بقلم / رشا منح شهاب - صيدا: ما كانت صيدا بعيدة عن عينك وقلبك ... ولدت فيها، وفيها نشأت، وترعرعت في مقاصدها، واحببت في بنيها المقاصد، واحبتك صيدا اشد الحب وهي تصافح يدك اليوم بتحية الاعجاب وبحفاوة بالغة تتجاوز في نظر الآخرين شخص الرئيس الى مظهر كامل للسيادة لهذا الوطن... ذلك ان شخصيتك الممتازة لم تكن محتاجة الى بهرجة الحكم، وابهة المركز، فوليته آمنا مطمئنا وسلمته راضيا مرضيا وبقيت تتبع سير الامور فتشير بالاصلاح وتعاون بالاخلاص وتنشر في جو الوطن عبيرا نقيا، وتنثر عليه فيضا من روحك الطيبة ورحابة صدرك الواسع ومرونة ادارتك السليمة... لقد عززت الوطن بالاختبار النابه فظهرت في أشهر المواقف وكنت تلقي عليها من قلمك وعلمك مسحة تنير معانيها وتوضح مبانيها بحيث لا زلنا نسمع صوتك فيها يرتفع مهيبا بالضمير الدولي الى انصاف لبنان ومهيبا بالمواطنين الى تأييد حق سيادتهم فالذي عبرت عنه في هذا الزمن كان امنية تخالج صدور اللبنانيين على اختلاف الميول والطبقات وهو ما قطعته على نفسك، وهو ما جعلته من اهدافك مبادئ وحقوق وواجبات توحيها نفسك الابية في تدعيم كيان لبنان وتدعيم للاستقرار وانت تحمل الميزان متساوي الكفتين بين النزعات من غير ملل او وجل... ونحن ملء الثقة بان دولتك آخذة بهذه المبادئ و ان نجاحها يتوقف على مدى تعاوننا جميعا للوصول الى تحقيق بناء لبنان الجديد... نعم!!! لقد القيت اليك مقاليد رئاسة الدولة في فترة من احرج الفترات ومرحلة من ادق المراحل فناديت بالمشاركة والتوافق منذ توليك الحكم فلم تتخل عن التفاني في الخدمة الوطنية العامة... متجردا، انوفا تفرغ سهرك على الوطن في ارساء حجر الاساس لبنيان السيادة!!!... وكان لبنان بحاجة الى مثل هذه الصفات الانسانية ليعيش اللبنانيون بصفاء وسلام كابناء بيت واحد... لقد عرفتك صيدا ابنا بارا لها اذ انت من اعرق عائلاتها حسبا ونسبا !!!... وخبرتك عهد بها لبنان!!!... فاذا بك رجل المهارات الادارية المتقدمة!!!... ومثال التضحية والمفاداة في كل ما يؤيد حق لبنان ويصون سيادته ويعزز قضيته ويعود على اللبنانيين بالخير والهناء... نعم!!! لقد ساهمت في بناء هذا العهد فكان لك فضل العمل التاسيسي النبيل الذي مكن البلد ان يدفع عن نفسه العزلة والانكماش ويبدأ في صف دول العالم... لقد كان العهد ذمة في عنقك وكان في عنقك ضمير العهد وعلى شرف العهد كان اللبنانيون في عزة وطنية مستطابة!... انك يا فؤاد (لبنانيا بحتا)!!!... من الرجال الذين اذا تكلموا واذا عاهدوا اوتعاهدوا وفوا بالعهد!... محب للالفة اللبنانية، والوفاق اللبناني، تتدفق الاخوة عن لسانك لانها اخذت ينبوعا من قلبك... وصيدا كذلك تطيب فيها الاخوة كما يطيب فيها عرفان الجميل فالوفاء في صيدا احب الجنان اللبنانية الجميلة الى امراء الشعر والبلاغة والبيان واكثرها استشارة لقرائحهم ومجلى لخيالهم نسمعه منهم نشيدا اسمى ما فيه ( صيدا الفؤاد ) الخالدة على الدهر، عاصمة الجنوب!... فالقلوب الصيداوية تنبض بحبك اليوم وهي تسعى اليك آملة تفسير احلامها على خطى مستقبلها معك وهي تستقبل العام الجديد بشكر الله وحمده .
|