الأمراض الباطنية والجراحية(38)

الأمراض الباطنية والجراحية(38)

إعداد: د. بدر غزاوي

 

مرض السل

 

*في اليوم العالمي للدرن: السل مرض قابل للشفاء ولا يجوز أن يموت أحد بسببه!

بينما كان يفترض أن يكون مرض السل قد أصبح تحت السيطرة على نطاق العالم، إلا أنه ظهر مجددا وبصورة مفاجئة وكارثية، وقد ساعدت على ذلك جانحة مرض نقص المناعة المكتسب «الإيدز»، وتفشي الظروف الاجتماعية السيئة والفقر في كثير من بلدان العالم. وغالبية الوفيات ذات الصلة بالسل لم تعد مقتصرة على الدول النامية، بل امتدت إلى دول العالم المتقدم، وإذا لم يتم اتخاذ إجراءات لمكافحته فسوف تهدد هذه الكارثة الإنسانية جمعاء طيلة حياتها. وتفاديا لانتشار العدوى قام المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط بوضع أهداف إقليمية جديدة لمكافحة السل، خاصة وأن هذا الداء لا يزال من أهم مشاكل الصحة العامة في الإقليم الأوسط، إذ يبلغ عدد الحالات المصابة به حوالي 650 ألف حالة، يموت منها حوالي 115 ألف حالة سنويا. وهو ما لا يزال يتجاوز ضحايا الايدز والملاريا وأمراض المناطق الحارة مجتمعة.

تحتفل منظمة الصحة العالمية ودول العالم المختلفة باليوم العالمي لمكافحة الدرن الذي يوافق الرابع والعشرين من شهر مارس (آذار) من كل عام وذلك إحياء لذكرى اكتشاف العالم الألماني الدكتور روبرت كوخ لميكروب المرض في مثل هذا اليوم من عام 1882. ومما لا شك فيه أن هناك بصيص ضوء في نهاية النفق وأن من الممكن علاج السل بشكل كامل من خلال العلاج المتميز بفعالية وتسهيلات طبية عالية، فلكل منا الحق في أن يعيش.

نسبة شفاء عالية :

إن تبني وزارات الصحة استراتيجية المعالجة قصيرة الأمد تحت الإشراف المباشر DOTS أدى إلى كبح جماح هذا المرض والحد من خطورته بحيث أمكن تحقيق معدلات شفاء تعدت 90% في فترة قصيرة من الزمن. إلا أن تحقيق الهدف النهائي بالقضاء على هذا المرض يحتاج لحشد الطاقات وشحذ الهمم وإشراك المجتمع بجميع فئاته من أجل تحقيق الحد الأقصى من المعايير الصحية الممكنة وخاصة وسط الشرائح الفقيرة والضعيفة. وضمن جهودها لمكافحة المرض بصورة فاعلة، على وزارات الصحة دعم جميع المراكز الصحية لفحص واكتشاف وعلاج الحالات المصابة بالدرن. ان لوجود الدرن عدة أسباب منها ازدحام الناس وتجمعهم ، مما يجعل انتقال وانتشار مرض الدرن أمرا حتمي الحدوث.

مرض التدرن :

مرض السل هو مرض معد يسببه بالدرجة الأولى ميكروب يسمى الدرن، ويؤثر بشكل رئيسي على الرئتين «السل الرئوي»، ولكن يمكنه مهاجمة أي جزء آخر بالجسم «السل خارج الرئة». و أن مصدر العدوى هو فقط انتشار الرذاذ المتناثر من مريض السل الرئوي في الهواء، عندما يقوم من يحمل العدوى بالسعال أو العطس أو الكلام أو البصق أو الضحك أو الغناء، دافعا بجراثيم السل المعروفة بالعصيات السلبية في الهواء حيث يمكنها أن تظل معلقة لعدة ساعات ولذلك يكون احتمال العدوى مرتفعا عندما يتعرض الشخص عن قرب ولمدة طويلة في مكان مغلق لمريض بسل رئوي.

وعن صفات ميكروب الدرن: يتأثر الميكروب بالحرارة ويقتل عند درجة حرارة 60 درجة مئوية لمدة 20 دقيقة، ومن الممكن أن يعيش الميكروب لعدة سنوات، وخصوصا في الأماكن المظلمة، وكذلك التي تكون فيها التهوية غير جيدة، أما إذا تعرض لأشعة الشمس فيقضى عليه في خلال خمس دقائق. ويمكن القضاء على الميكروب إما بالحرق أو غلي الأشياء الملوثة بالميكروب لمدة خمس دقائق أو بالمطهر الكيميائي مثل محلول الكلور.

وعن العدوى بمرض الدرن: أن ذلك يتم بإحدى طريقتين الأولى «الطريق المباشر» أي الرذاذ المتطاير الحامل ميكروب الدرن، والثانية «الطريق غير المباشر» فإذا بصق المريض على الأرض وجف البصاق فإن الأتربة المتطايرة تحمل الميكروب فيستنشقها الشخص السليم. أو بواسطة أدوات المريض الملوثة بالبصاق المعدي، أو المأكولات والمشروبات وخصوصاً اللبن غير المبستر إذا كان يحتوي على ميكروب الدرن.

وعن العوامل التي تساعد على حدوث المرض: إن مرض الدرن لا يفرق بين الأعمار فيمكن لأي شخص أن يصاب به، وهناك عوامل اجتماعية مثل الفقر، سوء التغذية، المنازل سيئة التهوية، الإزدحام، الإرهاق الشديد، الأزمات النفسية، استعمال أدوات المريض الملوثة. كما وان مزاولي بعض المهن مثل الأطباء والممرضات تكون نسبة إصابتهم بالدرن مرتفعة. وكذلك مرضى البول السكري ونقص المناعة المكتسبة.

ان الشخص المصاب بعدوى العصيات السلبية بدون أن يكون هناك سل نشط لا تظهر عليه أعراض المرض.
ومن الأعراض العامة: نقص الوزن، فقدان الشهية، ارتفاع درجة حرارة الجسم، التعرق الليلي، النحول والضعف العام، عسر الهضم، التعب لأقل مجهود يبذل، آلام متفرقة بالجسم.





التعليقات:
الاسم
التعليق

كود الحماية
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:
 
بريد المُرسِل:
 
البريد الإلكتروني للمرسل إليه
 
 
على المتصفحين الكرام كتابة تعليقاتهم بطريقة لائقة لا تتضمن قدحاً وذماً ولا تحرض على العنف الاجتماعي أو السياسي أو المذهبي، أو تمس بالطفل أو العائلة. إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع، ولا تتحمل إدارته أي أعباء معنوية أو مادية إطلاقاً من جراء التعليق المنشور.

صاحب التعليق: حليمة الاوسطة
التاريخ: 2014-09-02 / التعليق رقم [53723]:
عمل جميل ومميز وانيق لمدينة ساحرة وزاد من جمالها التصوير الهادف عالي الوضوح شكرا لكل وفي ومخلص لمدينة الوفاء صيدا شكرا لجميع ابنائها هنا وفي الاغتراب وشكرا لكل من تصفح ومن اسعدته الصور وشكرا لكل من كرر المشاهدة لانها لاتكفي لمرة لانها تشدنا اليها باتقانها البديع....والمميز...وانا معك أ. صلاح الدين لاني اكتب كود الحماية اكثر من مرة حتى احصل على نتيجة النجاح

صاحب التعليق: تستاهل
التاريخ: 2014-09-02 / التعليق رقم [53722]:
حكمت... فعدلت...
فأمنت... فنمت ياعمر!!!!

صاحب التعليق: الأستاذ صلاح الدين أحمد قدورة راسل صاحب التعليق
التاريخ: 2014-09-02 / التعليق رقم [53721]:
انا اضم صوتي لصوتك ولكن من فتره تعقدت عمليه التعليق في الموقع الحبيب وارجو من الاخوه القيمين على الموقع تسهيل عمليه كود الحمايه في عصر الفيسوك والانستاغرام وعدم جعل التعليق كعمليه قيصريه معقده وشكرا لتفهمكم

صاحب التعليق: من لا يشكر الناس لا يشكر الله راسل صاحب التعليق
التاريخ: 2014-09-01 / التعليق رقم [53718]:
1300 شخص شاهد الكليب ولم يتكرم احد منهم بكتابة كلمة شكر واحدة لمن تعب على عمل هذا الكليب الرائع والفريد من نوعه،يذكرني هذا الموقف بالكثير من مبدعين مدينتنا الذين مروا على مدينتنا دون ان يذكرهم اهد بكلمة شكر هم واحياء ولا بعد رحيلهم،وخصوصا رياضيين مدينتنا الذين دفعوا وقتهم وعرقهم ودماء شبابهم ورحلوا دون ان يسمعوا كلمة شكر واحدة.وهنا يحق لي ان اسال:هل مدينة صيدا مدينة تستحق ان يضحي الانسان من اجلها بوقته وعرقه وشبابه واحيانا بروحه؟!
انا اتوجه باسمى ايات الشكر والمحبة والتقدير لمن قام بانتاج واخراج هذا الفيلم واتمنى ان نرى منه المزيد والمزيد من هذا الابداع.فاذا كان اهل صيدا لا يستحقون،فصيدا مدينة تستحق الغالي والنفيس والروح لا تغلى عليها ان طلبتها..

صاحب التعليق: قمور فرفور راسل صاحب التعليق
التاريخ: 2014-09-01 / التعليق رقم [53717]:
وما الدليل على ذلك؟

صاحب التعليق: شكيب الشعفاطي راسل صاحب التعليق
التاريخ: 2014-09-01 / التعليق رقم [53716]:
أنا بشاركك الرأي يا سعادة الوزيرة، وأنا كذلك أعاني مما تعانيه فرنسا وأرى أن ما وجدتيه من حلول وأيم الله تقبله قلبي وانشرح به صدري ولهج به لساني ورقصت على ألحانه جوارحي. وخلاصة الموضوع أن زوجتي منقبة وهي دائماً في البيت وأنا لا أمانع أن تبعثي لها بست سبع فرنسيات ... لمحاربتها في بيتي فأنا كذلك أريد أن أحارب التنطع وانا متكفل بالطعام وتنظيف الملابس. بس عجلي قد ما فيكي بنوبك أجر عند الله تعالى. ميغسي بوكو سلف.

صاحب التعليق: mostafa zeino راسل صاحب التعليق
التاريخ: 2014-08-31 / التعليق رقم [53712]:
الله يرحمك يا ابو وليد عظم الله اجركم

صاحب التعليق: الاستاذة سهى غزاوي راسل صاحب التعليق
التاريخ: 2014-08-31 / التعليق رقم [53709]:
شكراً أستاذ محمد عثمان و مغتربو صيدا على مروركم الكريم .
تحياتي
سهى غزاوي

صاحب التعليق: أبو الحكم غزال راسل صاحب التعليق
التاريخ: 2014-08-30 / التعليق رقم [53708]:
صفات الخوارج فيها السفه وهي قلة العقل وسوء الفهم للقرآن وهذا من قلة العقل فكيف تجتمع هذه الصفات مع وصفهم أنهم "هم أصحاب منطق وجدل"؟ وجود الخوارج هو بسبب غياب التفكير السليم وهو المنطق. على "علماء" المسلمين أن يبحثو قليلاً ليعرفوا ما هو المنطق أولاً قبل أن يذكروه في كلامهم. لن تقوم لكم قائمة ما لم تستعملوا العقل في حل مشاكلكم. وملخص القواعد التي على العقل أن يتبعها هو المنطق والجدل.

صاحب التعليق: الاستاذ رشيد وهبي راسل صاحب التعليق
التاريخ: 2014-08-30 / التعليق رقم [53707]:
إبنتي نور وعزيزي محمد وآلي الأحبة\\r\\n تنتظرون جديدي وهو بعض من قديمي. وما أكتبه هو نافذتكم على ما لم ير النور من ذاتي وذاكرتي. وقد تشيرون إليه يوما وتقولون: مضى وهذا شيْ من أثره...

صاحب التعليق: Marwa راسل صاحب التعليق
التاريخ: 2014-08-30 / التعليق رقم [53703]:
Mabrouk your bebe wa kitaba momayaza

صاحب التعليق: سميرة عبد الكريم راسل صاحب التعليق
التاريخ: 2014-08-28 / التعليق رقم [53701]:
ان لم نعامل الحياة كسباق، لذا خفف سرعتك واستمتع بالرحلة.
ولكن الحياة سباق للمبدعين،لانهم في سباق دائم مع الابداع،اما التنابل الذين يمرون على الحياة مرور الجهلاء فهولاء ليس لهم علاقة بالحياة ولا بالسباق ولا بالابداع،بل يعيشون على قارعة الحياة دون ان يهتم بهم احد،لذلك نراهم يشوشون على كل ما هو جميل ومبدع في هذه الحياة كي يشحدون بعض الاهتمام من الناس بالقوة على حساب المبدعين

صاحب التعليق: مادي راسل صاحب التعليق
التاريخ: 2014-08-28 / التعليق رقم [53700]:
لما شفت الجرافة جاي فكرت حيكبو عليه رمل يدفنوا
هي هي هي هي هي

صاحب التعليق: مادي راسل صاحب التعليق
التاريخ: 2014-08-28 / التعليق رقم [53699]:
مممممممممممممممممممممم؟!!

صاحب التعليق: طارق الهبش راسل صاحب التعليق
التاريخ: 2014-08-28 / التعليق رقم [53698]:
عظم الله أجركم\\r\\nنسأل الله أن يرحمه رحمة واسعة وأن يلهمكم الصبر والسلوان\\r\\nإنا لله وإنا إليه راجعون\\r\\n\\r\\nطارق الهبش - مقيم في الكويت

صاحب التعليق: سعاد راسل صاحب التعليق
التاريخ: 2014-08-28 / التعليق رقم [53697]:
هاي مبيني مي بدون تلج وين التحدي هاض استحمام

صاحب التعليق: ميسرة يوسف راسل صاحب التعليق
التاريخ: 2014-08-27 / التعليق رقم [53694]:
هل هناك ارتباط بين فرط الحركة وقلة التركيز والعصبية وتأخر الكلام أم أن ذلك ليس ضروريا في الارتباط
وماهي أدوية وتدريبات التخلص من ذلك

صاحب التعليق: 7anin راسل صاحب التعليق
التاريخ: 2014-08-27 / التعليق رقم [53693]:
مش معئول شو مهدوووووووووووووم هههههههههه

صاحب التعليق: نور العين أبو غزال راسل صاحب التعليق
التاريخ: 2014-08-27 / التعليق رقم [53692]:
شو بدك من وليام أنا أحلى منو عنجد، دايمن امي بتقول لي انو أنا أحلى واحد بالدنيا وبيرد عليها أبوي "الإرد بعين امو غزال"

صاحب التعليق: مجدي الساهر راسل صاحب التعليق
التاريخ: 2014-08-27 / التعليق رقم [53691]:
مين الاخ بلا مؤاخذي؟


مشاهدات الزوار

الموقع لايتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات©2006 جميع الحقوق محفوظة