»إحفظ رابط المقالة
»طباعة المقال
Bookmark and Share


الأخبار:
يتوجه مصطفى عربية (42 عاماً) صباح اليوم إلى مركز الأمن العام في صيدا «لتنظيف سجله العدلي»، بناءً على طلب محكمة السير، وذلك شرط أن يدفع عربية قيمة خمس مخالفات متأخّرة حرّرت في حقّه بين عامي 2004 و2006 بقيمة 750 ألف ليرة، وذلك بسبب تجواله بعربة خضر!.يحاول مصطفى تجاهل تجربة النضال والاعتقال «كي لا يشعر بالذل والمهانة من الوضع الذي آل إليه» كما يقول، فهو مقاوم ضد الاحتلال الإسرائيلي مذ كان في العاشرة من عمره، واعتقل عشر سنوات وثلاثة أشهر في معتقل الخيام». يُركّز الأسير المحرر على «المأزق الأكبر» في توفير قوت أسرته. نسي سنوات السجن وقلق الأهل الذين اعتقدوا أنه سقط في معركة، ونسي جلسات التعذيب النفسي والجسدي وعشرات المهرجانات والاستقبالات التي أقيمت على شرفه عند تحريره عام 2000. يتحدث عربية عن وعود تلقّاها من مسؤولين في الحكومة والأحزاب والجمعيات بإيجاد وظيفة له، لكن لم ينفذ أحد الوعد. بعد الإفراج عنه، عاش عربية أربع سنوات عاطلاً من العمل، بالتزامن مع توقف الراتب الشهري الذي كان مجلس الجنوب يصرفه له قبل الإفراج عنه بخمس سنوات، وبعد ذلك بعام واحد.
قرر عربية أن يعمل في الشارع، حيث طلب إلى بائع خضر سوري أن يعلّمه أصول المهنة. هكذا تحوّل «الأسير البطل» إلى «بائع خضر» على عربة جوّالة مستأجرة، تمكّن من شرائها بعد شهور من العمل. لكنّ العربة لم تدرّ عليه نفقات استئجار منزل والحاجات اليومية، فانتقل بداية من بيروت إلى صيدا مع أسرته وعربته ثم إلى الصرفند.
عربة الخضر الصغيرة هذه كلّفته 51 محضر مخالفة حررتها القوى الأمنية وبلديّتا الغبيري وصيدا، وذلك لأنه يمارس مهنة البيع في الأملاك العامة من دون رخصة. ولأنه عجز عن سداد خمسة منها، اعتقلته القوى الأمنية قبل شهرين في بلدته ونقلته إلى نظارة مخفر عدلون «مكلبجاً»، كما في كل مرة. من المخفر إلى قصر العدل في صيدا، حيث مثل صباح الثلاثاء الماضي أمام محكمة السير، فأنذرته هيئتها بـ«وجوب سداد الغرامة فوراً، وإلا فإنه سيحوّل إلى النيابة العامة الاستئنافية التي ستحتجزه». أما إذا تأخّر في التنفيذ أكثر من شهر، فإنه سيتكبّد غرامة تصل إلى حوالى مليون و300 ألف ليرة، أو يودع في السجن ليوم واحد عن كل عشرة آلاف ليرة يتأخر عن تسديدها.



-->

إسم المُرسِل:
 
بريد المُرسِل:
 
البريد الإلكتروني للمرسل إليه
 
 


مشاهدات الزوار

الموقع لايتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات©2006 جميع الحقوق محفوظة