صيدا سيتي

إبراهيم عزت أبو جاموس (أبو حمزة) في ذمة الله إبراهيم أحمد مزيان في ذمة الله بلدية صيدا تتسلم جرافة من جمعية بركة الخيرية - لبنان كهبة لتعزيز جهوزية ورش الطوارئ والبنية التحتية وائل حسين علي الشايب في ذمة الله الحاجة نبيهة درويش الظريف (أرملة الحاج فتحي الصادق) في ذمة الله الحاج خضر محمد داوود حسين (أبو محمد) في ذمة الله ​الطبيعة الوجدانية لدى الشباب مها محمود السعد (زوجة المهندس حسين السعد) في ذمة الله لجنة تنظيم قطاع المولدات في بلدية صيدا أصدرت بيان تكلفة الاشتراكات الكهربائية لشهر أيار 2026 بيان صادر عن رئاسة الجامعة اللبنانية - تأجيل امتحانات نائب رئيس بلدية صيدا: وفرنا موقعًا مناسبًا للدفاع المدني وكل ما أُثير عن رفض استقباله غير صحيح بلدية صيدا توضح الحقائق اللوجستية حول تموضع آليات الدفاع المدني الحاجة ذرية محمود رباح (أم منيب - أرملة أحمد رباح) في ذمة الله بعد الإجازة.. كيف يستعيد الشاب نشاطه؟ صباح عمر النقيب في ذمة الله رسالة لكم أيها الشباب.. هل تدركون حقيقة الوزن الفكري والوجودي لخطوتكم اليوم؟ أحمد حمد حمد في ذمة الله مشروع دوبلكس فاخر في مجدليون: ٨ وحدات سكنية بمواصفات استثنائية انضم إلى قناة صيدا سيتي (واتساب) لمتابعة الأخبار والوفيات VVIP & Business Taxi | 03535183 - 70938692 - 07727089

من صيدا تُصدّر الشِباك والصنانير والقصب .. لكل الصيادين من الناقورة جنوباً إلى العبدة شمالاً

صيداويات - الإثنين 21 تشرين ثاني 2022

ما زالت عائلة البيطار تحافظ على مهنة بيع لوازم الصيد البحري على اختلافها منذ نحو قرن كامل، حين إفتتح الأب إبراهيم محلاً في صيدا العام 1925 ليكون الأول، فورثه الإبن مصطفى وحافظ عليه حتى اليوم، وقد يكون الأخير مع تراجع البيع في ظل الأزمة المعيشية الخانقة من جهة، والإقبال على الإستيراد بكلفة أرخص من جهة أخرى.
ومهنة بيع لوازم الصيد البحري تُعتبر نادرة جداً على الرغم من إرتباط المدن اللبنانية بالبحر والصيادين ومراكبهم وغلّتهم، لكنها عاشت عصراً ذهبياً قبل عقود طويلة، حيث كان البيطار الوحيد الذي إحترفها في لبنان، فتحوّل بوصلة يقصده الصيادون من كل المناطق لشراء إحتياجاتهم، بدءاً من الشِباك وأشكالها، مروراً بالصنانير وأحجامها، وصولاً إلى الخيوط وأنواعها، وكل ما يحتاجونه في عملهم، إضافة الى الهواة وبعض محترفي الرياضات البحرية مثل السباحة والغطس والتزلّج المائي.
«المهنة تتآكل اليوم وتتلاشى تدريجياً لكنّها تستمر طالما هناك صياد وهاو للبحر»، يقول مصطفى البيطار «أبو إبراهيم»، وهو يجلس على كرسي أمام محله الصغير، عند مدخل صيدا القديمة بالقرب من «خان الإفرنج» و»المفتوح مباشرة على البحر ورزقه وعلى مراكب الصيادين وشباكهم وأدواتهم»، قبل أن يضيف: «ليست الأزمة الإقتصادية والمعيشية والغلاء اسباب تراجعها فقط، وإنما الحداثة والإستيراد أيضا».
يلتقط البيطار أنفاسه لبرهة من الوقت، يتأمّل المحل ملياً، يستعيد ذكرياته ويقول لـ»نداء الوطن»: «كانت الشباك والصنانير تُصنع يدوياً، نقوم بإعداد شكلها العام، ثم نطلبُ من بعض النّسوة اللواتي يحترفن الخياطة أن يحكنَ الشّباك من القطن، فيما يُشغل الصوف بالصنارة، وكنّا مقصداً لكل الصيادين في صيدا ومختلف المناطق من الناقورة جنوباً إلى العبدة شمالاً، وبينهما صور وطرابلس وعدلون والصرفند والأوزاعي وبيروت».
خلال الإجتياح الإسرائيلي للبنان العام 1982، دُمّر المحل وانتقل البيطار إلى آخر مجاور، وبعد أعوام قليلة فقدت العائلة الميزة الخاصة بصناعة الشِباك، إذ بدأت الشركات الأجنبية وخاصة من اليابان والصين بتصدير كل لوازم الصيد البحري، فتراجعت المهنة كثيراً. ويقول «أبو إبراهيم»: «في تلك الفترة بدأ الانفتاح التجاري وأصبحنا نستورد الأدوات البحرية من الخارج، لأنها أقلّ كلفة من الصناعة اليدوية من جهة، ولأنّنا نحتاج الى كميات كبيرة تلبية لحاجة السوق مع عصرها الذهبي من جهة أخرى، فصرنا نشتري الصنانير والنايلون للبحرية والقصب للهواة وغيرهم، إلى أن تراجع البيع منذ سنوات ولكنه ما زال مستمراً إرتباطاً بموقع صيدا البحري وبصيد الأسماك».
تراجع البيع ذاته إرتبط أيضاً بعمل الصيادين وبتقلّبات الطقس صيفاً وشتاءً، وبمدى إقبال الزبائن على الشراء، ويقول: «بات العرض أكثر من الطلب لأنّ هذه المهنة في الأصل ليست مربحة، وقد يمرُّ يوم بطولِه وعرضه وساعاته ودقائقه ولا نبيعُ إلّا قصبة واحدة أو قطعة شِباك»، معتبراً أنّ التراجع الكبير ترافق مع تفاقم الأزمة، إذ تأثرت المهنة وبات شراء لوازم الصيد البحري يشكل عبئاً على الصيادين أنفسهم بسبب الغلاء وإرتفاع الأسعار والدولار من المازوت إلى الشِباك»، آملاً في «أن نستطيع الصمود في وجه هذه الأزمة ونحافظ على بقائها من الإندثار، فهناك من حاول إفتتاح مصلحة مشابهة غير انه لم يصمد وأقفل بعد أشهر قليلة».
ومن هذه القناعة، يؤكد البيطار «لست نادماً على وراثة المهنة، والاقبال ما زال على بيع الشباك بأحجامها المختلفة أولاً، ثم قصب الصيد والصنانير والحبال بنوعيها «ليف ونايلون» للمراكب أو للديكور وبعض لوازم الـ»جيت سكي» والغطس والتزلج المائي، وكثيراً ما يقصدني هواة الصيد بالقصبة أو برمي الشبكة من على الشاطئ للسؤال عن ضالتهم من الأدوات، فأبيعهم ما يحتاجونه».
«أبو ابراهيم» الذي يجلس أمام محله غداة كل صباح، وعيونه شاخصة إلى البحر ومراكب الصيادين وشباكهم، يأمل في أن تلتقط شباكه زبوناً، يشتري منه بضاعته المتراكمة ليؤمّن غلّة يومه ولقمة عيشه ويكسر جمود مهنته ويحافظ على إرثه التاريخي الوراثي بأنّ والده كان الأول وعلى أمل ألا يكون هو الأخير بهذه المهنة النادرة.
المصدر | محمد دهشة - نداء الوطن
الرابط | https://tinyurl.com/4ykwr4d5


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير وبرمجة: شركة التكنولوجيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 1022720884
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.
موقع صيداويات © 2026 جميع الحقوق محفوظة