وظائف صيدا سيتي
مهرجان صيدا للمأكولات Saida Food Festival
قسط على 15 سنة والفايدة علينا: حي الوسطاني - بقسطا - الشرحبيل - بعاصير - الرميلة - الوردانية
جريح باطلاق نار نتيجة خلاف فردي في منطقة تعمير عين الحلوة النبطية تكرّم مرسيل خليفة: لأنك القمر غنّتك عصافير الجنوب - 6 صور الجية تعلن رفض الباخرة التركية وتطالب بوقف مصادر التلوث تعاطى المخدرات ثم ألقى بنفسه من الشرفة! عارضت بيع طفلتهما فشوّهها بالقهوة الساخنة اخماد ثلاث حرائق في صيدا جريحان نتيجة تصادم بين 4 سيارات على طريق عام صيدا قرب تقاطع ايليا ​مشاهد من حريق غرفة الجلوس داخل منزل شادي زيدان في صيدا القديمة - 10 صور نجمة مونديالية ثانية لفرنسا بفوزها على كرواتيا في نهائي كأس العالم الدفاع المدني انقذ 4 أشخاص من الغرق في منطقة صور وانتشل جثة سوري جريح نتيجة الاشكال الفردي الذي وقع في مخيم عين الحلوة عناصر سرية إطفاء مدينة صيدا يخمدون حريق قصب كبير في البورة خلف مسجد الحريري - 9 صور غسان كنفاني عاش في صور وصيدا .. العائد دائماً إلى حيفا مفوضية منطقة صيدا في كشافة الإمام المهدي تطلق نوادي الدليلات الصيفية تحت عنوان بساتين الحب - 12 صورة القضاء يمنع المحاكمة عن فضل شاكر: هل يسلم نفسه؟ حزب الله استقبل لجنة حي الطيرة بمخيم عين الحلوة - صورتان للإيجار شقة مفروشة مع تراس وبركة (300 متر مربع) في الهلالية - 27 صورة نواف الموسوي دعا لتعزيز صمود اللاجئين الفلسطينيين في لبنان القاضي غزال: لم أستقل لأنني متهم بل لأن أي مساءلة مسيئة لوضعي ولكرامتي شقتك جاهزة مع سند في الهلالية .. تقسيط لمدة 4 سنوات
مزرعة وادي الضيعة للأغنام: أجود أنواع الأغنام والخواريف البلدية وبأفضل الأسعارشقق للبيع وللإيجار + مكاتب ومحلات ومستودعات عند شركة جنرال اليكو للتجارةهل صيفية ولعانة عروضات ومناقيش دايت - لأول مرة بصيدا منقوشة multicereal ـ 12 صورةعرض خاص على سيارات PICANTO ابتداء من 9,999 دولارمؤسسة مارس / قياس 210-200ثانوية رميلة هاي سكول تعلن عن استمرار التسجيل للعام الدراسي 2018 ـ 2019بلشت الصيفية في مسبح Voile Sur Mer الرائع للسيدات في الرميلة - 80 صورةللبيع شقق فخمة بأسعار مميزة ومواصفات عالية في مشاريع الغانم - 20 صورةشقق فخمة للبيع في منطقة شواليق على مسافة 8 كيلومتر من ساحة النجمة في صيدا - 14 صورةDonnaجديد مشاريع الأمل السكنية ( الأمل4 و 5 ) أسعار مميزة وتقسيط مريح، شقق سوبر ديلوكس فخمة
4B Academy Ballet

الملح عندما يموت!...

مقالات ومقابلات وتحقيقات صيداوية - السبت 30 نيسان 2016 - [ عدد المشاهدة: 2992 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

المصدر/ بقلم: د. مصطفى عبد الرحمن  حجازي - أخصائي جراحة فكين - ألمانيا: 

إذا كانت الأمومة هي الحنان فالأبوة هي الأمان والسبب هو أن الأم تحب من كل قلبها والأب يحب بكل قوته وبهذه الطاقة المندمجة يولد طفل سوي العقل والنفس. ولكن السؤال هنا هل الطفلة التي أصبحت أما يبقى في داخلها هذه القوة من الأمان والحب لأبيها كأنها طفلة صغيرة؟! هل مع الزمن تشيخ ذكرياتنا ويشيخ حبنا لأبينا؟

هذا المقال سيجيبنا عن هذا السؤال عن طريق سرد أحداث حقيقية من واقعنا اللبناني, سأروي أمورا قلة منا يفكرون بها الآن ولكن سيأتي يوما تمطر علينا مشاعر الطفولة ذكرياتها.

عندما كنت طالبا في كلية طب الأسنان في جامعة بيروت العربية وفي آخر سنتين لي وبعد  ثلاث سنوات من التطوع في مركز علاج السرطان الأطفال التابع للجامعة الأمريكية وجدت أن في كل  يوم سبت يكون لدي ساعتين من الوقت الضائع الذي يبدأ بقضم عقلي من شدة الملل, فقررت أن أتطوع في  دار العجزة كل يوم سبت لمدة ساعتين.

دار العجزة هو بصراحة دار الذكريات المدفونة, ترى أجساد هزيلة ووجوه كئيبة وهذا فقط من الخارج ولكن من الداخل هم عبارة عن كنوز تنبض بالحياة  بل هم فانوس سحري يستطيع  بقصصه وخبرته أن تلف معه العالم من ماضي وحاضر ومستقبل . سأروي قصة حقيقية

 والتي هي من عدة قصص التي تركت في نفسي علامة من علامات معنى الحياة.

في أيام الربيع أحضرت معي زهرة صفراء اللون والتي قد قطفتها بعد أخذ الإذن من بستان قريب من دار العجزة  الذي  أنا  متطوع به, السبب كان هو شكر امرأة عجوز تجاوزت العقد الثامن من العمر لدعواتها  المستمرة لي بالنجاح في دراستي الجامعية ودعواتها أتت أو كلها بنجاحي مع تقدير جيد جدا, ولكن  هذه الوردة الصفراء ومن حيث لا أدري  جعلتها تبكي بكاء لم أره بحياتي من إنسان! وعند سؤالي لها عن بكائها! قالت لي: "هذه الوردة  الصفراء بالذات كان حبيبي يعطيني إياها كل يوم! فسألتها : وهل احببت يوما أحدا من كل  قلبك؟ ردت علي و سيل من الدموع  يتهيئ  للخروج من عينيها: "ابي! فقط ابي! الحب الحقيقي كان فقط لوالدي وأحبه لليوم ولهذه الساعة وأدعو له بالمغفرة لليوم وأنا قد تجاوزت الثمانين عاما، كان يحب دائما مفاجئتي، ومهما حصل كان هو الوحيد الذي يفهمني كان حنون جدا, ضحى كثيرا وحرم نفسه كثيرا ليرى البسمة على وجوهنا".

تنهدت قليلا واخرجت منديل يمسح دموعها التي كانت تجري عبر أخاديد تجاعيد وجنتيها, ثم نظرت إلي وقالت: " فقط لو كان حيا يرزق الان ما كان سيرضى ان ادخل دار العجزة أبدا بل كان سيخدمني برموش عيونه كما خدمني طول عمره ابي هو الحب الحقيقي, صدقني لن تفهم مشاعري اليوم ولكن سيأتي يوم عندما تعيدك الحياة وتضعك على كرسيها المليء بالهموم والتعب وتشعر أن الوسادة والذراعين لأبيك اللذين كانا منذ ولادتك يضمونك ويعطونك الأمان والحنان وفي لحظة جاء الموت وسحب منك الأمان والحنان, عندها ستعرف قيمة والدك ودرجة إمتصاصه لأشواك الحياة.

طلبت منها أن تحدثني عن اجمل ذكرى مع والدها؟

فقالت: " توفي والدي وهو يضحك ويمزح وكان يمسك بكفي الأيمن ويضغط على إصبعي ويقول لي إبتسمي أرجوك؟! لم أفهمه جيدا وقتها ولكنه إستمر بالضغط على إصبعي ويشده علي ويبتسم ابتسامات طفولية لعله يخفي الأوجاع التي كانت تفتك بجسده ولكنه ورغم كل ذلك نجح  بإضحاكي معه وانا كنت قد تجاوزت الأربعين عاما وقبل منتصف الليل وأنا جالسة أمامه محاولة أن أستريح بإغماض عيوني المرهقتين من الضحك والحزن وكان أبي في نفس الوقت ممسكا  أصبعي الأيمن, ما هي  إلا لحظات حتى بدأت أشعر أن ضغط أصابعه بدأ يخف ويتراجع وإذا أفتح عيوني فأراه قد توفي, مات والدي من غير ألم بل بهدوء جميل و يده تلامس يدي.

 بعد رجوعي الى البيت دخلت الى غرفته والدموع تجري على وجناتي, جلست على مكتبه لأستريح ولكن  اذا بي ارى كتاب صغير  موضوع على مكتبه. وقد كتب عليه: "الى حبيبتي الغالية" وكان الكتاب يبدو عليه  التآكل من شدة ما مر عليه من زمن, ففتحته وكان مكتوب إسم والدي وتاريخ ميلادي وفي الصفحة الثانية كتب في أول السطر: "اليوم ولدت ابنتي الغالية اليوم شعرت معنى ان تكون أب، اليوم أصبحت أباً، حملتها وكان قلبي ممتلئ من مشاكل الحياة والحروب ولكن ... ابتسمت لي الملاك الصغير ابتسمت، وأمسكت بإبهامي وشدت عليه وفجأة و بلمح البصر حلت البركة في جسدي, لم تتركه حتى بدأت أبكي من فرحي,  لن أنسى هذا الشعور، لا اعرف ماذا فعلت بي ولكن بإبتسامتك البريئة وبركتك جعلتيني اقفز فوق الهموم والحزن, أصبعك الصغير أنساني ألمي ووجعي, و من هذا اليوم والساعة عاهدتها ان أكون أبا وفيا وصالحا لها وأن اجعلها تضحك وتنسى الهموم حتى عند مماتي, أتمنى أن يأتي يوما أن تعرفي محبتك في قلبي وما هو شعوري اليوم والفرحة التي بداخلي".

نظرت إلى العجوز وابتسمت وقالت: "نعرف قيمة الملح عندما نفقده، وقيمة الأب عندما يموت, احترم الأب لأنه ملح الحياة وليس فقط عندما يموت الملح"...

 

 
رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 850497215
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2018 جميع الحقوق محفوظة
عقارات صيدا سيتي