صيدا سيتي

عاصم محمود الهريش (أبو ياسر) في ذمة الله لم تكن مجرد لوحة... بل ذاكرة من وفاء وامتنان علي محمود العبد الله بعد زيارته السيدة بهية الحريري: في الأيام الصعبة نتذكر الرئيس الشهيد رفيق الحريري محل للإيجار في صيدا بثينة رامز الكردي (زوجة هاني الرواس) في ذمة الله بهية الحريري تلتقي المحافظ ضو والعميد منصور ومرجعيات صيدا الروحية وتنوه بقرار عدم إقامة مجالس عاشوراء في صيدا والجوار في ظل الأوضاع الراهنة عمرة شهر تموز 2026 إلى بيت الله الحرام - فقط 330 دولار حماية الأطفال على الإنترنت: هل يحذو لبنان والعالم العربي حذو بريطانيا وأستراليا؟ الحاجة خالدية محمود أبو الخير (أم غسان - أرملة الحاج حسين أبو الخير) في ذمة الله إعلان هام من بلدية صيدا إلى أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة أو الأفراد النقيب محمد فتحي السعدي والملازم هيثم غوطاني في ذمة الله مبارك افتتاح عيادة د. علي مصطفى منصور - طبيب صحة عامة فلسفة العطاء: كيف يسعد الشباب بالعمل التطوعي؟ آلية التواصل وتقديم الشكاوى لمؤسسة مياه لبنان الجنوبي مبارك افتتاح عيادة الدكتور محمد عمر يوسف حنينه الخاصة لجراحة العظام والمفاصل مشروع دوبلكس فاخر في مجدليون: ٨ وحدات سكنية بمواصفات استثنائية انضم إلى قناة صيدا سيتي (واتساب) لمتابعة الأخبار والوفيات VVIP & Business Taxi | 03535183 - 70938692 - 07727089 عرض إعلاني (أنظر التفاصيل)

رحيل المربي المؤرخ د. طالب زكي طالب... ذاكرة صيدا التي لا تغيب

صيداويات - الثلاثاء 27 كانون ثاني 2026 - [ عدد المشاهدة: 4606 ]
رحيل المربي المؤرخ د. طالب زكي طالب... ذاكرة صيدا التي لا تغيب

بقلم هيثم زعيتر: 

برحيل المُربي الدكتور طالب زكي طالب، تفقد مدينة صيدا، واحداً من أبرز رجالاتها في ميادين التربية والتاريخ والثقافة والعمل الاجتماعي.

وأحد أولئك الذين عاشوا بهدوء الكبار، وتركوا أثرهم، عميقاً ومُتراكماً على مدى عقود، وهو الذي أبصر النور في مدينة زهر الليمون في العام 1938.

لم يكن الدكتور طالب زكي طالب مُجرد أستاذٍ في الصف، بل كان مُربياً بالمعنى العميق للكلمة، اختار التربية رسالةً لا وظيفة، ورسخها نهجاً في حياته، فخرج أجيالاً مُتعاقبة من الطلاب، الذين تبوأ كثيرون منهم مواقع بارزة في ميادين العلم والإدارة والعمل العام، وكانوا دائماً يُشيرون إليه باعتزاز، بوصفه واحداً من صناع وعيهم الأول.

آمن بأن التعليم لا يكتمل داخل جدران الصفوف، فوسع رسالته إلى الفضاء العام، مُنخرطاً في العمل الكشفي، فكان من ناشطي "الكشاف المسلم" في لبنان، خاصة في صيدا، ثم من رواد "الكشاف المسلم"، حاملاً القيم التي آمن بها، من انضباط وخدمة وتطوع وانتماء، ومُترجماً إياها سلوكاً يومياً، لا شعارات عابرة.

في ميدان الفكر والتاريخ والعمل التربوي المُؤسساتي، ترك الراحل بصمةً واضحة عبر صروح تربوية، وسلسلة من الكتب والمقالات والدراسات، اتسمت بالعمق والدقة واللغة الرشيقة.

كان قلمه بليغاً، يعرف كيف يضع النقاط فوق الحروف، ويقول رأيه بهدوء الواثق، من دون صخب أو ادعاء.

وكان يُردد بابتسامةٍ مُحببة عبارته الشهيرة: "أنا زكي بين طالبَين"، في إشارة إلى اسمه واسم العائلة، بما تختزنه من تواضعٍ مُحبب، وروحٍ إنسانية قريبة من الناس.

عرفناه مُتواضعاً، قريباً، واسع الاطلاع، كبير الثقة بالنفس من دون غرور.

كثيراً ما كان يزورنا في مكتب جريدة "اللـواء" في صيدا، حاملاً مقالاً أو رأياً أو قراءةً في حدثٍ أو قضية، يُناقش بهدوء، ويُغادر بصمت، تاركاً خلفه فكرةً تستحق التأمل.

وعلى الرغم من تقدمه بالسن ومُعاناته من المرض، ظل الدكتور طالب زكي طالب وفياً لواجباته، لا يتخلى عن مسؤولية، ولا يتأخر عن استحقاق، مُؤمناً بأن العطاء لا يرتبط بالعمر، بل بالإرادة والالتزام.
تحمّل أوجاعه بصبر، واستمر في أداء دوره التربوي والثقافي، حتى آخر الرحلة.

ترك الراحل ذريةً صالحة، وعلماً يُنتفع به، وبذوراً طيبةً في عقول وقلوب تلامذته ومُحبيه، وهو الإرث الأسمى الذي يُمكن أن يُخلفه إنسان في دنياه وآخرته.

إنها رحلة واحدٍ من رواد صيدا، في الأدب والثقافة والتربية والعمل الاجتماعي والمُؤسساتي، رجل عاش بسيطاً، ورحل كبيراً، وبقي أثره شاهداً على أن المُدن لا تحفظ ذاكرتها بالحجر وحده، بل برجالها.

رحم الله المُربي الدكتور طالب زكي طالب، وأسكنه فسيح جناته، وجعل ما قدمه في ميزان حسناته، وألهم أهله ومُحبيه وطلابه الصبر والسلوان.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير وبرمجة: شركة التكنولوجيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 1024320933
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.
موقع صيداويات © 2026 جميع الحقوق محفوظة