صيدا سيتي

محاسن أحمد سنجر (أرملة عبد الرزاق المكاوي) في ذمة الله الشاب علي محمد سعيد حمود في ذمة الله رندة كمال الددا في ذمة الله الحاجة نجمة محمد مراد (زوجة حسين حسن) في ذمة الله بين "شاشةِ الهاتف" و"شرفةِ الواقع".. هل فَقَدنا أبناءنا في الزحامِ الرقمي؟ الحاج سميح خالد فوزي (المعاون الأول المتقاعد في الجمارك) في ذمة الله صبحي علي الحصري (أبو علي) في ذمة الله هل تُنتجُ التربيةُ الحديثة أجيالاً زجاجية؟ تزييفُ الوعي.. هل غَدونا مجرد أصداء في عالمٍ مبرمج؟ هندسةُ العقول.. هل نعيشُ أكبر عملية "بناء عصبي" لأدمغتنا عبر اللسان؟ صعب للدراسات نعت الدكتور محمد طلال زكريا البابا ما سر هؤلاء الشباب في الغرب؟ الله يشفيك يا أخي وصديقي ورفيق العمر العميد الدكتور أسعد النادري السجون التي نبنيها بأيدينا! فقدان الدهشة المسابقة القرآنية الثانية في حفظ القرآن الكريم (جمعية المركز الثقافي الإسلامي الخيري) اختلاس الفضيلة طفلي لا يشبهني العدو الذي يسكنُ تحت ثيابكم! مشوارك بصيدا وضواحيها بـ 100 ألف وبس!

الحطاب والفأس

ركن المعرفة والفكر - الثلاثاء 27 كانون ثاني 2026 - [ عدد المشاهدة: 4058 ]

يُحكى أن حطَّاباً كان يملك فأساً حاداً وقوة وافرة، وفي يومه الأول، قطع من الأشجار ما أدهش الجميع. ومع مرور الأيام، بدأ إنتاجه يتراجع رغم أنه كان يبذل جهداً مضاعفاً، ويقضي ساعاتٍ أطول، ويعرقُ أكثر. 

سأله أحد العابرين: "متى كانت آخر مرة شحذتَ فيها فأسك؟". توقف الحطاب مذهولاً وقال: "لم يكن لديّ وقتٌ للشحذ، فقد كنتُ مشغولاً جداً بالقطع!".

​هذا الحطاب ليس شخصية في أسطورة، بل هو "النموذج الإنساني" المعاصر الذي نراه كل يوم. إنسانٌ يركض في كل اتجاه، يلاحق الالتزامات، ويغرق في التفاصيل، ويستنزف أعصابه لإرضاء التوقعات، حتى نسيَ أن "يشحذ" روحه وعقله.

إن المأساة الحقيقية ليست في "كثرة العمل"، بل في (فقدان المركزية). لقد أصبحنا نقدس "السرعة" على حساب "الاتجاه"، ونحتفي بـ "الانشغال" وكأنه دليل على الأهمية، بينما الحقيقة أن الكثير من ضجيجنا هو مجرد (دوران حول الذات) في حلقة مفرغة.

​إن (الخلوة) مع النفس، ومراجعة (المقاصد)، وترميم (السكينة) الداخلية، ليست ترفاً أو تضييعاً للوقت؛ بل هي عملية "شحذ الفأس" التي تجعل للجهد ثمرة، وللحياة معنى. القليلُ من العمل مع "عقلٍ واعي" أبركُ وأبقى من عمرٍ طويل يُهدر في الركض خلف سراب الإنجاز الخاوي.

​الحياةُ لا تكافئ الأكثر ضجيجاً، بل تكافئ الأكثر (اتزاناً). فالعبرة ليست بكم شجرة قطعت، بل بماذا تركتَ في الغابة خلفك، وماذا بقيَ من "إنسانيتك" وأنت تفعل ذلك.

المربي الدكتور عبد الكريم بكار


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير وبرمجة: شركة التكنولوجيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 1013586867
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.
موقع صيداويات © 2026 جميع الحقوق محفوظة