صيدا سيتي

بين الركام والسماء… قصة حمامة لم تكن صدفة السر الذي غيّر علاقة كثير من الآباء بأبنائهم المراهقين آل أبو ظهر يتقدمون بفائق الشكر والامتنان لمواساة فقيدتهم الحاجة جميلة أبو ظهر مؤسسة الحريري تطلق دورات تمكين للنازحين بمهن وحِرَف توفر لهم مصدر دخل مستداماً الحاج محمد خضر معنية في ذمة الله النائب البزري يُتابع ملف رفع سقوف السُحوبات ويُطالب بخطوات عاجلة الحاجة رجاء سعيد كعوش (أم أحمد) في ذمة الله الحاج فايز أحمد صالح في ذمة الله 13 نيسان… من جراح الحرب إلى دروس الوطن 10 دروس كنتُ أتمنى أن يخبرني بها أحد… قبل العشرين خديجة محي الدين شبيب في ذمة الله من ذكريات موقع صيدا سيتي (2) تابع وفيات مدينة صيدا اللبنانية على الواتساب حملة صحية مجانية في مستوصف معروف سعد - حي التعمير حملة صحية مجانية في مستوصف ناتاشا سعد الشعبي - صيدا القديمة نموذج إلكتروني لتسجيل النازحين المقيمين في المنازل ضمن نطاق بلدية صيدا VVIP & Business Taxi | 03535183 - 70938692 - 07727089 حقق نتائج متميزة مع إعلانات ستوري على فيسبوك عبر صفحة صيدا سيتي عرض إعلاني (أنظر التفاصيل)

وليد جرادي ... غرسٌ طيّبٌ لسياسات ومناهج تربوية | بقلم هيثم زعيتر

صيداويات - الإثنين 16 آب 2021

عندما يرحلُ عزيزٌ يترك ألماً وحُزناً في أوساط أُسرته وعائلته ومُحبّيه، وتتوسّع دائرة الأسى حين تكون له بصماتٌ في مجالٍ من المجالات.

فكيف إذا كان الحالُ مع الدكتور أحمد وليد عز الدين جرادي، المُربّي، التربوي، النقابي، الذي ساهم في وضع مناهج وسياساتٍ تربوية، وحقّق المُكتسباتِ للمُعلّمين في المدارس الرسمية والخاصة في لبنان والعالم، بعد نضالٍ دؤوب على مدى سنواتٍ عدّة.

كان ذلك على حساب وقته، ماله وأُسرته، لكن سيحفظ له المُعلّمون والتربويون ذلك بأحرُفٍ مُرصّعةٍ ومحفورةٍ في الوجدان والذاكرة، كما في المجالات التربوية.

الفتى الذي أبصر النور في عائلة الصيداوي المُربّي عز الدين جرادي مع أشقائه: خليل، محمد عدنان ونبيل، وشقيقتهم عواطف، تلقّن منذ صغره أصولَ اللغة العربية وآدابها وبلاغتها، وهو ما أبدع به، عندما انتقل الى الدراسة في "مدارس المقاصد" - صيدا، التي درّس فيها لاحقاً، قبل أنْ يُصبح مُعلّماً فيها، ثم مُشرفاً تربوياً ومُديراً لثانويتها لسنواتٍ عدّة.

عندما تُذكر "المقاصد"، ‏يقترن اسم وليد جرادي بها في كل المراحل، وصولاً إلى عضوية الهيئة العامة، وكمُستشارٍ لمجلس إدارتها.

لم تقتصر عطاءات وليد جرادي على ذلك، بل كانت له إبداعات في مجال التأليف، ووضع البرامج والسياسات التربوية، التي عُمِّمَتْ انطلاقاً من "المقاصد"، لتشمل مدارس ومُؤسّسات أخرى.

ويُسجّل له دوره في إقامة "معرض الكتاب الإسلامي" في صيدا، الذي كانت تُنظّمه "شركة أبناء شريف عبد الرحمن الأنصاري للطباعة والنشر والتوزيع"، من خلال علاقته المُميّزة مع كاتب العدل عبد الرحمن، عدنان وعاطف الأنصاري، والذي كان يُجرى برعاية مُفتي صيدا والجنوب الراحل الشيخ محمد سليم جلال الدين، خلال شهر رمضان من كل عام.

حمل وليد جرادي ملف المُعلّمين على كاهله، مُنذ أنْ كان رئيساً لـ"نقابة مُعلّمي المدارس الخاصة" في صيدا والجنوب، وصولاً إلى تولّيه مهام أمين عام "نقابة المُعلّمين" في لبنان وكممثّلٍ لـ"المُنظّمة العربية للتربية في الاتحادين الدولي والعربي للمُتقاعدين"، مُروراً بكل المراكز التي تبوّأها، أو المُؤتمرات والورش والندوات والاجتماعات التي شارك فيها داخل لبنان وفي الخارج، كان همّه الأساسي حقوق المُعلّمين وإنصافهم، فهم يكدّون وتُلقى مسؤولية الأجيال على عاتقهم.

أينما حلَّ، وبمَنْ التقى، كان هاجسه الأوّل عرض قضيّة التربية والتعليم، وفي الطليعة حقوق المُعلّمين، وانتزاعها إنصافاً لهم، حيث استطاع مع وزراء التربية المُتعاقبين ورئيسة "لجنة التربية النيابية" النائب بهية الحريري وضع سياسات تربوية، أعطت نتائجها الإيجابية بالتربية، وعادت بحقوق كثيرة إلى المُعلّمين.

على مدى عقودٍ عدّة، ومن خلال معرفتي بالمُربّي وليد جرادي، كانت له مُساهمات عبر مُقابلات ولقاءات ومقالات ومواقف تتعلّق بالتربية والتعليم، يُتلمَّس منها حرصه على هذا القطاع، وعدم تسييسه إلتزاماً بالرسالة التربوية، وإبعاده عن التدخُّلات السياسية.

انحياز وليد جرادي لحقوق المُعلّمين، قابله افتخار بانتمائه إلى مدينة صيدا، وحمله الرسالة المقاصدية، مُنذ أنْ كان طالباً مع المد الناصري، وصولاً إلى كل المراكز التي اعتلاها، وبينها تولّي مهام مُنسّق قطاع التربية والتعليم في "تيار المُستقبل" على مدى سنواتٍ عدّة.

وكما تربّى وليد جرادي في أسرة المُربّي عز الدين جرادي، كوَّنَ مع زوجته هاله غنوم، أُسرةً علّموا أبناءهم: بسام، هشام، مايا وريما التحلّي بالأخلاق، القيم ونهل العلم.

يرحل المُربّي وليد جرادي بعد مسيرة حافلة بالعطاء، ستبقى مغروسةً في صيدا، وعلى الصعد التربوية والنقابية، لبنانياً، عربياً ودولياً، كنتاجٍ لثمرةٍ طيّبةٍ، يستمر غرسها بالتربية العابرة للطوائف والمذاهب، والجنسيات، والمناطق والبلدان.

رحم الله المُربّي وليد جرادي، وأسكنه فسيح جنانه، وألهم أهله ومُحبّيه الصبر والسلوان.

بقلم | هيثم زعيتر - صيدا


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير وبرمجة: شركة التكنولوجيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 1018104730
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.
موقع صيداويات © 2026 جميع الحقوق محفوظة