صيدا سيتي

الجماعة الإسلامية في الجنوب: بعد ملحمة الـصمود.. وحدتنا اليوم هي الركيزة لبناء لبنان القوي والمستقر دعم مستضيفي ضيوف صيدا تتواصل القنصل أبو ظهر يزور المهندس يوسف النقيب في صيدا القنصل أبو ظهر يزور المهندس محمد الشماع الحاج محمد علي محرم البابا في ذمة الله محل للإيجار في منطقة الهلالية - كوع الخروبي الحاجة فوزية حسن أبو موسى (زوجة أحمد شعيب) في ذمة الله محمد أحمد حجازي في ذمة الله الأستاذ الحاج مصطفى حسين كركي في ذمة الله أرقى أنواع الذكاء العاطفي أمل ثمنت المواقف الإنسانية لأهالي صيدا وقرى شرقها باستضافتهم النازحين وجهود فاعلياتها للتخفيف من معاناتهم عبد الرحمن البزري: السلام الحقيقي لا يقوم إلاّ على العدالة واسترداد الحقوق «المقاصد» - صيدا: استئناف التعليم الحضوري ابتداءً من يوم الاثنين الجماعة الإسلامية تقدر الجهود الدولية والإقليمية التي بذلت لوقف إطلاق النار والتأكيد على الوحدة الوطنية ماهر ديب حمتو في ذمة الله التعليم في صيدا والجنوب واقع متعثر بين النزوح والتدريس من بُعد وفاقد التعليم يتسع رغم استمرار العملية التربوية «المقاصد» - صيدا تلتقي وزير الداخلية والبلديات بسام حمود: ألف تحية إلى صيدا وسلام لأهلنا العائدين أسامة سعد: بالوحدة ننتصر يا رب (تصوير: محمد الظابط)

يملك أكثر من 50 ألف كتاب ويتنقّل بين منطقة وأخرى لبيعها .. عبد الجليل ضاهر: بائع كُتب جوّال يُقارع الجهل على قارعة الطريق

صيداويات - الأربعاء 23 حزيران 2021

يقارع الحاج عبد الجليل ضاهر (81 عاماً) من بلدة عربصاليم في اقليم التفاح، الجهل على قارعة الطريق متنقلاً كـ"رحال" بين منطقة وأخرى، يعرض كل يوم أكثر من ألفي كتاب من مخزون فاق عدده الـ50 الفاً، جمعه على مر عقود طويلة في رحلة البحث عن المعرفة والرزق الحلال معاً.

يجلس عبد الجليل على كرسي أمام كتبه على أحد أرصفة مدينة صيدا ويعتمر بين الحين والآخر قبعة من "قش" تقيه حر الشمس ويحرص غداة كل صباح على ترتيبها بانتظام على قارعة الرصيف وفق العناوين والمواضيع. ينتظر باحثاً عن كتاب نادر، كصياد يلقي صنارته في البحر ولا يملك إلا الصبر والأمل بأن تحمل إليه بعض الرزق. الكتب التي يعرضها كل يوم من حولا، الى الخيام والنبطية وصيدا والزرارية واحياناً قليلة في بيروت، بمثابة "مكتبة جوالة"، جعلته مشهوراً بين المثقفين والادباء واساتذة الجامعة الذين كثيراً ما يطلبون منه تأمين كتاب من هنا او هناك". يقول عبد الجليل لـ"نداء الوطن": "افتراش الرصيف يجلب الرزق، كل يوم تختلف الناس والوجوه، لذلك لم افكر بانشاء مكتبة ثابتة بل متحركة، استعين بسيارتي من نوع "مرسيدس" في نقل الكتب، ومساء اعود بغلة مقبولة. كما أنّ الامر لم يعد مجرد كسب قوت العيش، بل ترويج بضاعة يعتقد كثيرون انها كسدت، بعدما أحالتها ثورة "الانترنت" وتقنيات التواصل الى رفوف المكتبات كتباً منسية تشكو الهجر والنسيان".

تتنوع الكتب التي يعرضها عبد الجليل، منها السياسية والادبية والشعرية والتاريخية ومنها الآخر قصص وروايات وكتب عن شخصيات غير موجودة على الانترنت وما زالت تجذب الاهتمام لمعرفة تفاصيل حياتها، ما يجعله يرفض مقولة ان "الكتاب فقد قيمته امام النت"، فبالنسبة إليه "ما زال مرغوباً ومطلوباً وخصوصاً من الادباء والشعراء والمثقفين واساتذة الجامعة الذين يبحرون في المعرفة". ولكن كيف يبيع كتبه مع استفحال الازمة المعيشية والاقتصادية؟ يجيب: "لا يعود العامل المساعد في الترويج الى الاهتمام بالكتاب فحسب، وانما ايضاً الى سعره الذي حلق كثيراً في المكتبات. الّا أنّ اسعار الكتب عندي ما زالت تناسب الجميع وهي بربع ثمنها في دور النشر حيث تباع على سعر صرف الدولار بالسوق السوداء وهنا مقطوعة ما بين 15 و 20 الف ليرة لبنانية فقط وقلة منها يصل الى نحو 40 او 60 الف ليرة كحد اقصى. الّا أنّني لا أخفي انّ البيع تراجع كثيراً، ليس بسبب تلاشي الطبقة الوسطى التي كانت تشكل العمود الفقري للمطالعة والقراءة والشراء وانما لاختلاف الاهتمام من جيل الى آخر فشباب اليوم يقضون الوقت على الانترنت والالعاب وفي المقاهي والحفلات، ناهيك عن ارتفاع كلفة الحياة، حيث بات الهم الاكبر للغالبية تأمين لقمة العيش اي ان الكتب لم تعد اولوية بل باتت من الكماليات".

يفتخر عبد الجليل بتعاونه مع بعض المكتبات لتأمين كتب لزبائنها، ويفاخر في الوقت نفسه بأن بعض المشاهير وخصوصاً الشعراء اشتروا منه كتباً مختلفة. ويؤكد أنّ "الكتب أشبه بكنوز لا يعرف قيمتها كثر". ويتابع: "لست مجرد بائع كتب يبغي الربح وانما عاشق للمعرفة. لدي شغف لجمع الكتب وقراءتها قبل بيعها. هذه هوايتي منذ الصغر وقد رافقتني حتى تحولت الى مهنة عيش"، مترجماً سعة اطلاعه وثقافته باستشهاده بأبيات شعرية وأقوال مأثورة وحكم وقصص وحكايا واحداث تاريخية وكأنه يقرأ في كتاب عن ظهر قلب.

يساعد عبد الجليل زبائنه على انتقاء الكتب. ينصح ويشرح ويبين أهميتها في لحظات، محاولاً اقناعهم بأن ما يحويه بعض هذه الكتب غير موجود في اي مكان آخر ولا حتى على الانترنت وأن لا وسيلة معرفية مهما كانت متطورة تحل مكان الكتاب او تنال من وهجه رغم عولمة الإعلام والفضائيات التي تتكاثر يوماً بعد آخر. ولا يفوته ان يذكر بأنّ زبائنه ايضاً من النساء اللواتي تستوقفهن كتب تفسير الأحلام أو الطبخ.
المصدر| محمد دهشة - نداء الوطن| https://www.nidaalwatan.com/article/50519

تم النشر بواسطة ‏صيدا سيتي Saida City‏ في الثلاثاء، ٢٢ يونيو ٢٠٢١

 


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير وبرمجة: شركة التكنولوجيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 1018447032
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.
موقع صيداويات © 2026 جميع الحقوق محفوظة