صيدا سيتي

محلان للإيجار في صيدا الدكتور مروان شفيق الكشتبان في ذمة الله ما الذي يعنيه دمج ChatGPT مع Google Drive؟ تشات جي بي تي: إعادة الصياغة والتحرير الحاجة عطاف محمد شحتو (زوجة الحاج سمير صيداوي) في ذمة الله دليل عملي لتقييم القرارات السياسية (Checklist) الحاجة نجية محمود عبد الله (أم إبراهيم - أرملة الحاج علي ضاهر) في ذمة الله تشات جي بي تي: إنتاج نصوص متنوعة أحمد إبراهيم عنتر في ذمة الله أكرم عبد الفتاح الرز في ذمة الله عبد البديع البلطجي في ذمة الله الحاجة منوة حامد صغير (أرملة أحمد المحمود) في ذمة الله الحاج محمود محمد إبراهيم طيبة في ذمة الله نادر محمد معروف في ذمة الله تشات جي بي تي: فهم اللغة الطبيعية وفي ذلك فليتنافس المتنافسون... صيدا عنوان العطاء مخيف حقًا: تصورات استشرافية لعالم سنة 2200، بأسلوب خيال علمي يوتيوب كمنصة للتعليم البديل: تقييم نقدي لفاعليته في تقديم التعلم غير النظامي مقارنة بالفصول الدراسية التقليدية اتفاق مبدئي لتنفيذ مشروع التحول الرقمي في بلدية صيدا إطلاق مبادرة لجمع الكلاب الشاردة من صيدا

خليل المتبولي: بأيدينا ... ما حصل وما يحصل!

صيداويات - السبت 20 آب 2022

ماذا حلّ بنا ؟ ماذا فعلنا بأنفسنا ؟ هل ما نحن فيه اليوم ، من مصائب وكوارث ولعنات لنا يد فيها ؟ لا أدري ، ربما القدر ، بل ربما الفعل الذي سرنا به . لقد تركنا الأبواب مفتوحة على مصراعيها للرياح وللعواصف وللنكبات ، وأشعلنا النيران في أوطاننا ونفوسنا وفي يومياتنا ، إنّ الحرائق تطلع من انعدام الثقة بالذات وبالوطن ، ومن عدم الارتواء الوطنيّ المشبع بعاطفة الكرامة والنخوة وحب الوطن .
إنّ ما نعيشه اليوم ، وما نتلقفه ، وما يسقط علينا ، وما بين ما نزنه وما لا نزنه ، حري بنا الموت ، إنما لا نزال أحياءً ، نصارع التيارات المتدفقة بقوة ، رغم ارتخاء قوتنا ، وضعف حيلتنا . حب البقاء ؟ّ ربما ! هذا لأننا نطلع دائمًا من جلودنا ، وثيابنا ، وقتلانا ، وقوتنا ، ونهاياتنا ، وتذكاراتنا . نطلع لنكتب خطايانا على ألواح التمرّد الموشومة بعلامات الديانات وطوائفها ومذاهبها ، ألواح التمرّد المتجهة في حركتها لمحو وإزالة العواقب والنكبات ، وإعادة صياغة الوجود على نحو آخر ...
ماذا حلّ بنا ؟ ماذا فعلنا بأنفسنا ؟ هل كنّا نعلم أنّ الأمور كانت تجري في هذا الاتجاه ؟ نحو القعر ، بل نحو جهنم ، ومشينا ، كنّا نعرف ؟ نعم ، ومشينا ! كانت مصيبتنا أننا أغلقنا أبواب عقولنا ، وجعلنا الرياح تضرب وجوهنا ، وتركنا تفاصيل حياتنا للآخرين ، ووقفنا وراء الحوادث ، وأكّدنا أننا نضمر البساطة في تعاملنا ، وأننا نواجه وضعًا غير معهود على الإطلاق . وضعٌ يتراءى للجميع أنه غريب وغامض ...
إننا نعيش حالة اهتراء كلّي ، وغَرَق ، واصطدام بواقع مأزوم لن نخرج منه سالمين معافين ، كانت أزمتنا علّة وجودنا ... ما معنى أن نعيش في وطن يفتقر إلى أدنى مقومات الحياة ؟ ما معنى أن نعيش في وطن يتعذر عليه أن يمنحنا حقوقنا ؟ ما معنى أن نعيش في وطن يسرق منّا طموحاتنا وأحلامنا ؟ تضرب وجوهنا رياح تهبّ من جوف المنفى ، منفيون داخل أفكارنا ، منفيون داخل ذاتنا ، وحريتنا ، ولغتنا ووطننا ، وطننا المسلوب منه معنى الوطن والحرية والسيادة . والمشرّع صدره لسهام الغدر والنفاق والفساد والسرقة  ...
ماذا حلّ بنا ؟ ماذا فعلنا بأنفسنا ؟ هل نحن الذين حملنا المعول وبدأنا بضرب جذور شجرة الحياة والمستقبل ؟ نعم ، نحن الذين فعلنا ذلك ، نعم ، نحن الذين ضربنا جذور الشجرة الممتدة في كل اتجاهات الوطن ، وقطعنا عنها الماء والضوء والهواء ، نعم ، نحن قتلنا الحياة ، وقتلنا المستقبل ، وقتلنا كلّ أمل في الحياة ، ولففنا الحبال حول أعناقننا ، نعم نحن بأيدينا فعلنا ذلك ، وسلّمنا رقابنا وحياتنا لملوك الطوائف ، وزعماء المذاهب ، ولحقوقهم ولرؤاهم ولسياساتهم الفاسدة ...
إنّه الجحيم الذي وُعدنا به ، رياحٌ عاتية تضرب وجوهنا ، شمسٌ حارقة تشوي أبداننا ، لهيبٌ صارخ يؤرجحنا ذات اليمين وذات الشمال ، عذاباتنا عظيمة وكثيرة ، إننا نبصر الموت الحقيقي في عزّ حياتنا ...
بقلم | خليل ابراهيم متبولي - صيدا


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير وبرمجة: شركة التكنولوجيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 1003588794
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.
موقع صيداويات © 2025 جميع الحقوق محفوظة