»إحفظ رابط المقالة
»طباعة المقال
Bookmark and Share
ارتفاع وتيرة التحضيرات لمعركة الانتخابات البلدية في مدينة صيدا
صيداويات - الثلاثاء 09 آذار 2010- [ عدد المشاهدة: 760 ]


محمود زيات - الديار:
ترتفع وتيرة التحضيرات لمعركة الانتخابات البلدية في مدينة صيدا ، وسط اصطفافات سياسية لن تكون مفاجئة او مغايرة كثيرا للمشهد السياسي الراهن ، وسط ورشة داخلية تتمثل باستنهاض الحالة الشعبية لطرفي الصراع السياسي في المدينة ، «تيار المستقبل» بقيادة النائبة بهية الحريري والتنظيم الشعبي الناصري بقيادة النائب السابق الدكتور اسامة سعد ، ومعهما مروحة كبيرة من التيارات السياسية والحزبية والاجتماعية، في مدينة غنية بالتنوع السياسي وبالقضايا الخلافية تتحلق حول الطرفين.
وتأتي حالة الاستنهاض الصيداوي بطرفيها ، بعد الاستحقاقات الصيداوية التي عاشتها القوى الفاعلة في عاصمة الجنوب ، والتي تمثلت باحياء الصيداويين ، كل طرف على حدة ، الذكرى الخامسة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري والذكرى الخامسة والثلاثين لاستشهاد النائب الراحل معروف سعد.
واذ شكلت المناسبتان الصيداويتان عند «تيار المستقبل» والتنظيم الشعبي الناصري محطتين هامتين لاستنهاض شعبيتيهما ، فان الخط التصاعدي لحالة التجييش السياسي لدى الفريقين بلغ مستوى يرضى عنه الطرفان ، ويمكن الاستفادة منه والاستمرار فيه ، لاستثماره في المعارك السياسية المقبلة، وابرزها معركة الانتخابات البلدية المقبلة ، والتي ستتسم بالضراوة ، وفق اوساط متابعة ، انطلاقا من ان الانتخابات البلدية السابقة عام 2004 والتي خاضها تحالف التنظيم الشعبي الناصري مع الحالة الشعبية للدكتور عبد الرحمن البزري ، حيث اوصل هذا التحالف البزري الى رئاسة البلدية ومعه مجلس بلدي من لون واحد، شكلت محطة سياسية هامة في حياة المدينة ، حيث خاض «تيار المستقبل» تلك الانتخابات مستفيدا من الثقل السياسي والشعبي للرئيس رفيق الحريري ( قبل استشهاده ) حيث عمل شخصيا على خوض الانتخابات للفوز في هذه الانتخابات، مستندا الى مؤشرات الثقل الشعبي داخل صيدا وخارجها، التي ظهرت في الانتخابات النيابية ، والتي انتهت بفوز «تيار المستقبل» على مقعدي صيدا النيابيين، من خلال فوز النائبة بهية الحريري والرئيس فؤاد السنيورة .
وتضيف الاوساط ..
ان تيار المستقبل متحمس لاجراء الانتخابات النيابية في صيدا ، انطلاقا من خطة «رد الاجر» التي يعدها ، تحت شعار استعادة موقع البلدية وتأكيد قدرة التيار الشعبية التي اظهرتها الانتخابات النيابية، وان استدعى الامر «استدعاءات من خارج الحدود»، وهو حق لكل القوى السياسية.
وما هو واضح في صيدا ، وفق ما تقول الاوساط ، فان استفراد تيار المستقبل بحصة صيدا النيابية، والتي كان جواز مروره «اتفاق الدوحة» الذي جعل من مدينة صيدا دائرة انتخابية واحدة ، متحررة من الناخب الجنوبي ، ستجعله متحمسا لعدم تأجيل الانتخابات البلدية ، وقد يقول قائل غدا ..
ان قرار اجراء الانتخابات البلدية في موعدها يستهدف اول ما يستهدف بلدية صيدا ، والهدف انتزاع موقع البلدية من اخصام تيار المستقبل الممثل بتحالف سعد ـ البزري ..
بمعني آخر ...
هل ينجح تيار المستقبل ان يحقق «ضرب عصفورين بحجر واحد» في الانتخابات البلدية المقبلة.
تيار المستقبل
النائبة بهية الحريري التي تقود تيار المستقبل في صيدا ، تحرص هذه الايام على اعتماد خطاب هادىء بعيد عن التوجه المباشر للفريق الخصم ، وهي بدت في مجلس خاص غير رسمي ، «مؤمنة» بالدبلوماسية السياسية في مقاربة المواقف من قضايا سياسية ، اكانت عامة على صعيد لبنان ، ام على الصعيد الصيداوي ، وهي ، وان ظهرت وكأنها غير مبالية بالحشد الشعبي الصيداوي الذي ظهر في ذكرى الشهيد معروف سعد ، الا انها تعطي الاولوية لليونة بدل التصعيد ، تجاه موقع بلدية صيدا ورئيسها عبد الرحمن البزري ، وتقول حول الاتصال الهاتفي مع حليف سعد في الانتخابات البلدية السابقة الدكتور عبد الرحمن البزري الذي وجه دعوة هاتفية لاحتفال وضع حجر الاساس لاحد المشاريع التي تقوم بها البلدية « لم اتعود ان لا ارد على الهاتف..
وبلدية صيدا ليست ملكا لشخص..
هي ملك لصيدا والصيداويين ولا يمكن لنا ان نتعامل معها الا وفق الاصول ونحن مع اي مشروع يعود على المدينة بالفائدة ، وليس هناك اية عداوة ، وانما هناك اختلاف في الرأي.
اما عن استعدادات تيار المستقبل في صيدا لخوض معركة الانتخابات البلدية فهي بدت متكتمة ، وتكتفي بالقول «كل استحقاق له عدته ، «وسننتظر قانون الانتخاب الذي سيعتمد لنقول رأينا».
التنظيم الشعبي الناصري
هدوء تيار المستقبل تجاه الفريق الخصم في صيدا ، يتزامن مع تصعيد في الخطاب السياسي لرئيس التنظيم الشعبي الناصري الدكتور اسامة سعد ، وهو تصعيد لا ينحصر على «جبهة صيدا» ، بل يشمل الوضع العام ، وهو رفع من منسوب خطابه وحركته السياسية اليومية، وتترجم بشن هجمات سياسية متفرقة على تيار المستقبل مركزا على الرئيس فؤاد السنيورة وتجربة الاشهر التسع على توليه مقعدا نيايبا في صيدا ، والوعود التي اطلقها السنيورة على الصيداويين ، من دون ان ينسى سعد وتياره «النيشنة» على حليف «تيار المستقبل» القوات اللبنانية ورئيس هيئتها التنفيذية الدكتور سمير جعجع الذي ما تزال صوره من المحظورات الصيداوية ، حتى على سيارات القواتيين من ابناء قرى منطقة شرق صيدا خلال مرورهم بسياراتهم داخل المدينة ، اضافة الى استحضار ملف القوات خلال الاحتلال الاسرائيلي لمدينة صيدا ( من العام 1982 وحتى العام 1985 ) وما تخللها من حوادث خطف طالت صيداويين ، ما يزال مصيرهم مجهولا ، وشعارات التحريض المذهبي التي جعلت من سعد يدفع ثمنا اخرجه من المجلس النيابي، ويقول سعد ..
عبثا يحاولون النيل من تاريخ صيدا، ويلجأون إلى ممارسة التحريض الطائفي والمذهبي.
ويرى مصدر قيادي في التنظيم الشعبي الناصري ان المشاركة الشعبية الكبيرة التي سجلت في مسيرة الوفاء للشهيد معروف سعد ، تؤكد مدى قوة التيار الوطني الديموقراطي داخل المدينة ، وقدرته على الحضور في حياة المدينة بكل مفاصلها ، في حين ان تيار المستقبل لم يقم باي اختبار لقوته الصيداوية في اي مناسبة من مناسبات ذكرى استشهاد الرئيس الحريري في السنوات الخمس، بحيث لم يطرح قوة نفوذه في الشارع الصيداوي ، كما يفعل تيار سعد في ذكرى مؤسسه وزعيمه منذ خمس وثلاثين سنة.
حالة الاستنهاض الشعبي هذه ، جعلت رئيس التنظيم الشعبي الناصري اسامة سعد الذي دعا بالامس من الرابية الى تأجيل الانتخابات البلدية ، يتوجه الى مناصريه وقواعده ان لا يعطي أهمية كبيرة لنتائج الانتخابات النيابية الأخيرة التي اخرجته من المجلس النيابي ، انطلاقا من انها انتخابات حاكتها الغرائز المذهبية، وتترافق حركة سعد مع حركة داعمة للتنظيم الشعبي الناصري يقوم بها قوى يسارية ممثلة بالحزب الشيوعي اللبناني والحزب الديموقراطي الشعبي ومروحة من الشخصيات المستقلة المنضوية في اطار «اللقاء الوطني الديموقراطي».



-->

إسم المُرسِل:
 
بريد المُرسِل:
 
البريد الإلكتروني للمرسل إليه
 
 


مشاهدات الزوار

الموقع لايتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات©2006 جميع الحقوق محفوظة