صيدا سيتي

ضمن لقاءات الأبجدية الدستورية: قراءات في التجارب العالمية - مؤسسة الحريري نظمت اللقاء الثالث حول التجربة الدستورية الفرنسية النائب البزري يشكر المعنيين لتأمين المحروقات وضمان استمرار العمل في المستشفى التركي الحكومي في صيدا أعضاء المجلس البلدي في صيدا يعرضون ملفات لجانهم الحيوية على وزير الاقتصاد خلال زيارته النادي الأهلي - صيدا ينهي المرحلة الأولى من أداء التجارب البدنية والفنية بهية الحريري تستقبل وفدًا من عائلات ضحايا وجرحى حادثة حافلة المعتمرين في درعا بهية الحريري تتابع أوضاع المدارس الرسمية في صيدا مع وفد من مديريها الحاجة مريم محمد جرادي (أرملة صلاح عكرة) في ذمة الله خالد محمد مراد (أبو حيدر) في ذمة الله لقاء موسع في بلدية صيدا يجمع وزير الاقتصاد الدكتور عامر بساط بالفعاليات السياسية والاقتصادية لبحث خطط الإنماء للمدينة ثلاثة عقارات كاشفة البحر للبيع أو للمقايضة في زيدانية البدر، مجدليون - صيدا انضم إلى مجموعة أخبار صيدا سيتي (واتساب) لمتابعة الأخبار والوفيات VVIP & Business Taxi | 03535183 - 70938692 - 07727089 لإعلاناتكم التواصل معنا واتساب: 03988416

سفر برلك القرن الحادي والعشرين (بقلم د. مصطفى حجازي)

صيداويات - الأحد 30 تشرين أول 2022

نعرف بأننا نحتاج أسبابا أقسى من العقل والمنطق لكى نبرر الهجرة.. أسباب أكثر أنفعالا.. أكثر سطوة وحضورا.

عدت الى لبنان لأزور اهلي وتسامرنا عن الاحداث والاوضاع، فأراد ابي ان يحدثني عن اوضاع شبيهة بأوضاعنا الحالية، فقال والدي بعد بسم الله الرحمن الرحيم: "كثيرا ما كنا نجتمع في المساء حول جدتي لابي ونحن اطفال لنستمع الى حكاياتها التي كانت تدور حول الايام الصعبة التي عاشتها في أوائل القرن العشرين والمعروفة باسم سفر برلك وكلمة سفر برلك مؤلفة من مقطعين سفر وتعني السفر وبرلك الخارج والمعنى  هو الهجرة.

كانت حكاياتها في معظمها مرعبة وتكاد لا تصدق بأهوالها ووشدتها، فكيف نصدق ان رجلا باع بنايته المؤلفة من ثلاثة طوابق بكيس من الذرة او القمح! وهل يعقل ان امرأة تطارد هرة كي تفترسها لتكون طعاما لها ولاولادها! او قصة المرأة التي تذهب في الصباح الى المقبرة لتجمع الحشائش الخضراء لتطبخها وتكون لها طعاما لذيذا مع البصل اذا وجد او تسمع انين الناس في الشوارع من الجوع.

قصص كنا  نسمعها ونضطر الى تصديقها لان جدتي كانت الوسيلة الاعلامية التي نستمع اليها، في زمن لم يكن التلفزيون قد غزا لبنان.

اما قصص البحر فكانت جريئة وحزينة، فقد كان البحر الوسيلة السهلة للسفر فما على ابن البلد الا ان يصعد الى مركب مسافر الى خارج المياه اللبنانية ويقفز اليه حالما بمغاور الزمرد والياقوت التي يجلب منها المال الوفير ليعيش حياة سعيدة في بلده.

كانت المراكب تسافر في معظم الايام وكان الاهالي يشاركون في توديع المسافرين وينتظرون كل نهار أربعاء على المرفأ على امل ان يعود بعض هؤلاء من جزيرة الكنز المفقود.

تمضي الايام ولا يعود احد، وتنتظر الأمهات والزوجات والأخوات الايام والليالي والشهور حتى يسلمن الروح وتُدفن احلامهن معهن.

قصص عاشت معنا ولم نروها لاولادنا لاننا كنا نعتقد انهم لن يصدقوها وهم يعيشون حياة هنيئة سعيدة.

وهل ينطبق واقع الاقاصيص على واقعنا الحالي، فالناس تعيش الفقر والمجاعة وكأنها في بداية القرن العشرين، ان القصص التي كانت ترويها جدتي تتطابق مع واقعنا الحالي، فقد بدأنا  نجد النساء يبحثن بين النفايات عن الطعام، واصبح الكثير من الاطعمة والفاكهة تشترى بالحبة هي والخضار. ان مأساة الطعام التي فقدت من البيوت فأصبح اللحم من العملة النادرة، والحلويات التي كانت تشتهر فيها مدينة صيدا اصبحت من الاحلام.

احلاما عاشها الاباء والاجداد واحلاما يعيشها الابناء، آملين ان ترحل ايام سفر برلك القرن الحادي والعشرين ليعيش ابناؤنا واحفادنا احلامهم وامانيهم.

ترى هل يتحقق الحلم ام يبقى في عالم الخيال، احلاما نتمنى ان تعود وذكريات نتمنى ان تنسى وان كانت راسخة في الضمائر و القلوب. 

دكتور مصطفى عبد الرحمن حجازي 

اختصاصي في  جراحة  الفك - المانيا 


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير وبرمجة: شركة التكنولوجيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 1027599229
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.
موقع صيداويات © 2026 جميع الحقوق محفوظة