صيدا سيتي

الحاجة مريم فوزي رضوان في ذمة الله من ذكريات موقع صيدا سيتي (6) استكمال توزيع المساعدات لأبناء صيدا: 1300 سلة غذائية بلدية صيدا تنشر تحديثًا لمؤشرات النزوح في مراكز الإيواء حتى 8 أيار 2026 لجنة الشؤون الرياضية في بلدية صيدا تتابع سلسلة الأنشطة الترفيهية والرياضية للأطفال النازحين في مراكز الإيواء كيف تبني نسخة جديدة من نفسك؟ البزري: قانون العفو العام ضرورة لتصحيح عجز القضاء اللبناني وإنهاء مأساة السجون تقديمات مركز الحريري الطبي للنازحين في صيدا خلال شهرين المفتي سوسان يؤكد الوقوف إلى جانب مفتي الجمهورية في المطالبة بإقرار قانون العفو العام الطفل محمد وسام بريش في ذمة الله العميد مصطفى عز الدين البركي في ذمة الله مريم حمد مصطفى في ذمة الله ما هي ميزة البحث العميق (Deep Research) في ChatGPT؟ الحاجة مارية عبد الرحمن الحريري (أرملة الحاج محمد البيطار) في ذمة الله عماد وفيق البطش (أبو حسام) في ذمة الله الحاجة ناهد هاشم حبلي (زوجة الحاج سعد الدين الشيخ عمار) في ذمة الله دورة تعليمية لطلاب الثالث ثانوي في صيدا والجوار مشروع دوبلكس فاخر في مجدليون: ٨ وحدات سكنية بمواصفات استثنائية فن الشح بالوقت بلدية صيدا تطلق استمارة خاصة بأبناء مدينة صيدا المسجلين ضمن سجلات النفوس حصرًا

"أم العبد" البزري .. جوهرة صيداوية | بقلم هيثم زعيتر

صيداويات - الجمعة 31 كانون أول 2021
"أم العبد" البزري .. جوهرة صيداوية | بقلم هيثم زعيتر

يقترن اسم الحاجة ثريا نديم الجوهري "أم العبد"، أرملة الوزير والنائب السابق الدكتور نزيه البزري، اقتراناً وثيقاً بصيدا.

لا يُمكن ذكر "عاصمة الجنوب" من دون الحديث عن الحاجة "أم العبد"، التي أمدَّ الله سبحانه وتعالى، بعمرها عقوداً عدّة، فأضحت شاهدةً على محطّات هامّة، عاشتها مدينة صيدا، وكانت في قلب الحدث، من خلال رفيق عمرها الدكتور نزيه البزري، ومن ثم مع نجلها الدكتور عبد الرحمن البزري.

مُنذ صغرها، امتازت الحاجة ثريا الجوهري بجمالها، وإشعاع نور وجهها، ودماثة خُلُقها، وعلمها وثقافتها وتفوّقها.

ورغم أنّها من العائلات التي تحمل لقب الـ"بكاوية"، إلا أنها اتصفت بتواضعها، وحرصها على التواصل والاطمئنان، والتي لم يقعدها عن ذلك حتى تقدّمها بالسن أو المرض، فأضحى الهاتف وسيلة للمُبادرة إلى القيام بذلك، فكسبت محبة ومودة الناس.

مُنذ أنْ اقترن بها الدكتور نزيه البزري، في بداية مشوار حياته، تشاركا في بناء مسيرة، خطوةً خطوة، وكانت الداعم الأوّل له فيها بعطاءٍ مُتميّز، طبيباً ماهراً، ورئيساً لبلدية صيدا، ونائباً عنها لدورات عدّة ووزيراً في حكومات مُتعدّدة.

على الرغم من كل المراكز التي تبوّأها الدكتور نزيه البزري، إلا أنّه بقي مع "أم العبد" مُتمسّكين بحبّهما لمسقط رأسيهما، فلم يُفارقا صيدا، حتى في أصعب الظروف وأشدّها دقّةً وخطورة، وعندما يضطر إلى السفر كانت الحاجة "أم العبد" تُواصل استقبال المُراجعين وتعمل على مُساعدتهم في حل مشاكلهم.

كُثُرٌ يحفظون للحاجة ثريا ما قدّمته لهم من خدمات، سواء في حل مُشكلة، أو مُساعدة، أو تأمين وظيفة، وجلّهم أصبح في مراكز مرموقة.

كذلك، فإنّ طيبة "أم العبد" وكرمها كانا واضحين، بعمل الخير ومُساعدة المُحتاجين، وتأمين الدعم للجمعيات والمُؤسّسات والهيئات، وكرم الضيافة بأطباق من مأكولات وحلويات زاخرة بنفسها الزكي.

مواقف عدّة يُسجل فيها وقوفها إلى جانب زوجها، لعل في طليعتها، بعد الغزو الإسرائيلي للمدينة في حزيران/يونيو 1982، عندما أطلَّ أوّل عيدٍ، وكانت أقدام الاحتلال تُدنّس تراب الوطن، فوقفت إلى الجانب "الحكيم" وهو يرفض دخول ضابط إسرائيلي جاء مُهنئاً بالعيد، لأنّ المُوافقة على السماح بدخوله ستكون حجّةً لدخول بيوت الصيداويين!

عندما تعرّض "الحكيم" لمُحاولات اغتيال عدّة، كان من بينها في منزله، نجت الحاجة ثريا، وفي طليعة ذلك:

- في 13 كانون الثاني/يناير 1986: حين أطلقت قوّات الاحتلال الإسرائيلي والعملاء صاروخاً، كان يستهدف المنزل في صيدا، وتحديداً غرفة النوم، فأصاب الجدار الخارجي وأحدث أضراراً كبيرة.

- في 15 أيلول/سبتمبر 1987: حين انفجرت عبوة زُرِعَتْ داخل عيادة "الحكيم" تحت منزله، بهدف اغتياله، فانفجرت العبوة ونجت العائلة.
في اللقاءات التي كنّا نجريها في جريدة "اللـواء" مع الدكتور نزيه البزري، كانت الحاجة ثريا، حاضرةً ومُواكبةً، وهي التي كانت تحرص بشكل دائم على قراءة جريدة "اللـواء" صباح كل يوم.

برحيل الحاجة "أم العبد"، تفقد صيدا سيدةً فاضلة، لها تاريخ حافل، ومحطات وذكريات مُتعدّدة، يحفظها مَنْ هم في عمر أبنائها، الذين كانت تُخاطبهم دائماً "ماما".

يُسجّل أيضاً، أنّه لم تكن السياسة عائقاً في تواصل الحاجة ثريا مع الآخرين، بل كانت تُشكّل بمكانتها وعلاقاتها، نقطة التقاء بين المُختلفين سياسياً، والذين باعدت الأيام والظروف في ما بينهم، فكانت تجمع ولا تُفرّق، وتعمل على التقارب وإصلاح ذات البين، وهو ما ربّت عليه مع زوجها الدكتور نزيه، أفراد العائلة: الدكتور عبد الرحمن، رندة، رقية ورلى، بالسير على هذه القيم والمفاهيم.
كما كانت جامعةً في حياتها، تجلّى أيضاً ذلك في رحيلها.

رحم الله الحاجة "أم العبد" البزري وأسكنها فسيح جنانه وألهم أسرتها وعائلتها الصبر والسلون.

المصدر | هيثم زعيتر - اللواء 

الرابط | https://tinyurl.com/yckzxk6t


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير وبرمجة: شركة التكنولوجيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 1020459692
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.
موقع صيداويات © 2026 جميع الحقوق محفوظة