلدي ماذا يفعل الشاب بنفسه كل يوم حتى يصبح إنسانًا نافعًا؟ بلدية صيدا تنشر تقريرًا محدثًا لمؤشرات النزوح بلدية صيدا تتسلم مساعدات عينية من إسعاف النبطية ونادي السلام صور حبيب عبد الحليم جرادي في ذمة الله بلدية صيدا تعيد تفعيل رابط توزيع المساعدات للنازحين في المنازل المربية الفاضلة الحاجة أمية محمد نور دمشقية في ذمة الله لماذا يفشل كثير من الأذكياء؟ الحاج كامل سعيد المكاوي في ذمة الله دورة تعليمية لطلاب الثالث ثانوي في صيدا والجوار مشروع دوبلكس فاخر في مجدليون: ٨ وحدات سكنية بمواصفات استثنائية انضم إلى قناة صيدا سيتي (واتساب) لمتابعة الأخبار والوفيات VVIP & Business Taxi | 03535183 - 70938692 - 07727089 عرض إعلاني (أنظر التفاصيل)

خليل المتبولي : هزّة بدن في هذا الوطن !

صيداويات - الأربعاء 22 شباط 2023

بقلم : خليل ابراهيم المتبولي

كل يومٍ في هذا الوطن، هناك هزّة بدن، مترافقة مع هزّاتٍ طبيعية، وليس هناك أي شيء طبيعي في هذا الوطن، دمار مزلزل على كل الأصعدة، السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والأرضية ... لقد أصبحنا محرومين ، مقهورين ، منسحقين ، مرفوضين، منبوذين، لم يعد هناك طبقات في المجتمع سوى الطبقة السفلى، القهر واقف في كل زاوية، والعذاب متربص عند كل مفترق، الفرح لم يعد له طعم، والابتسامة غادرت مكانها، والموت مترقب ومفتوحة  شهيته.
نكاد نختنق أربعًا وعشرين مرة في اليوم، أينما نذهب نجد هزّة البدن في انتظارنا، تطبق علينا وتلغينا، هزّة البدن في كلّ مكان، في البيت، في الشارع، في المؤسسات الحكوميّة، في المدرسة، في الجامعة، في الوظيفة، في الطبيعة ... وإن خصّصنا أكثر نرى هزّة البدن في المياه، والكهرباء، وانهيار الليرة، وارتفاع الدولار، وفي البنزين والمازوت، والسكر والأرز، والسمنة والزيت، والمعكرونة والشعيرية ...  نراها في مقومات عيشنا كافة، حتى في الطبيعة التي لم نعد نفهمها كل يوم بعد يوم تتزلزل وتهزّ أبداننا.
لقد اعتدنا الرعب، الوطن يموت، ونحن مكبّلون لا نستطيع أن نقف في وجه هزّات البدن، لم يعد لنا حَيْلٌ أن نتظاهر أو نبرق احتجاجًا، أو نحرّض بعضنا على الصراخ، أو نفعل أي شيء، وكأننا قدّمنا استقالتنا من النضال، ودخلنا في اليأس والاستسلام، وانزوينا في ركن قصي من حياتنا، وتجرّدْنا من الحميّة، وانطفأت في وجوهنا وقلوبنا شعلة الثورة والنضال.
نغرق جميعنا في صمتنا، تنزرع صور الخمول في عيوننا، نجلس فاتحين أفواهنا ، كالماء المجلّد وجوهنا، صمتٌ يمتزج في أرواحنا، فقدنا الثقة في كل ما حولنا، وفي بعضنا، وفي ذاتنا، أصبح العجز مطبقًا. لا يزال الليل طويلًا والغد بعيد، حياتنا أصبحت معقّدة، وهزّات البدن منتشرة في الأرض العجيبة والغريبة، كل واحد منّا ينتمي إلى الجوع والعطش والدمار والهلاك المنسكب في أسئلة الوجود، وفي جحيم أيامنا.
دخلنا في اختناق بارد اليقين، وفي موت الوطن الواقع على هزّات البدن، كلنا نعرف ذلك، ونراه أمامنا يحتضر، يلفظ أنفاسه الأخيرة على حسرة خلاصنا. على حدّ السيف أصبحت حياتنا. إننا نعيش حالة لا يمكن وصفها، حالة لا يعرف عنها أحد سوى الله، إلى متى سنبقى نؤجّل الانفجار؟ إلى متى سنبقى قادرين على معايشة المعاناة والقهر والعذاب والتمزّق؟ إلى متى سنبقى نتحمّل هزّة البدن؟


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير وبرمجة: شركة التكنولوجيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 1021205249
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.
موقع صيداويات © 2026 جميع الحقوق محفوظة