وظائف صيدا سيتي
مدرسة صيدون الوطنية 497-100
قسط على 15 سنة والفايدة علينا: حي الوسطاني - بقسطا - الشرحبيل - بعاصير - الرميلة - الوردانية
برامج الأكاديمية الدولية لبناء القدرات 2018‎‎‎‎‎‎‎ ـ 6 برامج تدريبية الحريري استقبلت طالبات ثانوية حكمت الصباغ الرسمية الفائزات بالمرتبة الثانية في مناظرات قطر المدرسية: إنجاز كبير للبنان ولصيدا سطرته طالبات مدرسة رسمية نفتخر بها - 5 صور أسامة سعد في لقاءات مع عائلات صيداوية في سينيق والهلالية والغازية: يوم 6 ايار المواطن سيحاسب المسؤولين عن تردي الأوضاع - 55 صورة موظفو سعودي أوجيه إعتصموا في صيدا: مستحقاتنا لن نستجديها من أحد لأنها حق لنا الدكتور بسام حمود يستقبل وفداً من أصحاب المولدات الكهربائية في صيدا - 3 صور نقل جثة فلسطيني للمستشفى بعدما وجد على سطح منزله بعين الحلوة الحريري تابعت وشمس الدين لقاءاتهما مع العائلات: الرد على إستهداف مشروع رفيق الحريري في صيدا بالتصويت له في 6 ايار ليستمر قوياً بثقة الناس - 9 صور أسامة سعد محاوراً المواطنين في أحياء صيدا: لنشارك في الاقتراع يوم 6 ايار من أجل صنع التغيير الحقيقي - 35 صور إذا انت بغربة .. وصّل صوتك ع صيدا ... - فيديو بهية الحريري في مهرجان بساحة ضهر المير في صيدا القديمة بمشاركة شمس الدين: في 6 أيار سنرفع رأس صيدا ونعطي درساً لكلّ من يفكر أن يتحدى صيدا وأهلها - 18 صورة أسامة سعد يزور المفتي مدرار الحبال والشيخ خضر الكبش - صورتان البرنامج الانتخابي للدكتور عبد الرحمن البزري الصحن الطائر.. تجربة تخييم جديدة للأثرياء في بريطانيا + فيديو القاضي عويدات طلب في قراره الظني الإعدام لقاتل ندى بهلوان حزب الله يهنئ جبهة التحرير الفلسطينية باليوم الوطني ما الحمية التي ساعدت الملايين على خسارة الوزن؟ مشهد نادر وغريب لغبار يسير فوق البحر في السعودية + فيديو رعاة ماعز تعرضوا لشخص بالضرب وحطموا شاحنته في القطراني موظفو سعودي أوجيه اعتصموا أمام بلدية صيدا مطالبين بدفع مستحقاتهم الرئيس فؤاد السنيورة خلال لقاء مع آل السنيورة وأنسبائهم: للتصويت بكثافة لبهية الحريري لأنها أكثر من يعبر عن نهج الانجاز في المدينة وعما تؤمن به صيدا - 3 صور
لأحكيلكن هالقصة..صوتك مقدس
عرض خاص على سيارات PICANTO ابتداء من 9,999 دولارشقق فخمة للبيع في منطقة شواليق على مسافة 8 كيلومتر من ساحة النجمة في صيدا - 14 صورةDonnaبلشت الصيفية في مسبح Voile Sur Mer الرائع للسيدات في الرميلة - 80 صورةشقق للبيع وللإيجار + مكاتب ومحلات ومستودعات عند شركة جنرال اليكو للتجارةمؤسسة مارس / قياس 210-200للبيع شقق فخمة بأسعار مميزة ومواصفات عالية في مشاريع الغانم - 20 صورةجديد مشاريع الأمل السكنية ( الأمل4 و 5 ) أسعار مميزة وتقسيط مريح، شقق سوبر ديلوكس فخمة
4B Academy Ballet

هنادي العاكوم البابا: قصة العم صالح - الحلقة الثالثة والحلقة الأخيرة

أقلام صيداوية / جنوبية - الثلاثاء 07 آذار 2017 - [ عدد المشاهدة: 1203 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

المصدر/ بقلم هنادي العاكوم البابا - ضمن سلسلة حكايات من هذا الزمان:  

وعانقتني الحمّى يا ابنتي ثلاثة أيام بلياليها بدافع شوقها الملتهب حرارةً بعد نوبات برد صرير يغرز في لحمي كمخيط يُحاكي بحدّته قطعة قماش كي يُسدّد فيها ضربات من حديد ! . ثلاثة أيام بلياليها لا أقوى فيها على النهوض أو المسير ... في النهار وحيد ! فيما خلا الأوقات التي كانت تعودني فيها " نغم " لتطمئنّ عليّ مؤمنّةً لي الدواء والغذاء ... وفي الليل تساورني ذكرياتي فألتحف بغطائها من جديد لتُغلق الباب أمام دخيلة ساقتها خيبة الأمل لتجد ملاذها في جسد مريض ! . بينما سامر كنت أفتقد وجوده كثيراً بالرغم من علمه بحالي الاّ أنّه كان يأتيني كزائر غريب ! ينهال عليّ بأعذار وأخبار كي يتجرّد من مسؤوليته وواجبه اتجاهي بتبريرات واهية ما لها من محيص ... وكنت كلّ يوم أقنع ذاتي بكذبه المتلاطم داخل أروقة  نفسه كي أحظى بأمل بنوّته بالشيء الزهيد ! فجعلتُ على بصري غشاوةً أقبع في فيئها كلّما لاحت أمامي الحقيقة ولو من بعيد ! فبعدما فقدتُ السّمر وناءت حياتي بعبء ثقيل ؛ لا أقدر أن أُهمل الثّمر لأنّه وصيّة أمّ الوليد ! الى أن !!!!  الى أن !!! الى أن !!!..........

كرّرها العم صالح مراراً وتكراراً وهو يضرب كفّاً بكفّ كي يختصر جولات حياته بكلمتين :" ... ضاع سامر ... ! " . ضاعت تلك البسمة الفريدة ! ضاعت وتناثرت من حياتي ضحكاته البعيدة القريبة ! ضاعت ملامحه من ذلك المنزل الذي هجرته منذ سنوات عديدة ! وتركته أسير الحسرة والتنهدات الصامتة الحزينة ! يبكي فراق الأحبّة ويعتصر دموعه من ثنايا جدرانه التي عرّاها الهجر وباتت وحيدةً كئيبة ! يُنشد الدفء من قلب الصقيع ليأنس بوحي تلك المشاهد البهيجة ! فينعم بالأثر فهو الذي تبقّى لنا بعد كل تلك السنوات الصعيبة !

ضاع سامر ! بعد أن قطع كل صلته بأبيه ! صدّقيني إن قلت ُ لك يا ابنتي لا زلتُ الى الآن حائراً ضائعاً أبحث عن سبب يدفعه لكلّ هذا العصيان ! فلا أجد أمامي سوى الخيبة التي أشرب من كأسها وأظل بعد ذلك ظمآن !

تزوج بابنة رجل أعمال فاحش الثراء وفي كل بلد له عنوان ... انتسب الى تلك العائلة راضخاً لشروطهم ومن أهمها أن ينسلخ عن ماضيه وكل ما له علاقة به كي ينعم معهم بالأمان ! ويحظى بهوية جديدة في مكان حفّته الفتن تزأر فيه المعاصي لتُشبع رغبات نفسه بعد أن أغرقها الطوفان !!!

ضاع سامر ! منذ ذلك اليوم الذي زارني فيه مع زوجته التي لم أر فيها سوى التعجرف والقسوة وحب التملك والسيطرة وعلمتُ حينها أني لن أتمكن من رؤيته بعد الآن ! بدا أمامها كقطّ جبان توجهه بنظرة ثاقبة دون حسبان ! لم يرُق لها بيتنا وحالنا  فكانت تنظر الى الأثاث وترمق الأرجاء ببغض واشمئزاز كأنّ القمامة أحاطت بها من كل مكان !و كنت أنظر الى ولدي بحنين استجدي منه العطف والحنان ! وما إن رأيته يُقدم عليّ فرحتُ من أعماق قلبي ظنّا مني أنّي سأحظى بعناقه مجدداً بعد طول حرمان ! ولكن للأسف ! أقدم عليّ ليوبخني مسرّاً لي بمعان يكره أن يتلفظها لسان ! يعاتبني ويهزأ بحالي ويزدري ثيابي معتبراً أني خذلته في حضرة سليلة النسب وفريدة العصر والأوان ! ورحل سامر هاجراً برّ الأمان متمسّكاً بوهم  زيّفته كثرة الألوان ! يتخبّط في أزقّة الحياة باحثاً عن السعادة ولكن يا ابنتي كوني على ثقة أنّه لا ولم ولن يجد لها طعما ولا أثراً ولا دليلاً لأنه أضاع المفتاح وبات كمن يعتلي ظهر سفينة مزهوّا بموقعه الواهم دون أن يعي أنها يتيمة المرساة والربان !

ويوماً بعد يوم تعوّدت على فراقه محتفظاً له في خزائن قلبي بصوره وأقلامه وألعابه ... وكلّما زارني الليل ليُذكرني بوحدتي بعد غيابه ؛ كنتُ أسرق من جفونه السهاد كي أضع حدّاً لتدخّله وسوء خطابه ... وأضيء شمعتي لأخرق بها ظلمة سواده أتأمّل وهجها فأرى فيه ضياء السّمر وبريق  عينيها  الذي ينير ليلي بعد أرق دامس !

يا ابنتي ! لم يبق حينها في جعبتي سوى ذلك المشهد الليلي الحالم وحقيقة " نغم" التي كانت لي خير داعم ! الى أن حطّت الشيخوخة ثقل رحالها فوق كاهلي فلم أعد أقوى على تدبر أمري كما كنت في السابق... حتى رجلاي خذلتني ولم تقوَ على الصمود بوجه زحف السنين الجائر ! مراراً وتكراراً هاتفته "نغم " بأمل أن تجد في وجدانه بصمات ندم يوقظ  غفلته بعد سُبات داكن ! وبرغم كل المحاولات كان ينأى عنّا ويغور في كهف ضلالته بعيداً عن القيم والمبادئ متّخذاً من العقوق سلّماً لتحقيق مناه يعبر من خلاله فوق جسدي ليُرديني جثةً هامدةً  طريحة الفراش جريحة الفؤاد تتآكلها الغصّات بوحشية حابسة أنفاسها حاجبةً عنها كلّ رمق يُحيي فيها الغد ليُشرق أملها بالحياة بعد أن تستنشق من معطف الزمن عطر وليدها الذي اكتنزته وخبّأته في ثنايا جوارحها رغماً عن كل بعاد آثم !

وانقطع عنّي سؤاله فترة طويلة تحول بيننا المسافات ومتاهات الدنيا بفجواتها العميقة حتى أصبحت الغربة موطني لا مرارة فيها ولا فجاجها شائكةً غريبة ؛ بل مروجها خضراء فسيحة ورياضها غنّاء بهيجة ! أبوابها منافذ للحياة السعيدة ونوافذها شرفات للوحات فريدة ! أنأى فيها بنفسي بعيداً عن الأسى والآآآآآه والعاطفة النبيلة ! فأرتشف قهوتي بصمت أنتظر بين سكونه كل نهاية قريبة ! .... عشتُ يا ابنتي هذا الإحساس بقناعة الزاهد ورتابة الحاضر ؛ إلى أن ألحّت عليّ وردتي الوفيّة " نغم " أن آتي معها الى هذا الدار كي أكون قريباً منها وألقى العناية والرعاية وخصوصاً أنّها هي التي تُشرف عليه وتديره  بمحبتها وحكمتها ووعيها لحاجاتنا المعنوية قبل الحسيّة وتكون لنا العكاز الحاني يحمل بصلابته أجمل هوية ! ليروي نفوسا جفّ معينها الى أن يتلقفها الرّدى بعد أن أمست صفحاتها مطوية منسية ... وها نحن ذا في هذه الخاصرة من الزمن يسلك كل منّا الى حافظة الآخر ... نعيش هنا آباء وأمّهات نتوكأ على عجز بعضنا كي لا يسخر منّا الحاضر أو يُشفق علينا حين يحملنا الى المجهول عابرين لبلوغه محطة خُطّ عليها :" من هو التالي " ؟ . فمهما كان القادم فنحن بإذن الله تعالى على أتمّ الإستعداد لمقابلته ولتحمّل مفاجآته التي لن تكون بقساوة وغدر يد علّمتها أن تسترشد بالقلم فطعنتك بسكين ! وقلب رويته بالحب بعد طول سهر فأوجعك بالأنين !!! . فكل منّا يأمل أن يكون هو التالي ...

يا ابنتي ! لقد اختصرت " نغم " على سامر الكثير الكثير ... فلقد أزاحت عن كاهله حمل رجل مسنّ لا يفقه لوجوده معنى ولا يتكنّى به  مهما دارت به عجلة السنين ! فما احتجته يوما ليخفف عني أو يغفر ذلاتي ... ولم أعتمد عليه يوما في قضاء احتياجاتي ! بل على العكس فهو الذي أضناني وسرق فحوى كلماتي ! حتى في هذه البقعة حيث أقبع الآن لم يفكر يوماً أن يختلس من يومه ساعة كي يواسي بصماتي ! أو يغار من خطوط الزمن التي خلّفها فوق ملمسي مسجّلاً فوقها سنيّ عمري الفاني ! لا أره الاّ كلّ فينة وفينة حين يدخل هذا المكان مغترّاً ببرّ دريهمات لا قيمة لها في العالم الثاني ! فبين ثغرات الوقت أرقبه وأقول في نفسي :" بعد رحيلي يا بني هل دموعك ستنساني ؟ وهل ستكون محطتك الأخيرة هنا تعدّ فيها الثواني ؟وهل ستعانق الفراغ منتظراً قطار العمر الى أن تلقاني ؟ " .

يا ابنتي ! عمك صالح لم يهو َالدنيا يوما ولم يجد لها معنى في معاجم اللغات الاّ في معجم "سمر" ... ومن حين غيابها الى الآن لا الدمع أضحكني ولا الضحك أبكاني ... ولكني أتشوّق لسماع صفّارة الإنذار تومئ عليّ كي أستعدّ للرحيل لأحيا مع وليفتي في عالمي الثاني !!!

بهذه الأنغام الحزينة كتب " العم صالح " نهاية قصّته في دار الوفاء للشيخوخة " دار المسنين " ... وأمام كلماته الشجيّة تعثّرت دمعتي لتسقط ضحيّة ًأمام ناظريه ! حينها تمعّن في وجهي وقال لي :" لا تحزني عليّ ! فأنا منذ زمن بعيد وجدت في الألم الزاد والملجأً وكانت السعادة بالنسبة لي هي المنفى في ذاكرة رجل متعب  ! لا تبكي رجلاً قضمته أنياب العقوق وخلّفته وحيداً دون سؤال أو مطلب ! بل توسّلي لي الباري كي ألقاه قريباً مودّعاً هذه الدنيا بنفس آمنة مطمئنة بعيداً عن سوء عاقبة أو ما هو أصعب ! " .

ودّعته على أمل لقائه بعد أن تأفل إمتحاناتي على الانتهاء ... وبعد مخاض طويل بين الكُتب والتعب ذهبت ُ لزيارة الدار كي  ألقاه وأبلغه كم اشتقت اليه والى حديثه البليغ الهادف ... ولكن استقبلتني على عتبة ذلك المكان ورقة نعيه لتُخبرني أنه استقلّ قطار الموت كي ينعم بالسعادة والهناء بعد طول شقاء !وقع هذا الخبر كالصاعقة عليّ ولكنّي لم أستسلم ! فركضت مسرعةً الى باحة الدار حيث كنّا نجلس سويّةً وكُلّي يقين أنّها ستصدقني الخبر ! وياااااااليتني لم أستنجد بها لأنّي ألفيتها في عزلة تامّة تبكي الفراق على من أزهرت حكمه وكلماته في روضها لتتفتّح أزهار ! ارتدت ثوب الحداد وفاء لذكرى من كان يُنعش ذاكرتها بطيب حضوره ويصدح بالأشعار ! حتّى كرسيه كان يقبع وحيدا ينادي ويقول :" أين حبيب الدار؟ وعصاه المسكينة التي كان يتوكّأ عليها جفّ دمعها وأصابها الإنهيار ! فأي يد أخرى ستكون بحنوّ يده تُمسك بها بالغدوّ والأسحار؟ ...  كانت دمعتي هي عزائي وقلبي ينطق بكلمات رجائي ! يدعو الباري سبحانه أن يُدخله فسيح جنانه ويُنعم عليه بفيض رحماته !

لم أتمالك نفسي وبقيت فترة طويلة أسيرة الدمعة والآه والعبرات ؛ اتذكر حرقته على صنيع ذلك الولد العاق الذي لم يرقب في والده أيّ احساس أو ذمّة ... ولكن قريباً إن شاء الله سيُلقّنه الله درساً يحمله فوق جبينه ألف وصمة بل ألف عار ...ولم يتبقّ لي سوى أن أحمل امانة "العم صالح " وإخوانه في الدار لأقصّها عليكم من باب الواجب والوفاء بالعهد لنأخذ العبرة والموعظة ولنتق الله في آبائنا وأمهاتنا رافعين راية البرّ في قلوبنا وفوق رؤوسنا قبل أن ينقلب بنا الحال ونبلغ سوء المآل بغضب أمّ وسخط أب فيغدو نهارنا ليل بعد خيبة أمل وطول انتظار ... ولا ننسى قول الله تعالى في محكم آي تنزيله :

(( وقضى ربك ألا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا

 امّا يبلغنّ عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أفّ ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريما

 واخفض لهما جناح الذلّ من الرحمة وقل ربّ ارحمهما كما ربياني صغيرا)) .

والى اللقاء في الحلقة القادمة في قصة جديدة :" في احياء ولكن !!! " .

 

دلالات / المصدر: هنادي العاكوم البابا
 
رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 837815119
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2018 جميع الحقوق محفوظة
عقارات صيدا سيتي