صيدا سيتي

الحاج الأستاذ إبراهيم أحمد السالم (أبو عماد) في ذمة الله إقفال معمل المعالجة: يراكم النفايات في شوارع صيدا... وتساؤلات عن دور القوى السياسية وفد الاتحاد العام لعمال فلسطين - فرع لبنان يلتقي رئيس تجمع المؤسسات الأهلية في صيدا لبحث تعزيز التعاون ومواكبة تداعيات العدوان على لبنان الدكتور بسام حمود يستقبل وفدًا من جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا أحمد عثمان ناصر في ذمة الله الشابان فضل محمد الزين وعلي حسن فنيش في ذمة الله الحاج نمر علي السقا (أبو علي) في ذمة الله القائد منير محمد الصياد (أبو هيثم) في ذمة الله النائب البزري تابع انقطاع شبكة الإنترنت عن صيدا وأجرى اتصالات مع أوجيرو Cedar Waves ترسو في مرفأ اللاذقية في أول رحلة سياحية بين لبنان وسوريا عمر علي فخرو الحلبي في ذمة الله الحاج خالد نظمي شبايطة (أبو محمد) في ذمة الله الحاجة رسمية علي سرية (أم منير) في ذمة الله الحاج نبيل حسن أبو الخير في ذمة الله تهاني وفيق بتكجي (زوجة حسن حبلي) في ذمة الله هيثم توفيق خاسكية في ذمة الله كمال رامز غندور في ذمة الله الدورة الصيفية 32: نلتقي لنرتقي - بإدارة جمعية سنابل البشرى محل للإيجار في صيدا إعلان هام من بلدية صيدا إلى أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة أو الأفراد

المشكلة تبدأ هنا…

ركن المعرفة والفكر - الثلاثاء 13 كانون ثاني 2026 - [ عدد المشاهدة: 4660 ]

حين يطلب الطفل أمرًا فيُرفض طلبه بهدوء، ثم ما إن يعلو صوته بالبكاء أو الصراخ حتى تُلبّى رغبته فورًا، يظنّ الأهل أنهم أنهوا موقفًا عابرًا، بينما هم في الحقيقة يزرعون درسًا تربويًا عميق الأثر دون أن ينتبهوا.

الطفل في هذه اللحظة لا يتعلّم أن الطلب له ضوابط، ولا أن الرفض جزء طبيعي من الحياة، بل يتعلّم قاعدة بسيطة وخطيرة: الصوت الأعلى هو الطريق الأسرع للحصول على ما يريد. ومع تكرار المشهد، يتحوّل البكاء من تعبير عن مشاعر إلى أداة ضغط، ويصبح الصراخ لغة تفاوض يتقنها الطفل مبكرًا.

من منظور تربوي، الطفل لا يختبر حدود والديه عبثًا، بل يسأل بسلوكه: أين تقف القواعد؟ وهل هي ثابتة أو قابلة للتراجع؟

وعندما يرى أن القاعدة تسقط أمام البكاء، يتكوّن داخله شعور بأن الهدوء لا يُجدي، وأن الانفعال هو الوسيلة الأكثر فاعلية.

النتيجة بعيدة المدى ليست عنادًا فقط، بل ضعفًا في تنظيم المشاعر، وصعوبة في تقبّل الرفض، وميلًا لاستخدام الضغط العاطفي مع الآخرين لاحقًا، لأن الطفل تعلّم مبكرًا أن الانفعال يكافأ.

الحل التربوي لا يقوم على القسوة، بل على الثبات الواعي.

حين يُرفض الطلب، يجب أن يبقى الرفض قائمًا مهما تغيّر الأسلوب، مع احتواء المشاعر دون التراجع عن القرار. يمكن للأب أو الأم أن يقول بهدوء:

أنا أفهم أنك منزعج، ومن حقك أن تحزن، لكن القرار لم يتغيّر.

بهذه الطريقة، يتعلّم الطفل درسين في آن واحد:
أن مشاعره مسموعة ومفهومة.
وأن القواعد لا تتبدّل تحت الضغط.

كما يحتاج الطفل أن يرى نموذجًا بديلًا للتعبير: نعلّمه أن يطلب بهدوء، أن ينتظر، أن يعبّر بالكلام لا بالصراخ. ومع الوقت يفهم أن الهدوء يقوده إلى الفهم، لا إلى الخسارة.

التربية ليست في إسكات البكاء بسرعة، بل في بناء إنسان يعرف كيف يطلب، وكيف يُرفض، وكيف يعبّر عن مشاعره دون أن يؤذي نفسه أو غيره.

والطفل الذي يتعلّم هذا مبكرًا، يكبر وهو أكثر توازنًا، وأصدق تواصلًا، وأقوى قدرة على مواجهة الحياة. 

بقلم المربي الدكتور عبد الكريم بكار 


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير وبرمجة: شركة التكنولوجيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 1025165524
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.
موقع صيداويات © 2026 جميع الحقوق محفوظة